تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إنجاز التعيينات الأمنية والقضائية بسرعة قياسية يوفّر للعهد فرص الإصلاح

Lebanon 24
08-03-2017 | 17:26
A-
A+
إنجاز التعيينات الأمنية والقضائية بسرعة قياسية يوفّر للعهد فرص الإصلاح<br/>
إنجاز التعيينات الأمنية والقضائية بسرعة قياسية يوفّر للعهد فرص الإصلاح<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خطوة التعيينات تؤكد على انسجام أهل السلطة وتوافقهم على استمرار سريان التسوية السياسية تُجمع الأوساط السياسية على اختلاف توجهاتها على ان ما تحقق في مجلس الوزراء من إصدار التعيينات الأمنية القيادية والتعيينات القضائية يعتبر انجازاً كبيراً للعهد الذي آل على نفسه منذ حصول الانتخابات الرئاسية إطلاق حركة إصلاحية في كل مؤسسات الدولة واداراتها العامة من شأنها ان تعيد الاعتبار للحكم وتعزز قناعة كل اللبنانيين بانتمائهم إلى دولة قوية وعادلة ترعى شؤونهم، وتحافظ على حقوقهم العامة والخاصة. وتعتبر هذه الأوساط ان هذه الخطوة التي طال انتظارها تدعم صدقية العهد في الالتزام بما تعهد به في خطاب القسم، وفي كل المواقف التي صدرت عنه في الأشهر الأربعة التي تلت الانتخابات الرئاسية وهي تؤسس لخطوات أخرى متلاحقة لإعادة وضع لبنان على سكة الإصلاح الحقيقي وقيام الدولة الحديثة بكل مرتكزاتها الأمنية والاقتصادية والإنمائية، لكي يعود لبنان إلى ما كان عليه قبل الأزمات الداخلية التي جعلته في وضع غير صحي ولا يبشر بالخير. وتقول الأوساط نفسها إن خطوة التعيينات الأمنية والقضائية على اهميتها جاءت مكملة كخطوة لا تقل أهمية هي إنجاز مشروع قانون الموازنة العامة بعد قرابة عقد من الزمن بقي خلالها البلد من دون موازنة وتصرف الدولة على أساس القاعدة الاثني عشرية مما أدى إلى عدم قدرتها على وضع خطط النهوض الاقتصادي وأدى كل ذلك إلى انخفاض معدل النمو من 8 بالمئة إلى أقل من واحد بالمئة، ما وضع الدولة في صفوف الدولة الفاشلة في العالم، وأدى الى أزمة اقتصادية خانقة وبطالة عالية وإلى ارتفاع مستوى الفقر إلى أكثر من ثلاثين بالمئة. وتضيف هذه الأوساط بأن هذا الإنجاز الذي تحقق أرخى بظلال انفراجية واسعة على الساحة الداخلية ليس لكونه ضخ دماً جديداً في عروق الاجهزة الأمنية والقضائية وحسب، بل لما يحمل في حدّ ذاته من دلالات على جدية العهد في تحقيق الإنجازات التي يريدها اللبنانيون سواء على الصعيد الأمني وسواء على الصعيد القضائي وعموماً على صعيد الإدارة بكل مفاصلها وتشعباتها، ومما يُؤكّده ذلك على انسجام أهل السلطة وتوافقهم على أن يستمر سريان التسوية الكبرى التي أتت بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتكون انطلاقة عهده على مستوى الطموحات اللبنانية، أي على المستوى الذي يجعل من الدولة اللبنانية دولة نموذجية يُحتذى بها. وتقول الأوساط نفسها بوصفها تواكب مسار العهد بدقة وتحسب لكل خطوة يخطوها أن ما جرى على هذا الصعيد ليس الانسجام الظاهر منذ الانتخابات الرئاسية بين القوى السياسية وحرصها الشديد على نجاح مسيرة العهد وخصوصاً من جانب كل ما يكفل صون وتثبيت الاستقرارين الأمني والسياسي ومعهما الأمن الاجتماعي في ظل خطر الارهاب وتنظيماته وخلاياه النائمة التي تنكب الاجهزة الامنية على تسديد الضربات الموجعة، الأمر الذي اكدته مواقف كبار الزوار الاجانب والعرب والدبلوماسيين المعتمدين في بيروت والتي لا تخلو من التركيز على دعم كل هذه الخطوات التي يقوم بها العهد وحكومته التي لم يمضِ بعد على تأليفها أكثر من ثلاثة أشهر. ولكن هذه الأوساط ترى بأن العهد الذي انطلق بمثل هذا الزخم غير المسبوق في الحياة السياسية اللبنانية باستثناء الإصلاحات الكبيرة لتدعيم بناء الدولة الحديثة التي تمت في عهد الرئيس الراحل العماد فؤاد شهاب ما زالت في بداية طريق طويلة لإصلاح ما افسدته العهود السابقة في سياستها المبنية على الزبائنية ما أدى الى تعشش الفساد في كل مفاصل الدولة اللبنانية ومؤسساتها وإلى غياب الرقابة الحقيقية على هذه المؤسسات وبات يتعين على العهد ان يكمل هذه الخطوة التي بدأها على صعيد التعيينات الامنية والقضائية بخطوات اخرى سريعة على صعيد باقي مؤسسات الدولة الرسمية لضخ دم جديد وموظفين اكفاء غير متورطين بالفساد وصولاً الى تنقية كل اجهزة الدولة من هذا المرض وتحقيق وعد الرئيس عون بقيام دولة قوية نظيفة من الفساد والمفسدين بحيث تحصن هذه المؤسسات وتمنح دينامية متجددة مدعمة بمساندة دولية في كل المجالات ولا سيما منها مجال مكافحة الارهاب بما يوفر لها الدعم في تحقيق إنجازات على كل المستويات التي يجب توفرها في الدولة الحديثة. وتختم هذه الأوساط بأنه لا يزال امام العهد وانطلاقته التحدي الأكبر وهو اجراء الانتخابات النيابية في موعدها القانوني بهدف إعادة الاعتبار للنظام اللبناني ولاعادة وضع البلد على الخريطة الدولية بغد غياب وتغيب طويلين فرضته ظروف الوجود السوري وإمساكه بكل مفاصل الدولة وشرايينها، وبالتالي وضع حدّ لهذه البلبلة السائدة بين الأوساط والقوى السياسية وهذا يتطلب من رئيس الجمهورية إطلاق المبادرات العملية للخروج من المراوحة القائمة بين القوى السياسية التي تريد كل منها الحصول على أكبر مكتسبات سياسية وانتخابية من خلال قانون للانتخابات يفصل على مقاسها ويؤمن لها المكتسبات التي تحافظ على مصالحها ومواقعها المؤثرة في الدولة، ووضع قانون جديد للانتخابات يتوافق مع المواصفات التي اطلقها العماد عون في عدّة مناسبات والتي تضمن حقوق جميع المكونات السياسية والطائفية وتعيد تكوين السلطة خصوصاً وأن الوقت بات يداهم الجميع ومن غير المنطقي أن تؤجل الانتخابات النيابية أو يمدد للمجلس الحالي او احداث فراغ في أهم سلطة في النظام البرلماني الذي يقوم عليه لبنان، لأن من شأن ذلك ان يؤثر سلباً على انطلاقة العهد حتى لا نقول أكثر من ذلك.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك