تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أسئلة مشروعة

Lebanon 24
28-02-2017 | 17:54
A-
A+
أسئلة مشروعة<br/>
أسئلة مشروعة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تأجيل جلسة مجلس الوزراء لغياب أحد عشر وزيراً من اتجاهات سياسية مختلفة من دون أي اعتذار أثار بلبلة في الأوساط السياسية كما في اوساط المجتمع المدني الذي تأمّل خيراً بعد الاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة وكل القوى السياسية التي تدعم الحكومة على أن الأولوية في عمل حكومة «استعادة الثقة» هو إقرار الموازنة العامة ووضع قانون جديد للانتخابات النيابية، وقد ترجمت هذه البلبلة بطرح الكثير من الأسئلة والتساؤلات حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تغيّب الوزراء الأحد عشر عن جلسة مجلس الوزراء في الوقت الذي يروّج أهل الحكم لإقتراب موعد انجاز الموازنة وإحالتها الى مجلس النواب لدرسها وإقرارها في أسرع وقت، وأول هذه الأسئلة هل هو استخفاف من الوزراء المتغيِّبين بهذا الأمر، وهل انتهى شهر عسل التسوية السياسية الكبرى التي أفضت إلى انتخاب رئيس جمهورية؟ وهل ثمة خلاف داخل الحكومة في شأن فرض ضرائب جديدة؟ وهل أن حكومة استعادة الثقة تخلت عن واجباتها الأساسية إما لعجز أو لاختلافات في وجهات النظر بين مكوناتها. لا أحد من المسؤولين بادر إلى تبرير الأسباب التي جعلت الوزراء يتغيبون عن جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة العمومية، بل التزموا الصمت وكأنهم صُدِموا مما حصل، فرئيس الحكومة الذي يفترض أن يكون على علم مسبق بغياب أي وزير عن جلسة يعقدها مجلس الوزراء اكتفى بتأجيل الجلسة مُـدّة 24 ساعة من دون أن يصدر عنه أي تبرير لمثل هذا الغياب عن جلسة تعتبر مهمة وضرورية لإقرار الموازنة وإحالتها الى مجلس النواب في أقرب وقت ما افسح المجال امام هذا المسلسل من الأسئلة الذي طرح في الوسطين السياسي والشعبي، وسيطرح بشكل أوسع في حال لم تتمكن الحكومة من إنجاز درس وإقرار الموازنة حتى نهاية الأسبوع الجاري، وقد يصل الى حدود التساؤل عن مبرر وجود الحكومة نفسها ما دامت عاجزة عن اقرار الموازنة العمومية وعاجزة عن وضع وإقرار قانون جديد للانتخابات وأخيراً لا آخراً عاجزة عن استعادة ثقة المواطن اللبناني بها وبقدرتها على تحقيق نقلة نوعية في مسارات الحكومة بما يُساعد على استعادة ثقة المواطنين بالدولة وبأجهزتها بعدما كان فقد ثقته بها نتيجة عجز الحكومات السابقة التي تولّت الحكم عن التصدي للمشكلات القائمة إما لأنه لم يكن مسموحاً لها بذلك، وإما بسبب الخلاف المستحكم بين أعضائها، والذي حوّلها إلى عدة حكومات بدلاً من أن تكون فريق عمل واحداً يعمل من ضمن خطة مدروسة جيداً لمكامن الضعف والقوة في الدولة وفي مؤسساتها كافة. وإذا كان رئيس الحكومة لم يجد ما يُبرّر به للشعب اللبناني الذي يتأمل من الحكومة انجازات كبيرة أقلها وضع موازنة بعد إحدى عشرة سنة من دونها تؤسس لوضع البلد على السكة الصحيحة، فلماذا سكوت رئيس الجمهورية الذي أقسم يمين الحفاظ على الدستور وعلى حماية حقوق الشعب اللبناني، أم أنه هو أيضاً فوجئ بغياب اكثر من ثلث اعضاء الحكومة عن جلسة حكومية مخصصة لدرس الموازنة وما زال يبحث عن الأسباب التي أدّت الى حصول ما حصل، أم أن وراء الأكمة ما وراءها وأن العد العكسي لإنتهاء شهر عسل التسوية السياسية الكبرى قد بدأ انطلاقاً من استمرار الخلاف حول الاستحقاق الانتخابي وقانون الانتخابات، ذلك لأن الواضح حتى الآن أن هناك تمايزاً وربما أكثر من تمايز بين موقف رئيس الجمهورية من الانتخابات ومن القانون مغاير تماماً عن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري، فهل انعكس هذا التمايز تعطيلاً لإجتماعات مجلس الوزراء المخصصة لإنجاز درس الموازنة أم أن ما حصل مجرد صدفة لن تتكرر في المستقبل انطلاقاً من أن الحكومة ما زالت متماسكة وأن لا شيء يُخشى منه على تفككها، وتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال قبل أن يحين موعد استقالتها بعد اجراء الانتخابات وتشكيل مجلس نيابي جديد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك