بعد أربع سنوات من التوتر مع الولايات المتحدة، يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في البيت الابيض، نظيره الأميركي دونالد ترامب الذي لم يتردد في التعبير عن اعجابه بالرئيس المصري.
فبجدول أعمال ولقاءات وقمة مرتقبة، وملفات عربية وإقليمية ودولية، وصل السيسي، أمس إلى الولايات المتحدة، في أول زيارة رسمية لواشنطن منذ تسلمه منصبه، تلبية لدعوة ترامب.
ومن المقرر أن يجري السيسي وترامب غداً، محادثات ثنائية في البيت الأبيض، تتناول تعزيز العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب، وزيادة التنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة لإعادة الزخم إلى تلك العلاقات وتطويرها.
وأكدت الرئاسه المصرية، في بيان أمس، أن «الزيارة ستشمل عقد محادثات بين الرئيسين تتناول عدداً من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية فضلاً عن الموضوعات المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية».
وذكرت أنه «من المقرر أن تشمل الزيارة لقاءات للرئيس السيسي مع عدد من الوزراء الأميركيين وممثلين لدوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، فضلاً عن لقاءات متعددة مع أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي ورؤساء عدد من اللجان بمجلسي النواب والشيوخ، لعرض الرؤية المصرية للأزمات الإقليمية وكيفية التعامل معها».
وسيعقد السيسي اجتماعاً مع قيادات غرفة التجارة الأميركية ورؤساء كبرى الشركات الأميركية لبحث فرص الاستثمار في مصر، على ضوء التقدم المحرز على صعيد الإصلاح الاقتصادي، والإجراءات التي تتبناها لتشجيع الاستثمارات الأجنبية وتنفيذها لعدد من المشروعات القومية.
ويتضمن برنامج السيسي لقاء رئيس البنك الدولي ومديرة صندوق النقد الدولي، لبحث فرص تعزيز التعاون القائم بين مصر والمؤسستين الدوليتين في مختلف المجالات الاقتصادية.
وقال مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، إن ترامب سيسعى لإعادة بناء العلاقات الأميركية مع مصر في اجتماعه مع السيسي مع التركيز على القضايا الأمنية والمساعدات العسكرية.
وفي السياق، أعلن «المجلس الأطلسي»، أحد المراكز البحثية الأميركية، إن «زيارة الرئيس السيسي الأولى للبيت الأبيض مهمة للعلاقات المصرية - الأميركية».
وتابع: «الى جانب تعزيز العلاقات في شكل عام، من المرجح أن يكون للسيسي أربع أولويات رئيسية فى هذه الزيارة، وهي: تأمين الدعم الأميركي للمصالح المصرية في محاربة الإرهاب والضغط على الولايات المتحدة لتصنيف الإخوان تنظيما إرهابيا، والترويج لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر، وتقديم القاهرة كقوة إقليمية رائدة».
وقبيل مغادرته القاهرة، التقى السيسي، أمس، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بيتر طومسون، بحضور وزير الخارجية سامح شكري.
وأكد السيسي الاهتمام الذي توليه مصر لمنظمة الأمم المتحدة وللعمل الدولي متعدد الطرف، وحرصها على الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه تطوير دور المنظمة بما يساهم في مواجهة التحديات الدولية الراهنة.
وأشاد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة «بدور مصر المحوري في منطقة الشرق الأوسط باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، وحرصها على التوصل إلى تسويات سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها المنطقة».
وثمن طومسون «مشاركة مصر الفعّالة في مختلف أنشطة الأمم المتحدة والمحافل الدولية، وسعيها للدفاع عن قضايا الدول الأفريقية والنامية، ولاسيما في إطار عضويتها الحالية في مجلس الأمن».