تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

توجّس سنّي ـ شيعي من استئثار العبادي بالسلطة

Lebanon 24
25-06-2015 | 00:00
A-
A+
توجّس سنّي ـ شيعي من استئثار العبادي بالسلطة
توجّس سنّي ـ شيعي من استئثار العبادي بالسلطة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تظهر أطراف سياسية سنية وأخرى شيعية توجسها من السياسات الحالية لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وتطابق تلك السياسات مع أسلوب وطريقة سلفه نوري المالكي، الذي أثار من خلال تفرده في السلطة واستئثاره بقرارات الدولة العراقية غضب جهات سنية وكردية بل وبعض الأطراف الشيعية التي عارضت سياساته ما أدى الى دخول العراق في نفق «داعش«. ويبدو ان العبادي وبرغم إدراكه أهمية الاستفادة من الدعم الدولي لمواجهة «داعش«، إلا أنه لا يظهر حماسة لاستعادة مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال العراق) من قبضة المتشددين، فمحاولة الحكومة اغلاق معسكر تدريب المتطوعين في نينوى أثارت نزاعا عراقياً ـ اميركياً وإن لم يكن ظاهراً، في وقت تسير واشنطن بخطى وسياسة واضحة في طريق دعم الاكراد وتسليحهم لمواجهة المتطرفين. وكشفت مصادر سياسية مطلعة مخاوف اطراف سياسية سنية وشيعية من عودة حالة التفرد بالسلطة من قبل العبادي وعدم الاهتمام بشركائه السياسيين. وقالت المصادر في تصريح لصحيفة «المستقبل« ان «التكتل السياسي السني وجد في تكليف رئيس الحكومة العراقية الشيخ عبد اللطيف هميم لرئاسة الوقف السني، رسالة سيئة قد تؤدي الى انهيار الشراكة بين السنة والعبادي»، مشيرة الى ان «الاحزاب السنية والمجمع الفقهي العراقي (ابرز مرجعية سنية) ترفض تعيين هميم لرئاسة الوقف السني بسبب تجاوز العبادي اتفاقات سابقة معها تنص على عدم اختياره اي شخصيات دينية رشحتها الاطراف السنية المعنية، الا ان العبادي اختار الشيخ الهميم احد ابرز رجال الدين الذين كانوا مقربين من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والذي يتمتع حالياً بعلاقات واسعة ووثيقة مع ايران بالمنصب«. وأوضحت المصادر ان «فقدان الثقة بين الحكومة العراقية والمكون السني بدأت تتسع عقب الانتكاسة الاخيرة في الرمادي وسوء اداء الحكومة في هذا المجال لكونها تخلت عن التزامها بحماية المدينة وتوفير السلاح والعتاد للمقاتلين، كما ان هناك معلومات تفيد أن الحكومة العراقية غير جادة في تطبيق وثيقة الاتفاق السياسي أو اتخاذ أي إجراء بشأن النازحين»، لافتة الى ان «اطرافا دولية اكدت لجهات واحزاب سنية عزمها على الضغط على الحكومة العراقية ودعوتها الى لعب دور فاعل بشأن تطبيق وثيقة الاتفاق السياسي وإطلاق المعتقلين«. وكشفت المصادر ان «سيناريو التعيين بالوكالة في المناصب القيادية يعد مخالفة للبرنامج الحكومي ومخالفة لنظام مجلس النواب ومجلس الوزراء، كما ان كيانات التحالف الوطني (الشيعي) الحاكم لديها في الوقت الحالي مشاكل إدارية وسياسية مع العبادي، مما يجعلهم في شك من ان كل ما يقدم عليه رئيس الوزراء من قرارات يصب بمصلحة ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي اليه«. واشارت المصادر الى ان «نسبة كبيرة من نجاح ائتلاف دولة القانون في تشكيل الحكومة الحالية يعود الى الموقف الإيجابي لكتلتي الأحرار (بزعامة السيد مقتدى الصدر) والمواطن (بزعامة السيد عمار الحكيم) اللتين يتم حاليا تهميش توظيف ملاكاتهما الوظيفية حتى ولو بالوكالة بالمناصب القيادية بسبب مواقفهما السياسية، فأغلب من تم توظيفه بالوكالة في حكومة العبادي هم من كتلة دولة القانون أو انصارها.» وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد الاوضاع الامنية ارتباكا على اكثر من جبهة، فيما تستقر الاوضاع على الجبهة الكردية التي تجد موقفا اميركيا ثابتا في تقديم الدعم العسكري لقوات البيشمركة لمواجهة «داعش«. وفي هذا الصدد، اكد السفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز أن موقف واشنطن موحد من دعم قوات البيشمركة واستمرار المساعدات العسكرية الأميركية لها. وقالت رئاسة إقليم كردستان في بيان صحافي امس إن «رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بحث مع السفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز الحرب ضد الإرهاب وتحرير الموصل والعلاقات بين أربيل وبغداد واوضاع نازحي الأنبار«. وأضاف البيان أن «وفد السفارة الأميركية أكد لبارزاني أن لأميركا موقفا موحدا لدعم البيشمركة»، مبينا أن «السفير الأميركي شدد على استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لقوات بيشمركة كردستان، فضلا عن توسيع التعاون بين القوات الأميركية والبيشمركة والجيش العراقي«. واستعادت قوات البيشمركة السيطرة على مناطق واسعة متاخمة لإقليم كردستان في الموصل في حين ما زالت مناطق أخرى خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش»، في وقت دخلت بغداد وواشنطن مرحلة شد وجذب بخصوص معسكرات التدريب التي اقيمت لغرض استعادة مدينة الموصل . وقال مصدر مطلع ان «هناك خلافاً اميركياً عراقياً بشأن نية حكومة العبادي اغلاق معسكرات التدريب التي أنشئت منذ اكثر من 8 اشهر للمتطوعين لتدريبهم بهدف استعادة مدينة الموصل»، مؤكدا أن «واشنطن طالبت الحكومة العراقية بتقديم اسلحة كاملة من المعدات العسكرية التي قدمتها للعراق لتلك المعسكرات لتدريبهم وتأهيلهم من اجل استعادة الموصل«، لافتا الى ان «الولايات المتحدة مهتمة بتدريب المتطوعين من السنة بإشراف مستشارين اميركيين لاشراكهم بعملية السيطرة على الموصل«. يذكر ان التحضيرات العراقية والاميركية تتسارع منذ اشهر من اجل اطلاق عملية عسكرية لاستعادة المدينة التي سقطت قبل عام بقبضة تنظيم «داعش«.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك