«لم نعد نحتمل، أنقذونا وأنقذوا لبنان» صرخة موجعة دوت من البيال أمس، طالت شظاياها من يجب ان يتعظ ويتفكر ويبادر. المجتمعون وجهوا دعوة صريحة للسياسيين إلى التغيير، إنذار مباشر للقوى السياسية إنتخبوا رئيس»، «لا تستسهلوا هذه الحال الإعتراضية التي تروْنها اليوم، لأنها كرة ثلج ستكبر بدايتها نداء، وقد تكون نهايتها إنتفاضة... والله أعلم».
أطلقت الهيئات الاقتصادية وجمعية «بادر»، في مركز بيروت للمعارض الدولية- بيال، «نداء 25 حزيران لقرار... ضد الانتحار» في وجه الشلل الاقتصادي الناتج عن الشلل السياسي تحت عنوان «ضد الانتحار»، بمشاركة الاتحاد العمالي وهيئات من المجتمع الأهلي وعدد كبير من ممثلي الهيئات الاقتصادية.
فاضل
ولفت النائب روبير فاضل:«إن خلافاتنا وارتباطاتنا وأنانياتنا أوصلت البلد إلى حال انتحار جماعي. عندما تمتنع حكومات عن إصلاح قطاع الكهرباء الذي كلف المواطن والاجيال الجديدة أكثر من 20 مليار دولار من دون محاسبة، وعندما يقدر مسؤول في قطاع الاتصالات أن يؤخر على مدى عقد، تطور الانترنت ويضرب بالتالي أهم قطاع في الاقتصاد المعاصر من دون إمكان تغييره. وعندما تتردد الدولة عن اعتماد 100 مليون دولار لمساعدة وتعليم وتأهيل 300 ألف لبناني يعيشون بأقل من دولارين في اليوم الواحد، من دون أن توقف الهدر بالمليارات، وعندما لا يشرع النائب ولا يراقب الحكومة ويختصر دوره في الواجبات والخدمات التي جزء منها مخالفة القانون، من دون أن يدري أنه تحول من مشرع إلى مخرِب، وعندما تعِد الدولة وتتراجع مرات عدة، بزيادة الرتب والرواتب ولا تتردد في افتعال مشكلة بين الموظفين وأصحاب العمل لتغطية جريمة ارتكبتها وهي التوظيف العشوائي، وعندما تتأخر الدولة في تنفيذ مشاريع حيوية مثل تنظيف الليطاني الذي نأكل من مُنتجاته، أو منع تلوث الهواء من معامل الكهرباء المهترئة أو معالجة أزمة السير، عندما يتهرب الزعماء من المحاسبة على سوء إدارتهم للمرافق العامة بخطابات رنانة وفئوية ومذهبية ولو حولوا لبنان إلى مجتمع قبائلي، أو باختصار عندما يكون الصراع على السلطة وأموالها أهم من كل المشاريع الانمائية والمعيشية إلى حد الاستهتار بمعاناة الناس، في هذا الوضع، أثبتت الدولة والطبقة السياسية أنها ساقطة بكل معايير الأخلاق والإخلاص والمصلحة العامة».
وإذ طالب بانتخاب رئيس للجمهورية، أوضح أن «ضميرنا ومسؤوليتنا تجاه شعبنا أغلى من كل زعماء لبنان وإغراءاتهم».
عربيد
بدوره أشار رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد خلال مداخلته أنه: «سمعنا كلاما كثيرا حول اهمية وجدوى اللقاء اليوم، وقالوا لنا لا حياة لمن تنادي لكن نحن نقول: لا حياة لمن لا ينادي».
وتلا «نداء 25 حزيران»، وجاء فيه: «في منطقة تقف على حافة المصائر التاريخية بين احتمالات التفكك والفوضى وتختبر شعوبها الحياة والموت في وقت واحد يصمد لبنان على الخط الفاصل بين زمنين واحد للأمل وآخر لخيبة الأمل. فالاستقرار النسبي وعدم الخروج عن المبادئ الوطنية التأسيسية ووثيقة الوفاق الوطني يحييان الأمل بالحفاظ على الكيان والصيغة والنظام وسط عواصف الجوار فيما الشلل وتدمير المؤسسات الدستورية وإعاقة الانتاج وممارسة ترف الرقص السياسي فوق البركان عوامل تضاعف الخشية والخيبة من القضاء على المستقبل.
ولأن على السياسة أن تكون معنية بالحفاظ على الوجود في الحاضر من أجل ضمان التطور والاستمرار في المستقبل، ولأن الاقتصاد ليس إلا جوهر السياسة وعلى السياسة أن تكون في خدمة الاقتصاد ومصالح المواطنين في عيشهم وكرامتهم. ولأن لا قيمة لسياسة تقتصر على لعبة الصراع على السلطة ولا تدور حول الانتاج وقوى الانتاج، ولأن لا سلطة تقوم بمعزل عن الناس وبالانفصال عن همومهم واهتماماتهم أو على أنقاض الدولة والنظام العام. ولأن الدولة استحالت شبحا معطلا ومعطلا قرارها موزع بين الداخل والخارج ومؤسساتها معلقة على العجز الداخلي وانتظار المعجزة الخارجية، ولأن الدولة هي الإطار الضامن للمجتمع الحر والمزدهر والمتعدد وهي إطار العيش سويا، ولأن المناعة الوحيدة أمام التحولات هي إرادة العيش تحت سقف الدولة الواحدة، ولأن العجز السياسي يؤدي إلى زيادة العجز المالي والعجز عن مكافحة البطالة والهجرة والعجز عن البقاء في العصر، وكي لا يفوتنا المؤجل في النمو والإعمار والقروض والقرارات، وكي لا يصبح لبنان مقرا للنازحين ومستقرا للاجئين ومنطلقا لتصدير الكفاءات وعموم اللبنانيين، لهذا كله فإن قوى الانتاج عمالا وأصحاب عمل ونقابات مهن حرة وهيئات المجتمع المدني إلتقت للتحذير من تحول الفراغ المؤقت إلى مأزق دائم يقضي على كل أمل بالنهوض الاقتصادي والاجتماعي والوطني.
إن اللبنانيين مضطرون إلى صنع حقيقة جامعة يصيغونها بإرادتهم السياسية والوطنية ولا تتحقق هذه الإرادة إلا في إطار الدولة وعن طريقها ولا تقوم الدولة ولا يستمر الوطن إلا بالدستور والمؤسسات وأولها رئاسة الجمهورية رمز الوحدة والسيادة والكرامة.
إن المجتمع المنتج يدعو إلى الانتقال من الصراع حول الدولة والسلطة إلى التنافس في إطار الوطن والدولة وإلى تثبيت العيش المشترك وإلى تدعيم المصالحة بالمصلحة الاقتصادية والحياتية.
لذلك، فإن هذه القوى مجتمعة ترفض الرضوخ للأمر الواقع والاستسلام للتلاشي والموت البطيء، ولأنها المؤتمنة على لقمة العيش وعلى مفاصل الاقتصاد والنمو فهي تعاهد الجميع على مقاومة سلوك النحر والانتحار والانتظار وتدعو اللبنانيين إلى مؤازرتها في الضغط لإعادة إحياء المؤسسات وفي مقدمها رئاسة الجمهورية وبالتالي دورة الحياة الطبيعية.
إن المراوحة تعني التراجع القاتل، فلنكمل مسيرة الحياة ثم نبدأ التحسين والتطوير والتقدم.
فلنكتب تاريخنا كي لا يكتبنا التاريخ».
القصّار
اعتبر الوزير السابق عدنان القصار في كلمة ألقاها أن «الصرخة التي نطلقها اليوم تحت عنوان «صرخة ضد الانتحار»، تتخذ بعدا وطنيا جامعا هذه المرة، خصوصا في ظل المشاركة الفاعلة لكل من الهيئات الاقتصادية، والاتحاد العمالي العام، إتحاد نقابات المهن الحرة، وممثلي المجتمع المدني. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن جميع اللبنانيين موحدين في وجه الأخطار التي تتهدد وطنهم، وفي مقدمها مواجهة خطر التدهور الاقتصادي وتراجع النشاط التجاري والسياحي، وارتفاع معدل البطالة، في ظل استمرار ارتفاع معدل الدين العام».
ورأى ان «المطلوب اليوم هو تفعيل عمل المؤسسات الدستورية، وذلك يبدأ أولا بالنزول إلى المجلس النيابي، وانتخاب رئيس للجمهورية بأقرب فرصة ممكنة. ومن ثم يستكمل بفتح مجلس النواب أمام العمل التشريعي، حيث للأسف خسر لبنان نتيجة غياب التشريع تمويلا خارجيا في غاية الأهمية. وبالطبع، من المهم جدا عودة التئام مجلس الوزراء بعد عدة أسابيع من التوقف بسبب الخلافات السياسية، التي مهما كانت مهمة للبعض، لكنها بالتأكيد أقل أهمية من الوطن ومن مصالح المواطنين».
شقير
وتحدث رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، فقال: «القصر الجمهوري مقفل، والدولة بلا رأس منذ 13 شهرا، من دون ان يلوح في الأفق أي بارقة أمل لإنجاز هذا الاستحقاق المصيري، وهذا ما يجعل الخوف يدب في القلوب من وجود مخطط لالغاء الرئاسة من قاموسنا وبالتالي قتل الجمهورية.»
وأردف:«مجلس النواب مشلول، وانتاجيته معدومة، وحتى الكثير من القوانين المطلوبة لتسيير امور الدولة، لا تقر ويدار الظهر لها، أما الحكومة، فهي أيضا تسير على نفس الدرب، فالخلافات على اشدها بين أهل الحكم، وكذلك الأمر بالنسبة للكثير من المواقع الحساسة لا سيما الأمنية منها، ما يطرح امكانية ضرب الاستقرار الامني الذي تغنينا به خلال الفترة الماضية. ومنؤول الله يسترنا.
وتوجه الى السياسيين بالقول: «يا أهل السياسة، اناشدكم، اناشد ضمائركم، اناشد وطنيتكم، واناشد نخوتكم وكرامتكم واخلاقكم، لا تتأخروا اسرعوا انتخبوا رئيس الجمهوية، إحموا البلد، حافظوا عليه وعلى شعبه، ابنائه، أطفاله، شاباته، شبابه، وعلى هوائه وترابه وخضاره ومياهه - وعلى أرزه رمز كبريائه وعنفوانه».
غصن
من جهته، اعتبر رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان غسان غصن في كلمة القاها الى: « إن نداءنا اليوم يتطلب وقفة شعبية وطنية جامعة للمطالبة باستعادة الحياة السياسية بدءا من انتخاب رئيس للجمهورية رمز البلاد وضمان وحدتها ومعاودة اجتماعات المجلس النيابي للتشريع وإصدارالقوانين ووقف تعطيل عمل الحكومة ورفع الصوت عاليا لدعم القطاعات الإنتاجية لخلق فرص عمل وبناء الثروة الوطنية وتحقيق العدالة الضريبية التي هي المدخل الأساس للعدالة الاجتماعية».
جريج
بدوره اعتبر نقيب المحامين جورج جريج خلال مداخلته أن: « دولتنا تحسن الضيافة وتكرم الوافد، لكنها دولة قاصرة في حماية الأمن السياسي والامن الاجتماعي، وفي حماية الاقتصاد اللبناني، وفي قيام نظام حوكمة يقوم على ديمقراطية صحيحة وصحية، وتداول سلطة، وتعددية، وضمان الحريات وحقوق الانسان والتعاون البشري. وقاصرة في إنهاض القطاع الخاص، وجعله بيئة صديقة للدولة، يأمنها ويأتمنها ويؤمن بها، دولة راعية وحاضنة، وعندها يكون الاستقرار، ويعم الازدهار.
صالح
وكانت كلمة لرئيس غرفة التجارة والصناعة في صيدا محمد صالح الذي لفت فيها الى أن «الإستمرار بالواقع السياسي والإقتصادي القائم هو جريمة ترتكب بحق لبنان واللبنانيين، وهو ضرب لثقة العالم بلبنان ودوره وموقعه». وقال: «إن الخسائر المادية والمعنوية التي يتكبدها الإقتصاد اللبناني وكل القطاعات اللبنانية المنتجة جراء هذه الأزمة السياسية الحادة هي خسائر فادحة لا يمكن أن تعوض ولا يمكن حصرها بأرقام وهي تصيب كل الإقتصاديين والمنتجين اللبنانيين بعيدا عن أي هوية سياسية أو طائفية.»
البستاني
من جهته، أوضح نقيب الأطباء انطوان البستاني أننا: « مجتمعون لنصرخ بصوت عال وموحد: نريد رئيسا للجمهورية ورأسا لها اليوم قبل الغد، يجمع الأوصال ويرمم المؤسسات، رأسا سويا، سليما، ثاقب الرؤية صلب الإرادة، نظيف الكف والأخلاق نختاره نحن ولا يفرض علينا هبوطا في مظلة كما كاد العرف أن يقضي».
وقال: «أيها اللبنانيون، الخلاص للجميع أم الإنتحار الجماعي؟ خيارنا سيدل على مستوى رقينا وسلامة تفكيرنا».
باسيل
بدوره، شدد رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان الدكتور فرنسوا باسيل،أنه «علينا أن نتطلع الى مصلحة لبنان العليا، متجاوزين كل الاعتبارات الفئوية الضيقة، الحزبية والطائفية والمذهبية، التي كانت ولا تزال تشكل، مع الأسف، أبرز العقبات أمام تقدم لبنان وازدهاره ورسوخ سلمه الأهلي ورفاهية شعبه.
ورأى انه: «ثمة ضرورة ملحة لمعالجة عدد من الملفات، الحيوية والحساسة.
إرسلان
وتحدثت حياة إرسلان بدورها، فقالت: «نحن كمجتمع مدني ندعو النواب لاعتماد نموذج روبير فاضل بـ«حمل راية المصالحة مع الوطن» بمباشرة الإنقاذ وذلك بإنتخاب رئيس للجمهورية واستتباع الإنتخاب بإقرار قانون انتخابات عصري عادل يعتمد النسبية»، معتبرة أن «إنتظام المؤسسات هو حجر الأساس فلنضعه معا لأن الشغور الرئاسي تعطيل المؤسسات، وتحقيق إرادة الشعب يأتي من الشعب ومن اختياره لممثليه، والأمن والعدالة تتحققان بالتزام القانون والدستور التزاما تاما لا استنسابية فيه، فلنستعمل السلطة التي منحتنا إياها تركيبة الدول التي تعتمد الدستور كتاب القانون الوحيد».
شهاب
نقيب المهندسين في بيروت خالد شهاب حذر من ان: « لبنان يعيش مرحلة صعبة على الصعد كافة، فهو أمام مفترق خطير، لا يتجاوزه الا بتضافر أبنائه والتفافهم حوله، وتحسسهم بالمسؤولية الوطنية. وطننا منذ أكثر من عام بلا رئيس للجمهورية، والكل يعرف مدى انعكاس ذلك السلبي على حياتنا السياسية والدستورية، ويؤثر على علاقتنا بالمجتمع الدولي وفقدان الثقة ببلدنا، فيما المسؤولون يفتشون عن جنس الملائكة، متناسين أننا في عين العاصفة وأننا وسط لهيب المنطقة، فاذا لم نحتمِ منه ونتحسب له، فانه سيلتهمنا لأننا لسنا بمنأى عن الخطر.»
ولفت الى ان «واقعنا اللبناني، جرح ينزف ويجب تضميده ويحتاج منا الى حلول سريعة بعدما التمسنا في نقابة المهندسين تراجعا حادا في حركة البناء، إذ أن الإحصاءات أظهرت تراجعا يفوق ال 20% عن نصف السنة الأولى تقريبا أي ما يعادل أكثر من 35% حسب التقديرات الأولية في السنة.
الجميّل
وألقى رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميّل كلمة رأى فيها أن هناك «مسؤولية وطنية وتاريخية تقع على عاتق الطبقة السياسية لاخراج البلد من عنق الزجاجة. نريد لهذه الطبقة السياسية ان تتوحد حول لبنان وحول مصلحة البلد وابنائه، وان تتوحد لانقاذه».
وطالب: « السياسيين ان يكونوا على مثال القطاع الخاص اللبناني والقوى المنتجة في لبنان، تعمل بصدق، تنتج، تبدع وتتنافس في ما بينها على الأفضل لمستقبل البلد وأهله، نحن لا نتعاطى السياسة ولكن نذكر الجميع انه عندما توافق اللبنانيون على حد أدنى في الدوحة حقق الاقتصاد اللبناني نسب نمو تعدت الـ9% بينما كان العالم يعاني من اصعب أزمة اقتصادية على الاطلاق».
ودعا أهل السياسة إلى «مراجعة ضمائرهم ورص الصفوف لانقاذ البلد وتحقيق مصالح الدولة العليا، مصالح اللبنانيين لا غير. ندعوهم الى انتخاب رئيس للجمهورية فورا، واعلان خطّة طوارئ اقتصادية واجتماعية شاملة».
شمّاس
من جهته، لفت رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس الى ان: « المجتمع المنتج وما أروع هذه التسمية، إذ أننا عندما نتكلم عن المجتمع عادة نقول «المجتمع المدني» أو «المجتمع الأهلي»، وعندما نتحدث عن الإنتاج نقول «الإقتصاد المنتج». أما اليوم فدمجنا الإقتصاد والمجتمع تحت هذا المسمى الجميل في مواجهة المعرقلين والمعطلين وهذه الزمرة الطفيلية التي تفرغ لبنان من طاقاته واقتصاده وإمكاناته».
حسونة
صرخة نقيب الصيادلة ربيع حسونة كانت «كفى» كفى استهتارا بمصالحنا ومصالح الشعب ومستقبله، كفى استهتارا بلقمة عيش الناس، كفى استسلاما للواقع المرير، نضم صوت اتحاد المهن الحرة الى صوتكم لنقول ان هذه المهن تشهد تطورا سريعا في العالم وان حال المراوحة والسكوت تزيد من الانكفاء الذي تعيشه هذه القطاعات وتؤدي بها الى الانحدار أو الى هجرة أصحابها، أي الامعان في تفريغ البلد من أصحاب العقول او الاختصاصات، مما يصب في مشروع تفريغ كل الوطن والمجتمع».
وحذر من أننا «شعب يوشك بأن يرمى على قارعة اليأس والقنوت، رغم كل ما يتمتع به من كفاءات وحيوية، بفضل التناحر السياسي والاوهام المتقابلة بيننا، وهذا الانتحار لا يفرق بين طائفة وأخرى أو حزب وتيار، كمن ينتظر موتا رحيما او معجزة تنشله من القهر اليومي، وانسداد الافق واحتضار أحلامه المشروعة بحياة تذخر بالكرامة والعمل الخلاق وبنخب تعي أن السياسة هي في خدمة الناس وبناء الاوطان وتحقيق العدالة».
الأشقر
رئيس اتحاد المؤسسات السياحية بيار الأشقر استشهد بكلام القديس يوحنا بولس الثاني «لبنان أكثر من وطن إنه رسالة»، واعتبلا ان: «وطن بلا رأس عاجز عن انتخاب رئيس للجمهورية، شلل في مجلس النواب وعجز عن إصدار قوانين، تعطيل جزئي لمجلس الوزراء وتخلف عن إدارة مشكلات الناس والقطاعات».
وشدد على أن: «السكوت أصبح أكثر من طواطؤ، بل هو جزء من مؤامرة لإسقاط الرسالة، مشدداً على أنه «لن نسكت بعد اليوم ولن نتخاذل ولن نتواطأ على انهيار القطاع السياحي ومؤسساته والوطن ومؤسساته. فنحن دعاة «وطني دائما على حق»، اعطونا السلام والوفاق والإستقرار السياسي والأمني وخذوا ما يدهش العالم».