تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

ترويكا

Lebanon 24
09-03-2017 | 17:41
A-
A+
ترويكا<br/>
ترويكا<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إذا كان الحكم نجح في اجراء التعيينات الأمنية والقضائية، ومقدراً له أن ينجح في إصدار الموازنة العامة وسلسلة الرواتب للمعلمين والجيش وموظفي القطاع العام الآخرين بعد أخذ وردٍّ طويلين برزت فيها على السطح عودة الترويكا إلى تقاسم السلطة، فإنه أي الحكم ما زال يواجه التحدي الأكبر وهو اصدار قانون جديد تجري على أساسه الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها القانوني أو بعد تأجيل تقني لمدة قصيرة والخروج من هذه المراوحة والدوران في حلقة مفرغة ليس لها أي افق في المدى المنظور، ذلك لأن فشل الحكم في الوصول الى قانون جديد يكون متوازناً وعادلاً يعتبر في نظر الداخل والخارج بمثابة أكبر نكسة له، وهو الذي تعهد من أوّل الطريق باجراء الانتخابات وفق قانون جديد يؤمن التوازن والعدالة وصحة التمثيل، لا صحة المصالح كما هو حاصل حتى الآن. من يراقب المشهد العام يجد أن المراوحة السلبية ما زالت رغم تنبيهات وتحذيرات سيّد القصر الصيغة اللصيقة بالقانون الجاري البحث عنه بين القوى السياسية، وما زالت المساعي والاتصالات البعيدة عن الأضواء والاجتماعات التي تعقد في الغرف السوداء تدور في حلقة مفرغة يبدو كسرها حتى الآن مستحيلاً، لأن ما يحصل هو أن كل فريق يصرّ على خياراته التي تضمن له حصته في مجلس النواب وتحجّم حصة خصومه، ويرفض بالتالي الاقتراب خطوة نحو خيارات الآخرين ما يعوق إحراز الاتصالات والاجتماعات اي تقدم، ولو أن تصلبه يدفع بالبلاد الى حافة الهاوية، والأمل الوحيد المتبقي هو أن يلهم الله ترويكا الحكم لكي تحزم امرها وتتفق على أي قانون حتى ولو كان قانون الستين للخروج من هذه الأزمة التي تُهدّد كل النظام السياسي القائم في حال وصلت البلاد الى موعد الاستحقاق النيابي، وبقيت المواقف الراهنة على حالها خصوصاً وأن هناك اجواء تشي بأن وراء تعنت البعض واصرار البعض الاخر على النسبية المطلقة طموحات سياسية إلغائية يراد من ورائها انتزاع أكبر عدد من المقاعد للامساك بناصية القرار السياسي في البلاد بناء على حسابات إقليمية ودولية على صلة بالترتيبات الدولية الجارية حالياً للمنطقة والتي بموجبها يعاد النظر في احجام بعض الدول الاقليمية التي توسعت وكبرت اذرعتها منذ بدء الربيع السوري. وإذا صحت المعلومات، فان الأمور تسير في الاتجاه الذي يحول دون إمكانية التوصّل إلى اتفاق القوى السياسية ولا سيما ترويكا الحكم على قانون الانتخابات للأسباب التي وردت سابقاً، الامر الذي يضع الجميع امام واحد من خيارين، اما التمديد للمجلس الحالي او ادخال البلاد في الفراغ البغيض، الذي في حال حصوله سيكون بمثابة الضربة القاضية للنظام الديمقراطي البرلماني الذي يتميز به هذا البلد عن غيره من دول الإقليم وكل منطقة الشرق الأوسط، فهل المطلوب الوصول الى مثل هذه النهاية المقيتة، أم أن الامل لا يزال موجوداً بإلهام الترويكا الاتفاق على قانون يكون عادلاً وصحيحاً ولا يلغي أحداً، حتى ولو ادى ذلك الى اعادة إنتاج مجلس نيابي جديد على شاكلة المجلس الحالي الممدد له ويُبقي البلاد أسيرة الفيتوات.
Advertisement
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك