افتتحت امس أعمال مباحثات جنيف-٤ بمشاركة وفدي المعارضة والنظام السوريين وجها لوجه.
وقال مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا في كلمة افتتاحية «أتطلع الى المناقشات الليلة وغدا وفي الايام المقبلة».
واكد متوجهاً الى المشاركين «لديكم فرصة ومسؤولية تاريخية لوضع حد للنزاع الدامي».
واضاف: «لا اتوقع معجزات، (العملية) لن تكون سهلة، لكن علينا ان نبدأ ونستطيع ان نقوم بعمل جيد».
واذ اشار الى ان «المفاوضات تبدأ هذا المساء»، كرر ان «الشعب السوري يتطلع الى نهاية لهذا النزاع. نعلم تماما ماذا سيحصل اذا فشلنا مجددا: مزيد من القتلى ومزيد من المعاناة».
وأكد أن «القرار ٢٢٥٤ يخولنا جمع المعارضة والنظام للتفاوض على الانتقال السياسي»، مشددا على أن عملية الانتقال السياسي سيقوم بها السوريون بدعم من الأمم المتحدة.
وأوضح دي ميستورا أن القرار٢٢٥٤ يحدد جدول أعمال واضحاً يشمل الدستور والانتخابات.
وكان المبعوث الدولي نقل تهديد رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى المعارضة، قائلا لنصر الحريري رئيس وفد المعارضة خلال اجتماع مغلق «إن فشلت المفاوضات سيفعل الأسد بإدلب ما فعله بحلب».
وكانت الهيئة العليا للمفاوضات قررت المشاركة في الجلسة الافتتاحية بعد تلقي ضمانات من دي ميستورا، بعد أن كانت أعلنت تعليق المشاركة.
وتم تأجيل الجلسة الافتتاحية من الساعة الرابعة إلى الساعة السادسة مساء امس وذلك إثر بعض الخلافات حول تشكيلة وفد المعارضة السورية.
وكان دي ميستورا التقى صباحا وفدي المعارضة السورية والنظام كل على حدة، لمناقشة جدول الأعمال.
وقال إنه سيعقد اجتماعات ثنائية اليوم لتوضيح الإجراءات الخاصة بمحادثات السلام وللخروج بخطة عمل.وقال دي ميستورا للصحفيين إنه يتطلع لجمع الوفدين معا لإجراء محادثات مباشرة لكن هناك حاجة للمزيد من العمل.
بالمقابل،قال نصر الحريري رئيس وفد المعارضة إن المحادثات يجب أن تركز أولا على انتقال سياسي.
وقال الحريري للصحفيين إنه يجب على دي ميستورا أن يتمسك بالبند الأول في جدول أعمال المحادثات وهو انتقال سياسي مقبول للشعب السوري.
وأضاف أن وفد النظام لا يريد انتقالا سياسيا وأنه يخشى أيضا من الدور الذي قد تلعبه إيران خلف الكواليس.وقال إن إيران هي العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق سياسي.
سقوط الباب
ميدانياً، أعلنت ثلاثة فصائل سورية مقاتلة مدعومة من تركيا امس السيطرة الكاملة على مدينة الباب، آخر معقل لتنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حلب في شمال سوريا بعد أسابيع من المعارك، في حين تحدثت انقرة عن سيطرة «شبه كاملة» على المدينة.
وقال أحمد عثمان، قائد مجموعة «السلطان مراد»، احد الفصائل الثلاثة «بعد ساعات من المعارك، تم الإعلان عن تحرير مدينة الباب بالكامل وحاليا يتم تمشيط الأحياء السكنية من الألغام».
وقال قائد «فرقة الحمزة» سيف ابو بكر «سيطرنا يوم أمس على مركز المدينة الذي يعد المربع الامني (للتنظيم) واصيبوا بانهيار كبير، اتممنا العملية عند الساعة السادسة صباح اليوم وتمت السيطرة عليها بشكل كامل».
وتعد السيطرة الكاملة على مدينة الباب نجاحا كبيرا لتركيا التي بدأت في ٢٤ آب عملية غير مسبوقة في شمال سوريا لطرد الجهاديين من تخوم حدودها.
(«اللــواء» – وكالات)