تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

هل يعوض الإرهابيون تراجعهم في سوريا بليبيا وجيرانها؟

Lebanon 24
04-03-2017 | 20:22
A-
A+
هل يعوض الإرهابيون تراجعهم في سوريا بليبيا وجيرانها؟
هل يعوض الإرهابيون تراجعهم في سوريا بليبيا وجيرانها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تثير تطورات تتابعت مؤخرا، بينها سيطرة مسلحي ما يعرف بسرايا «الدفاع عن بنغازي»، على ميناء سدرة النفطي، أحد أهم وأكبر موانئ تصدير النفط الليبية، مخاوف عديدة، تتجاوز ليبيا إلى دول الجوار. فقد أحكمت تلك السرايا، التابعة لتنظيم القاعدة، قبضتهما كذلك على مطار رأس لانوف الاستراتيجي، ضمن مساعيها المستمرة للسيطرة على منطقة الهلال النفطي. وفي وقت تتواصل فيه الاشتباكات على أطراف المدينة، قال المتحدث باسم الجيش الليبي العقيد أحمد المسماري، إن قوات الجيش بدأت استعادة السيطرة على مشارف رأس لانوف. وأضاف المسماري أن العمليات ستستمر إلى حين استعادة كامل المناطق التي وقعت تحت سيطرة التنظيم وقوات متحالفة معه من المعارضة التشادية على حد تعبيره. لكن مراقبين يرون أن تقدم القاعدة في ليبيا يزيد من تعقيد الوضع في البلاد، فالمكاسب الجديدة التي حققها التنظيم تزيد من قوة الجماعات الإرهابية ليس في ليبيا فحسب بل يصل مداها إلى دول الجوار. فالقاعدة وداعش وغيرهما من الجماعات الإرهابية وجدا في ليبيا الأرض الخصبة لتعويض الخسائر المتلاحقة في بؤر النزاع خصوصا في سوريا والعراق. أرض خصبة يضاف إليها استراتيجيات جديدة تهدف إلى تعزيز وجودها، ليس في ليبيا وحدها وإنما في منطقة شمال وغرب افريقيا برمتها. أبرز الاستراتيجيات الجديدة ما أعلن عنه مؤخرا في مالي، حيث أعلنت 3 تنظيمات إرهابية اندماجها لتشكل ما سمته بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وإعلانها الولاء للقاعدة. وتوعد الكيان الإرهابي الجديد دول الجوار بتنفيذ عمليات واعتداءات على مصالحها ومواطنيها. تحد جديد يتجاوز ليبيا ليشمل عدة دول وينذر بتصاعد المنافسة بين الجماعات الإرهابية النشطة في المنطقة لتأكيد وجودها، ولعل الهجوم الذي تبناه تنظيم داعش على مركز شرطة في قسنطينة الجزائرية الأسبوع الماضي خير مثال على ذلك، وكأنه جاء لا ليستهدف فقط المنظومات الأمنية، ولكن ليوجه رسالة للقاعدة بأنهم ما زالوا قوة على الأرض. الى ذلك، قال متحدث عسكري امس إن قوات شرق ليبيا نفذت ضربات جوية حول موانئ نفطية رئيسية الليلة الماضية سعيا لانتزاع السيطرة على المنطقة من فصيل منافس. وتراجعت قوات الجيش الوطني الليبي التي تتمركز في الشرق والقوات المتحالفة معها من ميناءي السدر ورأس لانوف النفطيين - وهما من أكبر المرافئ النفطية في البلاد - إثر هجوم كتائب دفاع بنغازي. وأثار الهجوم مخاوف من تصعيد جديد للعنف حول الموانئ ويعرض للخطر زيادة كبيرة في إنتاج ليبيا من النفط كانت قد تحققت بعدما سيطر الجيش الوطني الليبي على أربعة موانئ في أيلول لينهي بذلك إغلاق ثلاثة منها. وعلى الرغم من إعادة فتح ميناءي السدر ورأس لانوف أمام التصدير فإن أضرارا بالغة لحقت بهما نتيجة قتال سابق ويعملان بأقل كثيرا من قدرتهما. ولم يتضح إلى أي مدى استعادت كتائب دفاع بنغازي السيطرة على الميناءين أو ما إذا كانت العمليات فيهما قد تأثرت. من جانب آخر قالت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط في بيان إنها عقدت اجتماعا طارئا لبحث سبل حماية منشآت النفط في المنطقة ومراجعة جداول التحميل الحالية. وأضاف البيان أن الاجتماع الذي عقد بحث «إجراءات السلامة المهنية والأمن الصناعي داخل الموانئ النفطية وكيفية المحافظة على سلامة العاملين فيها وسلامة الأصول النفطية من خزانات ومرافق داخل الموانئ ودراسة ومراجعة خطط عمليات شحن الخام وفق الجداول المعدة لعمليات التصدير». ولم تذكر تفاصيل أي إجراءات محددة اتخذت أو توضح ما إذا كان هناك أي تغيير في العمليات بالموانئ. ولا توجد معلومات أن هناك ناقلات تحاول الرسو في الموانئ حاليا لكن مصادر شحن قالت إن من المقرر أن تصل ناقلة إلى ميناء السدر في السابع من الشهر لنقل 630 ألف برميل إلى شركة أو.إم.في الاسترالية. وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي لرويترز إن ضربات جوية نفذت في رأس لانوف والسدر وبن جواد وهراوة ردا على تقدم كتائب دفاع بنغازي. وقال أحد سكان رأس لانوف إنه سمع أصوات طائرات حربية فوق البلدة فجر يوم السبت وأعقبتها أصداء تفجيرات. ونشر سكان صورا لحرائق وأضرار لحقت بمبان نتيجة الضربات فيما يبدو. وبلغ إنتاج ليبيا النفطي في الآونة الأخيرة حوالى 700 ألف برميل يوميا وهو ما يزيد عن مثلي إنتاجها العام الماضي لكنه لا يزال أقل بكثير من إنتاجها قبل انتفاضة عام 2011 والذي كان يبلغ 1.6 مليون برميل نفط يوميا. وتتشكل كتائب دفاع بنغازي من مقاتلين أخرجهم الجيش الوطني الليبي من بنغازي حيث يشن اللواء خليفة حفتر قائد الجيش الوطني حملة عسكرية منذ قرابة ثلاث سنوات على الإسلاميين وخصوم آخرين. وتلك المعركة مرتبطة بصراع أكبر بين فصائل سياسية ومسلحة في شرق ليبيا وغربها. ويعد الهلال النفطي أحد أهم المواقع الإستراتيجية التي غالبا ما تشهد مواجهات مسلحة بين الفرقاء السياسيين في البلاد من أجل السيطرة عليه. وكتائب الدفاع عن بنغازي هي قوة عسكرية تتكون من مقاتلين عسكريين ومدنيين من الثوار في مدينتي بنغازي وإجدابيا بشرق ليبيا ممن شاركوا في الحرب ضد كتائب النظام السابق في العام 2011، ومعهم أفراد مسلحون من مدن عدة تقع بغرب البلاد. ومن أبرز قادة سرايا الدفاع العقيد مصطفى الشركسي وإسماعيل الصلابي وزياد بلعم، وأحمد الشلطامي ومنصور الفايدي (قتلا) وأحمد التاجوري وفرج شكوو والساعدي النوفلي ومحمود الفيتوري، وكلهم بدون استثناء شاركوا في قيادة الثوار في حربهم ضد كتائب النظام السابق. وتهدف سرايا الدفاع عن بنغازي - بحسب بيان سابق صدر عنها في بدايات الإعلان عن تشكيلها - إلى ما تصفه بتحرير مدينة بنغازي شرق ليبيا من سيطرة قوات عملية الكرامة، وإرجاع النازحين والمهجرين إليها. وتشكلت هذه القوة في بدايات العام 2016 بالمنطقة الغربية من البلاد، وهي تحظى بتأييد كتائب الثوار والعسكريين في المنطقة الغربية. حكومة الوفاق من جهته، دان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ما وصفه بالتصعيد العسكري الخطر في منطقة الهلال النفطي، وقال إن التحرك تزامن بطريقة مشبوهة مع ما يبذل من جهود لتحقيق المصالحة الوطنية. وأشار إلى أنه قد يستخدم إجراءات رادعة في حال استمراره. أما وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق فدعت الأطراف المتحاربة إلى وقف الاقتتال فورا، وحثتها على حقن الدماء والحفاظ على مقدرات الشعب الليبي. وطالبت الوزارة بخروج «القوات المرتزقة وقوات المعارضة السودانية والتشادية من المنشآت النفطية وكافة الأراضي الليبية». وتعهدت حكومة الوفاق بفك الاشتباك في حال استمراره، وحذرت الأطراف المتحاربة من مغبة تعريض حياة المدنيين للخطر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك