تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

آلاف المدنيين عالقون وسط النيران مع تصاعد حرب الشوارع في الموصل

Lebanon 24
19-03-2017 | 17:26
A-
A+
آلاف المدنيين عالقون وسط النيران مع تصاعد حرب الشوارع في الموصل
آلاف المدنيين عالقون وسط النيران مع تصاعد حرب الشوارع في الموصل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نجحت القوات العراقية، أمس، بفرض سيطرتها على منطقة الموصل الجديدة في الجانب الغربي للمدينة، فيما تتواصل حرب الشوارع والاشتباكات العنيفة مع مسلحي تنظيم «داعش» في مناطق وأسواق مكتظة، حيث يجد آلاف المدنيين أنفسهم عالقين وسط النيران. وقال المقدم برهان مزاحم العبدلي في قوات جهاز مكافحة الإرهاب، إن «قوات النخبة في الجهاز شرعت صباح اليوم (أمس)، باقتحام زقاق جامع فتح العلي الذي يعد آخر المواقع التي يتحصن بها تنظيم (داعش) في منطقة الموصل الجديدة». وأضاف «بعد معارك استمرت لأكثر من ساعتين تم تحرير الموقع بالكامل ورفع العلم العراقي فوقه». وأوضح العبدلي أن «الاشتباكات تدور الآن بين القوات العراقية والتنظيم عند موقع بدالة أبي تمام القريب من حي اليرموك جنوب المدينة»، مشيراً إلى أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب باتت تسيطر حالياً على أكثر من 90 في المئة من مساحة الأرض المكلفة بتحريرها في المحور الجنوبي». من جهته، قال الرائد قيصر الثوري في قوات جهاز الشرطة الاتحادية إن «الطيران الحربي استأنف عملياته ضد تنظيم (داعش) في المنطقة القديمة بالجانب الغربي للموصل (مركز المدينة)، بعد تحسن الأحوال الجوية». وأوضح أن طيران التحالف شن صباح امس أكثر من أربع غارات جوية، «استهدف من خلالها عجلة مفخخة يقودها انتحاري كان يريد استهداف القطعات العسكرية العراقية على تخوم منطقة باب الطوب وسط المدينة، كذلك استهدفت تجمعات لمقاتلين التنظيم قرب سوق الشعارين والسماجه (مركز الموصل)». ورجح وقوع خسائر بين المدنيين كون المنطقة مكتظة بالسكان وفيها مبان متهالكة. في غضون ذلك، كشف قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أن الشرطة أصبحت قاب قوسين من تحرير جامع النوري الكبير (الذي ألقى فيه زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي أول خطبة له بعد السيطرة على الموصل في منتصف 2014) ومنارته الحدباء التاريخية، ثاني أهم الأهداف الاستراتيجية بعد تحرير المباني الحكومية. وأوضح أن الطائرات المسيرة القاصفة والقاذفات الأنبوبية تواصل استهداف دفاعات «داعش» في محيط المنطقة، مؤكداً أنه تم تدمير 23 آلية ملغمة تعود للتنظيم. وعلى جبهة أخرى، خاضت القوات العراقية حرب شوارع عنيفة مع مسلحي «داعش» في ساحة صقور الحضر، وهي ساحة واسعة تضم مبان تجارية وحكومية وسط الموصل ينتشر فيها عدد كبير من القناصة فوق الأبنية العالية، حسب ما أفاد العميد عبد الكريم السبعاوي من قيادة شرطة نينوى. ورغم أن القوات العراقية تتقدم بحذر حرصاً على أرواح المدنيين، إلا أن الآلاف منهم يجدون أنفسهم عالقين بين فكي كماشة، مع لجوء التنظيم إلى استخدام السكان كدروع بشرية. وأبدت جماعات حقوقية قلقها لتصاعد أعداد القتلى في صفوف المدنيين، إذ يقاتل مسلحو التنظيم من البيوت والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، فيما يرد الجيش العراقي والتحالف بقيادة الولايات المتحدة على هذا التهديد باستخدام أسلحة ثقيلة لدعم القوات على الأرض. وفي مشهد يلخص مأساة المدنيين، كان شهاب عايد وعدد آخر من الرجال يدفعون عربة تحمل جثتي ابنه وزوجته الملفوفتين في بطانية، عبر خندق موحل على بعد ثلاثة كليومترات من بيت الأسرة المتهدم في الموصل. وخلفهم جاءت أربع عربات أخرى محملة بجثث قضى أصحابها نحبهم قبل أيام في غارات جوية قال الرجال إنها أسفرت عن سقوط 21 قتيلا من أقاربهم وجيرانهم في منطقة يسيطر عليها مقاتلو «داعش». سحب عايد، العامل البالغ من العمر 40 عاماً، البطانية، فظهر ابنه الوحيد أحمد الذي مات وعمره ثلاثة أعوام ونصف العام جثة هامدة مغمضة العينين وبالخد الأيمن فتحة كبيرة. وقال عايد «الغارات دمرت ثلاثة بيوت. مقاتلو (داعش) كانوا يطلقون النار من بيتنا ومن الطريق في الخارج وكنا نختبئ في الداخل. وبعد 15 دقيقة وقعت الغارات». وأضاف وهو يذرف الدموع «أخرجنا الجثث من وسط الركام والآن سندفنها ثم أعود لبناتي الثلاث الباقيات». وأشار إلى أن روائح تحلل الجثث بدأت تفوح لكن الوضع لم يصبح آمناً بما يكفي لمغادرة الحي سوى الآن بعد اختفاء مقاتلي التنظيم منه ودفع العربات إلى مطار الموصل حيث يمكن لحافلة نقل الجثث إلى أقرب قرية لدفنها. وتحدثت أسر هاربة من الموصل في الأسابيع الأخيرة عن ارتفاع أعداد القتلى من المدنيين في الغارات الجوية، مؤكدة أن مقاتلي التنظيم يفرون في كثير من الحالات قبل أن تسقط القنابل. وقال محمد محمود، ضابط الشرطة السابق البالغ من العمر 40 عاماً، «عندما يرى التحالف قناصا على بيت تمر خمس أو عشر دقائق قبل قصف البيت»، مضيفاً «لكنهم لا يقتلون المسلحين. فداعش ينسحبون والغارات تقتل المدنيين. أسر بأكملها».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك