أثارت اسرائيل غضب الفلسطينيين والامم المتحدة بعد قرار حكومتها بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة هي الأولى منذ أكثر من 25 عاما، وذلك رغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدولة العبرية إلى التريث في التوسع الاستيطاني.
وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت مساء الخميس على بناء مستوطنة جديدة في منطقة مستوطنة شيلو قرب الموقع القديم لبؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي ازيلت في شباط بأمر قضائي.
وستكون هذه أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار حكومي منذ 1992 اذ ان اسرائيل في السنوات الماضية عمدت الى توسيع المستوطنات القائمة وجميعها غير شرعية بنظر القانون الدولي وتعد عقبة امام تحقيق السلام.
واثار قرار اسرائيل بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة غضب الفلسطينيين.
واتهم المسؤول الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اسرائيل بمواصلة «تدمير فرص السلام» عبر الاستمرار «في سرقة الاراضي والموارد الطبيعية».
ووصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي القرار في بيان بأنه «استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين».
من جهتها، حذرت الولايات المتحدة أمس من ان اي توسع «عشوائي» للمستوطنات الاسرائيلية يمكن ان يشكل عقبة امام السلام، من دون توجيه انتقاد مباشر لقرار اسرائيل.
وقال مسؤول في البيت الابيض طالبا عدم كشف اسمه ان «الرئيس ترامب عبر علنا وفي مجالسه الخاصة عن قلقه بشأن المستوطنات».
واضاف «اذا كان وجود المستوطنات ليس عائقا امام السلام بحد ذاته، فان توسيعها العشوائي لا يساعد على دفع السلام قدما».
واعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في بيان عن «خيبة امله واستيائه».
وقال ان «الامين العام اكد باستمرار انه لا توجد خطة بديلة للاسرائيليين والفلسطينيين للعيش معا فى سلام وامن، وهو يدين كافة الاعمال احادية الجانب مثل القرار الجديد الذي يهدد السلام ويقوض حل الدولتين».
بدورها، نددت باريس بما اعتبرته «تطورا مقلقا للغاية يهدد بتصعيد التوتر على الارض».
وقالت وزارة الخارجية الالمانية في بيان ان «هذا القرار يهز الثقة التي لدينا بالحكومة الاسرائيلية من اجل بلوغ حل تفاوضي».
وقال مكتب نتنياهو في بيان ان «هذه المستوطنة الجديدة ستبنى بالقرب من مستوطنة شيلو القريبة من موقع مستوطنة عمونا المبنية على اراضي خاصة وتم هدمها».
ورحب عوديد رفيفي مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس المستوطنات (يشع) بالقرار.
وقال في بيان «سنراقب الحكومة عن كثب لنرى ان كانت هذه الخطط تؤتى ثمارها وتمثل حقبة جديدة للبناء».
كما رحب وزير الزراعة اوري ارئيل بالقرار معتبرا انه سيسمح بتطوير مستوطنات الضفة الغربية.
وقالت حركة «السلام الآن» الاسرائيلية المناهضة للاستيطان إن هذه المستوطنة الجديدة هي الأولى التي تُبنى بموافقة الحكومة الإسرائيلية منذ عام 1992.
واضافت «ان موقع المستوطنة الجديدة استراتيجي يقع في عمق الضفة الغربية بهدف تفتيتها».
وقالت المنظمة غير الحكومية ان «نتنياهو محتجز من قبل المستوطنين ويغلب بقاءه السياسي على مصلحة دولة اسرائيل».
واوضحت الحركة ان «بناء المستوطنة الجديدة يعني ان الحكومة الاسرائيلية تدفع الفلسطينيين والإسرائيليين باتجاه الفصل العنصري».
(أ ف ب)