تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

اللعب على حافة الهاوية

Lebanon 24
27-02-2017 | 18:22
A-
A+
اللعب على حافة الهاوية<br/>
اللعب على حافة الهاوية<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وأخيراً «بق» الرئيس نبيه برّي وقالها بالفم الملآن بأن الفراغ في السلطة الاشتراعية يدفع في اتجاه التشجيع على إنشاء مجلس تأسيسي وإعادة النظر في اتفاق الطائف، فهل هذا الكلام للرئيس برّي يأتي رداً على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي فضل الفراغ في السلطة الاشتراعية على اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، أم أنه أراد بصراحته هذه أن يكشف المستور الذي كان وراء الشغور سنتين ونصف في رئاسة الجمهورية والذي هو الآن وراء عرقلة الوصول إلى تفاهم القوى السياسية على قانون جديد للانتخابات إلى ما يؤدي حتماً اما إلى التمديد للمجلس الحالي وهو مخالف للدستور ولأبسط القواعد الديمقراطية، واما للفراغ في أهم مؤسسة في النظام اللبناني القائم على الديمقراطية البرلمانية وهو مجلس النواب، حيث يؤدي ذلك في حال حصوله إلى سقوط النظام القائم برمته وتشريع كل الأبوا أمام الدخول إلى المؤتمر التأسيسي الذي سبق لأمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله مع بدء مهلة الانتخابات الرئاسية ان دعا إليه باعتباره المخرج الوحيد للأزمة التي يتخبّط فيها النظام، نتيجة عدم مكونات حراسه على الاتفاق على انتخاب رئيس جمهورية للبلاد. لا نستطيع ان نأخذ تحذير الرئيس برّي من اللجوء إلى المؤتمر التأسيسي في حال الشغور في السلطة الاشتراعية إلى من باب حث كل القوى السياسية إلى الاتفاق على قانون جديد تجري على أساسه الانتخابات النيابية وفي حال تعذر عليهم ذلك القبول بإجرائها ولو على أساس قانون الستين للحؤول دون سقوط أهم أعمدة النظام اللبناني المبني على الديمقراطية البرلمانية والدخول بعدها في المجهول الذي لا خروج منه الا بعقد مؤتمر تأسيسي يُعيد النظر في هذا النظام الذي ثبت فشله أو من باب الرد على الرئيس ميشال عون الذي أعلن انه يفضل الفراغ في السلطة الاشتراعية على اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين الساري المفعول ذلك لأن رئيس المجلس أول من رفع الصوت في هيئة الحوار الوطني ضد المؤتمر التأسيسي لإعادة النظر في النظام القائم وطمأن الجميع الى التمسك بنظام الطائف الذي حافظ على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين بوصفها الركيزة الأساسية لصيغة العيش المشترك التي أرساها ميثاق 1943، ولكن إلى ماذا ينتهي بالجميع الأمر في حال استمر تعذر اتفاق القادة السياسيين على صيغة موحدة لقانون انتخابات وبقيت كل الصيغ المقترحة تصطدم بجدار مسدود، من هنا وهناك كما هو واقع الحال حتى الساعة، و مع الاقتراب من انتهاء المهل الدستورية لاجراء الانتخابات النيابية ألا تكون البلاد دخلت حتماً في الفراغ الذي هدّد به رئيس الجمهورية وأصبح الجميع أمام الأمر الواقع وهو المجلس التأسيسي للبحث عن اتفاق على نظام جديد يأخذ بالاعتبار هواجس كل الأطراف، علماً بأن نظامنا هو برلماني وأي شغور أو خلل في السلطة الاشتراعية ستهتز فيها قواعده لأنه سيؤثر مباشرة على انتظام باقي المؤسسات الدستورية مهما اجتهد جهابذة القانون الدستوري من انه لا خوف من حصول فراغ في السلطة الاشتراعية في حال انتهت ولاية المجلس الحالي الممدد له ولم تحصل الانتخابات. ومما لا شك فيه أن جميع القوى السياسية تعيش الآن في مأزق لعله أخطر من مأزق ذلك الفراغ الذي حدث قبل أن ينتهي بالاتفاق على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وما زال هناك بقعة ضوء ولو صغيرة جداً بقدرة القوى السياسية على عدم الانزلاق في الهاوية وإن كانوا يُدركون جيداً انهم يلعبون على حافتها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك