تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

زيارة الجبير إلى بغداد تكسر الاحتكار الإيراني

Lebanon 24
25-02-2017 | 19:50
A-
A+
زيارة الجبير إلى بغداد تكسر الاحتكار الإيراني
زيارة الجبير إلى بغداد تكسر الاحتكار الإيراني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أطلق وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي حط رحاله في العاصمة العراقية بغداد أمس، في زيارة مفاجئة، هي الأولى من نوعها لوزير سعودي منذ أكثر من ربع قرن، إشارات واضحة خلال محادثاته مع القيادات العراقية عن عزم الرياض إعادة العلاقات مع بغداد الى مسارها الصحيح، وتعزيز التعاون في ملفات مهمة، في مقدمها الحرب على الإرهاب وتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين. وتمثل محادثات الجبير مع القيادة العراقية «هجمة ديبلوماسية» سعودية ناجحة ونوعية، لكسر الاحتكار الإيراني للمشهد العراقي، والانفتاح على بغداد الواقعة تحت هيمنة طهران وأدواتها العسكرية وتأثيرها السياسي الكبير على أغلب مفاصل الدولة، والسعي لجذب العراق الى محيطه العربي. وتحمل الخطوة السعودية على الأرض العراقية بارقة أمل لرفع مستوى العلاقات في مختلف المجالات الى مستوى متقدم، خصوصاً أن العراق يعاني من أوضاع اقتصادية صعبة مع انخفاض أسعار النفط وقلة الموارد المالية في ظل الحرب الدائرة ضد تنظيم «داعش» سواء الحملة العسكرية الجارية في الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال العراق) أو التي يجري الاستعداد لإطلاقها في محاور غرب وشمال العراق. واجتمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مكتبه الرسمي في بغداد امس بوزير الخارجية السعودي والوفد المرافق له. وأفاد المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان أن «لقاء العبادي والجبير تناول تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والسبل الكفيلة بذلك في جميع المجالات، ومحاربة عصابات تنظيم «داعش» الارهابي والانتصارات المتحققة للقوات العراقية في معركة تحرير الجانب الايمن» من الموصل، مشيراً إلى انه «تم التأكيد خلال المحادثات، على اهمية بذل المزيد من الجهود من اجل التعاون في محاربة الارهاب وافكاره التي تؤثر على عموم المنطقة والعالم». وهنأ الجبير العبادي «بالانتصارات المتحققة في العراق على داعش»، مؤكداً دعم السعودية للعراق «في محاربة الارهاب»، ومبديا «استعداد المملكة لدعم اعادة الاستقرار في المناطق المحررة». وقبيل مباحثاته مع العبادي، ناقش الجبير مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري، العلاقات الثنائية بين بغداد والرياض، وسبل تعزيزها، وتم استعراض الحرب على «داعش» والتأكيد على أهمية التعاون والتنسيق لحلحلة المشاكل التي تعاني منها عموم المنطقة. ورحب الجعفري بزيارة الجبير خصوصا وأنه أول وزير خارجية للمملكة يزور العراق بعد عام 2003، مؤكداً حرص العراق على إقامة أفضل العلاقات مع المملكة، وتفعيل المصالح المشتركة، ومواجهة المخاطر المشتركة، مشددا على ضرورة «استمرار الحوارات وتبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، لبناء علاقات قوية تكون مرتكزا استراتيجيا لمعالجة التحديات التي تواجه المنطقة». وكشف الجعفري، بحسب بيان للوزارة، عن أنه «كلف وكيل وزارة الخارجية العراقية بزيارة المملكة العربية السعودية قريبا لمتابعة المسائل الفنية الخاصة بتفعيل المحادثات بين بغداد والرياض وعلى الصعد كافة»، مشيرا إلى أن «العراق متمسك بالعلاقات مع دول الجوار كافة، ولكن القوات التركية مازالت متواجدة في العراق رغم الإجماع العربي والمواقف الدولية الرافضة لهذا الانتهاك»، داعيا «المملكة العربية السعودية إلى تأكيد موقفها تجاه التدخل التركي للأراضي العراقية، خصوصا وأنها كانت جزءا من الإجماع العربي الذي تحقق في رفض انتهاك القوات التركية للأراضي العراقية وحث الجانب التركي للانسحاب من العراق». وأكد الجعفري على أن «سياسة العراق تقوم على الانفتاح مع بلدان العالم المختلفة، ولا يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية، ولا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما أنه لا يدخل في سياسة المحاور»، مشدداً على «تطلع العراق لفتح معبر جميمة (بين العراق والمملكة)، في اطار تعزيز العلاقات وفتح آفاق التعاون المشترك وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين، وبالإضافة إلى تسمية سفير جديد للمملكة في بغداد، وتسهيل إجراءات منح سمات الدخول للعراقيين الراغبين بزيارة المملكة، ومناقشة ملف تشغيل الخطوط الجوية المباشرة بين بغداد والرياض». وأكد الجبير أن «الروابط التي تجمع المملكة والعراق، كثيرة جدا، وهذه الزيارة تأتي لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الصحيح»، مشددا على أن «المملكة تقف على مسافة واحدة من المكونات العراقية، وتدعم وحدة العراق واستقراره». ودعا الجبير إلى «العمل على تبادل زيارات مسؤولي البلدين، وتفعيل كل الملفات العالقة»، كاشفا عن أن «هناك رغبة للعمل على فتح منفذ جميمة بين العراق والمملكة، وبحث ملف فتح جسر جوي وتفعيل الطيران المدني بين البلدين». وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية العراقية أن الجبير أبلغ المسؤولين العراقيين في بغداد امس، أن السعودية تعتزم تعيين سفير جديد لدى العراق. ولقيت محادثات الجبير في بغداد ترحيباً من البرلمان العراقي، ورحب رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري بزيارة الجبير إلى بغداد. وبحسب بيان للمكتب الإعلامي للجبوري، فإن «زيارة الجبير إلى بغداد تأتي لتطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز اواصر التواصل والاخوة بين البلدين الشقيقين، كما ستساهم في تحقق الامن والاستقرار للمنطقة برمتها». وأفاد نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي النائب محمد نوري في تصريح أن زيارة الجبير إلى العراق «يجب أن تكون بداية تقارب بين البلدين»، معرباً عن الامل في أن تكون هذه الزيارة،«بداية خير للعراق، خصوصا ان ملفات كثيرة ناقشها الجبير مع العبادي منها مكافحة الارهاب، والعملية السياسية العراقية، والتعاون بين العراق والسعودية». واعتبر تحالف القوى السنية زيارة الجبير الى العراق «تجسيداً لعمق العلاقة التي تربط بين البلدين ودورهما الرائد في تحقيق الأمن والإستقرار بالمنطقة». وقال رئيس الكتلة النيابية للتحالف السني النائب احمد المساري في بيان امس ان «زيارة الجبير تكتسب اهمية خاصة نظراً للمكانة الكبيرة التي تحتلها المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودورها المحوري المؤثر على الساحتين العربية والاسلامية، وما تبذله من جهود مباركة في مكافحة الإرهاب، وإزالة بؤر التوتر والاحتقان في عموم المنطقة التي تواجه تحديات داخلية وخارجية في غاية الخطورة». وأضاف المساري ان «توقيت هذه الزيارة مهم ايضاً لكونها تأتي والعراق يخوض نيابة عن العالم، حربا ضد الإرهاب بكل أشكاله وألوانه»، مؤكدا ان«تعزيز التعاون بين العراق والسعودية في هذا الإطار، يمكن ان يعجّل من القضاء على الإرهاب نهائياً، ويعيد الأمن والسلام إلى المنطقة ويفتح آفاق التطور». وكان الجبير وصل امس إلى بغداد في زيارة هي الاولى من نوعها لوزير خارجية سعودي منذ الغزو العراقي في عهد نظام صدام حسين لدولة الكويت في 1990. الى ذلك، تحقق القوات العراقية تقدما واضحا في الحملة العسكرية الجارية لطرد تنظيم «داعش» من احياء غرب الموصل. واعلن قائد الحملة العسكرية في الموصل الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله أن القوات العراقية المشتركة تمكنت من اقتحام ثلاثة احياء جديدة في الجانب الايمن من مدينة الموصل. وكانت قوات الرد السريع اعلنت في وقت سابق من امس تطهير مواقع التنظيم في حي الطيران، والتقدم نحو حي الجوسق، فيما اشار شهود عيان الى ان «عناصر التنظيم طلبوا من اهالي حي النفط ووادي حجر عبر مكبرات الصوت، ترك منازلهم والتوجه نحو المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك