أعلنت روسيا أنها ستلجأ إلى الفيتو ضد مشروع قرار دولي صاغته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، يفرض عقوبات على النظام السوري لاستخدامه أسلحة كيميائية.
وقال نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف للصحافيين إثر اجتماع مغلق لمجلس الأمن «شرحت للتو موقفنا بوضوح كبير لشركائنا. إذا أدرج (مشروع القرار) فسنستخدم حق الفيتو».
واعتبر سافرونكوف أن فرض العقوبات المحتمل سيكون «أحادياً» وأن الأدلة «غير كافية» والنص ينتهك «المبدأ الأساسي لقرينة البراءة إلى حين انتهاء التحقيق».
وروسيا حليف رئيسي لنظام بشار الأسد. وستكون هذه المرة السابعة التي تلجأ فيها موسكو الى الفيتو دفاعاً عن النظام السوري.
وتم إعداد مشروع القرار إثر تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص في تشرين الأول الماضي الى أن النظام السوري شن على الأقل ثلاثة هجمات بأسلحة كيميائية عامي 2014 و2015 ضد ثلاث مناطق هي قميناس وسرمين وتلمنس.
وقال المحققون كذلك إن متطرفي تنظيم «داعش» استخدموا أيضاً غاز الخردل في العام 2015.
وأوضحت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هالي أنها لم تقتنع بالحجج الروسية، وقالت «كم من الوقت بعد ستواصل روسيا حماية النظام السوري وإيجاد الأعذار له؟». وأضافت «هناك اشخاص يموتون، يختنقون. هذا وحشي». وتابعت هالي «إما أنكم مع الأسلحة الكيميائية، إما أنكم ضدها».
ويفرض مشروع القرار الذي اطلعت عليه وكالة «فرانس برس»، حظراً على السفر وتجميداً لأصول 11 سورياً، خصوصاً من المسؤولين العسكريين. ومن بين هؤلاء رئيس الاستخبارات الجوية وقائد العمليات الجوية في المناطق التي شُنت فيها تلك الهجمات.
ويحظر مشروع القرار أيضاً بيع أو توريد أو نقل مروحيات وغيرها من المعدات للجيش والحكومة السورية.(أ ف ب)