تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

دي ميستورا يسعى لتحقيق خرق في «جنيف 4» عبر بحث متزامن في قضايا التفاوض الثلاث

Lebanon 24
26-02-2017 | 16:59
A-
A+
دي ميستورا يسعى لتحقيق خرق في «جنيف 4» عبر بحث متزامن في قضايا التفاوض الثلاث
دي ميستورا يسعى لتحقيق خرق في «جنيف 4» عبر بحث متزامن في قضايا التفاوض الثلاث photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لليوم الرابع على التوالي، تواصلت، أمس، محادثات «جنيف 4» من دون تحقيق أي اختراق فعلي، فيما كشفت الوثيقة التي قدمها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى الأطراف المشاركة في المفاوضات أنه وضع مقاربة جديدة لعملية الانتقال السياسي في سورية تقترح بحث قضايا التفاوض الثلاثة بالتزامن. وحسب الوثيقة التي سربتها أمس مصادر في الأمم المتحدة، أكد دي ميستورا أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 (المتضمن مسائل الحوكمة والدستور والانتخابات) هو أساس للمحادثات الجارية. وذكرت بأن القرار الدولي يتضمن تشكيل حكم موثوق شامل غير طائفي، وجدول زمني لصياغة دستور جديد، وتنظيم انتخابات حرة نزيهة تجري تحت رقابة الأمم المتحدة ومتوافقة مع الدستور الجديد. وقدّم دي مستورا في وثيقته، مقاربة جديدة تقترح بحث مسائل التفاوض الثلاثة بشكل متزامن، رغم أن قرار مجلس الأمن ينص على تشكيل حكومة انتقالية أولاً، تقوم لاحقاً بتولي بحث مسألتي الدستور والانتخابات. وجاء في الوثيقة على لسان المبعوث الأممي «سنبحث هذه المسائل الثلاثة (الإدارة، الدستور، الانتخابات) بشكل متواز، ويمكنني اقتراح تشكيل مجموعات عمل». وأضاف أن «إحراز تقدم في أي من هذه المواضيع الثلاثة سيكون موضع ترحيب، ولا اتفاق على شيء منفرد، ما لم يتم الاتفاق على جميع الأمور»، مشيراً إلى أن المحادثات ستكون من جولتين. وأوضح أنه «في هذه الجولة (الجارية حالياً التي بدأت الخميس الماضي)، تم تخصيص يوم واحد لبحث كل موضوع (من الثلاثة) بشكل ثنائي، ويمكننا اقتراح خطة عمل محددة ومقترحات تقنية لكل موضوع على حدة، ونرحب بكل فكرة أو عرض». ولفتت الوثيقة، ذات الصفحات الخمسة، إلى أن دي ميستورا مستعد للمشاركة بشكل مباشر في المحادثات، وأنه يمكن مناقشة وقف إطلاق النار، ومكافحة الإرهاب، وتدابير بناء الثقة في حال طلب الأطراف ذلك. وتضمنت الصفحة الأخيرة من الوثيقة أنه «ضمن الجدول الزمني للمحادثات التي بدأت في 23 فبراير الجاري)، يتم اقتراح إجراء محادثات الحكم الانتقالي والدستور ومرحلة الانتخابات في أيام منفصلة متتابعة اعتبارًا من 26 فبراير (أي أمس)». وطالبت الوثيقة بأخذ فترة راحة في 5 مارس (الأحد المقبل)، من أجل التحضير للجولة الجديدة من المحادثات. وفيما يفترض أن يتلقى دي ميستورا أجوبة على ورقته من وفدي النظام والمعارضة اليوم الاثنين، خيم التشاؤم على أجواء المحادثات خلال الساعات القليلة الماضية، التي طغت عليها تفجيرات حمص. وقال المتحدث الإعلامي باسم وفد المعارضة وائل علوان إن المناخ في «جنيف 4» لا يدعو بشكل عام للتفاؤل، مشدداً على أن المعارضة تصر على أنه «لا يمكن أن يكون هناك دور للمجرمين في مستقبل سورية». وقال علوان، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «عندما يُطرح علينا موضوع الانتخابات ومدى القبول بمشاركة (رئيس النظام بشار) الأسد فيها، نجيب بسؤال: هل يُسمح في أي مكان بأن يشارك في الانتخابات شخص مدان بجرائم حرب؟». وبعد تفجيرات حمص التي وقعت أول من أمس واستهدفت مركزين أمنيين للنظام موقعة عشرات القتلى والجرحى، دعا دي ميستورا إلى عدم السماح «لأعمال العنف» بأن تعرقل المحادثات كما حدث مراراً في الماضي. ووصف هجوم حمص، الذي تبنته «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة وحلفاؤها)، بأنه محاولة متعمدة لتخريب المحادثات. وعلى خلفية التفجيرات، طالب رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري المعارضة بإدانة الهجوم، محذرا من اعتبار من يرفض الإدانة «شريكاً في الإرهاب»، كما شدد على جعل مسألة مكافحة الإرهاب الأولوية على جدول أعمال التفاوض. من جهته، أكد رئيس وفد المعارضة نصر الحريري أن مواقف المعارضة «واضحة وصريحة في إدانة كل الارهاب والارهابيين... إرهاب الدولة الذي يمارس من نظام بشار الأسد وإيران والميلشيات التابعة لها... وندين (داعش) و(القاعدة) وكل من ارتبط بهذه الأجندة ومن يحمل اجندة غير وطنية وغير سورية». وشدد على أنه لا يمكن محاربة الإرهاب إلا عبر الانتقال السياسي، متهماً إيران بدعم الإرهاب في سورية ومطالباً بوضع حد لتدخلاتها. أما فاتح حسون أحد ممثلي الفصائل المعارضة في الوفد التفاوضي، فاعتبر أن «المنطقة التي يتواجد فيها الفرع الامني (في حمص) هي منطقة امنية مشددة» لقوات النظام، مضيفاً أن «ما جرى ممكن ان نعده تصفيات من قبل النظام للمطلوبين دوليا في محاكم دولية»، على رأسهم لواء متهم في قضية رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، إضافة إلى محتجزين. وفي تصريحات إلى وكالة «الأناضول» التركية، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، التابعة للمعارضة، سالم المسلط، إن وفد المعارضة «لن يكون سبباً في فشل» الجولة الحالية، ويسعى للوصول إلى حل. وأشار إلى أن من لا يرضى من منصات معارضة أخرى برحيل الأسد في المرحلة الانتقالية، فعليه الجلوس على الطاولة بجوار وفد النظام، في تلميح إلى أن «منصتي موسكو والقاهرة» لا تصرّان على رحيل الأسد في المرحلة الانتقالية. ميدانياً، تواصل القصف العنيف من قبل قوات النظام على مناطق المعارضة، حيث قتل 15 مدنياً جراء غارات جوية طالت مناطق متفرقة في إدلب وريفها. كما قتل ثمانية مدنيين في دوما بالغوطة الشرقية، إثر قصف آخر لقوات النظام طال أيضاً حرستا القريبة وأحياء تشرين والقابون وبرزة شرق العاصمة. وشهد حي الوعر المحاصر في حمص، لليوم الثاني على التوالي، قصفاً وغارات جوية هي الأعنف منذ مطلع العام الجاري، مما أسفر عن سقوط 3 قتلى على الأقل وعشرات الجرحى في صفوف المدنيين ودمار هائل بالأبنية. وطال القصف أيضاً ريف حمص الشمالي، حيث باتت النقاط الطبية عاجزة تماماً عن مداواة الجرحى وتقديم العلاج المناسب لهم. وأكدت المعارضة المسلحة أن القصف على حي الوعر، وهو الوحيد الخاضع لسيطرة المعارضة في حمص، يأتي رداً على تفجيرات أول من أمس. وجاء التصعيد الميداني غداة مقتل 27 مدنياً على الأقل بينهم ثمانية أطفال في غارات للنظام على مناطق عدة تقع تحت سيطرة المعارضة، لاسيما في دوما قرب دمشق، واريحا وخان شيخون في محافظة ادلب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك