لا أحد الا ويسأل عن مبررات الشغور الرئاسي.
وبين ما اسموه ب العجز السياسي والسلوك الانتحاري ثمة حقائق:
ابرزها العجز والانتحار.
الطبقة السياسية عاجزة وحدها عن اطلاق الحلول.
والطبقة المعارضة لا تجد من يلاقيها في منتصف الطريق.
ولو اراد الفريقان الحل، او المخرج من هذه الازمة، لوجداه في اللقاء في منتصف الطريق.
٨ آذار تسعى الى حل يكبح جماح ١٤ آذار.
والفريق المناوئ للأول، ينشد حلا يكون اقرب الى طروحاتها من مطالبات الآخرين.
اذاً، اين هو الحل؟
كان الوزير السابق فيليب تقلا، يرى ان البلاد تذوي وتذوب، لأن الجميع يريدون الحلول المناسبة لطروحاتهم والافكار.
ويروى ان الرئيس فؤاد شهاب، كان يسأله عمن برأيه المؤهل لتحديد الرأي الآخر.
وأجابه فيليب تقلا: المشكلة، ان لا احد يرى الصواب الا في ما يراه مناسبا لأفكاره.
ويقال ان الرئيس شهاب خرج من معاناته لهذا الامر، ب العزوف عن الحكم، تمديدا أو تجديدا.
ولعل صدمته السلبية، في اختياره للرئيس شارل حلو، عززت من لجوئه الى العزوف عن الحكم، والعزوف عن الترشح ثانيا، وبعد ست سنوات للرئاسة.
وكان اختياره للرئيس الياس سركيس على أمل واحد: الا يعجز الرئيس المقبل، عما عجز عنه الرئيس السابق.
***
في لقاء القوى المنتجة في البيال تظاهرة بعضها أكاديمي، وبعضها الآخر سياسي.
وبعد ٤٨ ساعة من الاجتماع الموسّع، لم يصدر نهج موسّع يضم مجموعة أفكار ٨ و١٤ آذار والمستقلين.
والمطلوب جمعة لا تجزئة.
والجمعة تعني توافق ٨ و١٤ آذار، علي حلول ناجعة تصبّ في مصلحة لا ترضي الفريق الأول كلياً، ولا تغضب الفريق الثاني جزئياً.
هل لبنان هو ما تريده ٨ آذار.
هل لبنان هو ما تسعى اليه ١٤ آذار.
والجواب ان المطلوب، من يسعى الى حلّ يتوافق فيه الفريقان على حلول مستوحاة من الآراء كلها، وهنا تكمن معجزة سياسية، مطلوبة من الجميع.
طبعاً، ليست المعضلة، كامنة في صعوبة الاتفاق على مخرج يوحّد بين الرؤى السياسية، ويجمع بين الرؤية الاقتصادية وحاجات الوطن الى الجميع بين الطاقات والاحتياجات، ويحقق التوازن بين مجمل المتناقضات.
هل هذا مستحيل.
ربما، في اطار الأنانيات.
لكنه مطلوب في مصلحة البلاد والعباد.
الوزيرة غائبة
13/08/2026 23:08:51
13/08/2026 23:08:51
Lebanon 24
Lebanon 24