تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«الأمور المستعجلة» المصرية تثير جدلاً قانونياً وتؤيد الاستمرار في نقل تبعية «تيران وصنافير» للسعودية

Lebanon 24
02-04-2017 | 16:36
A-
A+
«الأمور المستعجلة» المصرية تثير جدلاً قانونياً وتؤيد الاستمرار في نقل تبعية «تيران وصنافير» للسعودية
«الأمور المستعجلة» المصرية تثير جدلاً قانونياً وتؤيد الاستمرار في نقل تبعية «تيران وصنافير» للسعودية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عادت قضية ترسيم الحدود المصرية - السعودية إلى الواجهة، لتقف مع حكم جديد على مفترق طرق، بعدما قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، امس، بانعدام أثر حكم القضاء الإداري القاضي ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المشتركة بين القاهرة والرياض الموقعة في أبريل من العام الماضي، والمتضمنة نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة. وأمرت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ الاتفاقية، ما أثار جدلاً قانونياً واسعاً. وسبق أن أصدرت المحكمة نفسها في سبتمبر الماضي حكما بوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري في شأن جزيرتي تيران وصنافير في ضوء الدعوى التي أقامها أحد المحامين بطلب وقف تنفيذ حكم القضاء الإداري، استنادا إلى أن قضاء «مجلس الدولة» غير مختص بنظر الاتفاقيات والأمور التي تعد من أعمال السيادة، وفقا لقانون مجلس الدولة، حتى فُصل في القضية أمس. وقال المحامي اشرف فرحات الذي رفع الدعوى امام محكمة الامور المستعجلة ان الاخيرة ايدت طلبه بـ «عدم الاعتداد بحكم المحكمة الادارية العليا» الصادر في 16 يناير الماضي، وبالتالي استمرار سريان الاتفاقية التي تم توقيعها أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة. واعتبر أن المحكمة الادارية تعدت اختصاصها لتدخلها في «اعمال السيادة التي عرفها القانون والدستور بأنها الاتفاقات والمعاهدات الدولية». وفي مقابل الحكمين، ثار جدل قانوني في مصر، وتباينت الآراء بشأن أي من الحكمين يُطبق. وتعليقاً على الحكم الجديد وأثره على على الحكم القديم، أوضحت مصادر قضائية مصرية أن «الفيصل في هذه القضية، هو اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا، وهي من يأخذ بالحكم الأول، أو الحكم الثاني، ويكون هذا هو الحكم النهائي». ورداً على تساؤل لـ «الراي» بشأن الحكم الأول الذي قضي ببطلان الاتفاقية وقف العمل بتنفيذها، قال رئيس قسم القانون الدستوري في جامعة المنصورة صلاح فوزي، إنه بموجب الحكم الصادر، أمس، من محكمة الأمور المستعجلة، بإسقاط حكم الإدارية العليا، الذي قضى ببطلان اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية، «يحق لمجلس النواب ممارسة اختصاصاته الدستورية بمناقشة الاتفاقية وأن يرى فيها، رأياً تشريعياً». وأضاف ان «الحكم الصادر من المحكمة يقضي بنفاذ اتفاقية تعيين الحدود، وصحة إرسالها من الحكومة إلى البرلمان»، لافتا إلى أن «القضاء المستعجل هو من يختص بنظر وقف التنفيذ لأن المادة (175) من قانون المرافعات نافذة ولم تلغ، وهي المادة التي منحت القضاء المستعجل هذه الاختصاصات». في موازاة ذلك، فإن المادة 190 من الدستور منحت القضاء الإداري اختصاص «منازعات التنفيذ» في شأن أحكامه، لكن هذه المادة ليست نافذة بذاتها، فلا يوجد نظام لقاضي التنفيذ في مجلس الدولة، الذي لا يعرف نظام إشكاليات التنفيذ إنما وقف التنفيذ فقط، علاوة أن جميع القوانين بموجب الدستور أيضا نافذة حتى يتم تعديلها. وعن الاختلاف بين الحكمين، قال فوزي إن «وجود نزاع بين حكمين، الأول صادر من محكمة فحص الطعون في الإدارية العليا يقضي ببطلان الاتفاقية، والثاني صادر عن محكمة الأمور المستعجلة بإسقاط حكم الإدارية العليا، يعطي الحق لأي من أطراف الدعوى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا لحسم هذا النزاع، وهذا لا يمنع البرلمان من ممارسة أعماله واتخاذ إجراءاته المناسبة في شأن الاتفاقية». وفي مقابل الرأي الذي يتجه للفصل أمام المحكمة الدستورية العليا، وصف الفقيه الدستوري، أحد الحاصلين على الحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، عصام الاسلامبولي، حكم الأمس، بأنه «منعدم وليس له أي قيمة، لأنه صادر من محكمة غير مختصة»، مشدداً على أن «المحكمة الادارية هي صاحبة الاختصاص». وقال لـ «الراي»، ان «حكم الامور المستعجلة هو نوع من الاحكام التي تحاول التقرب للسلطة التنفيذية، وارضاءها والتقرب منها، مهدرة في ذلك مبادئ سامية دستورية وهو احترام أحكام القضاء ومبادئ الولاية القضائية المحددة بنصوص الدستور». وأكد انه «لن يطعن على حكم الامور المستعجلة أمام محكمة مستأنف الامور المستعجلة لانه حكم منعدم، هناك قضية منازعة دستورية أمام المحكمة الدستورية العليا». بدوره، قال نائب رئيس مجلس الدولة عادل فرغلي لـ «الراي» إن «الحكم منعدم ولا قيمة له ويعتبر تعدياً على اختصاصات محاكم مجلس الدولة وان اختصاص محكمة الامور المستعجلة نظر القضايا المرفوعة امام المحاكم المدنية في الامور الوقتية المستعجلة وليس من اختصاصها نظر القضايا او الاحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة»، مضيفاً انه «يتوقع ان الهدف من الحصول على حكم محكمة الامور المستعجلة هو الذهاب بهذا الحكم وحكم المحكمة الادارية الى المحكمة الدستورية العليا لاصدار حكم دستوري في القضية». وقال المحامي في محكمة النقض طارق العوضي، وهو احد الحاصلين على حكم المحكمة الادارية العليا، إن «حكم محكمة الأمور المستعجلة معدوم»، مضيفا أن «الحكم ليس له أي أثر»، مشيرا إلى ان «المجلس الأعلى للقضاء يستوجب عليه سؤال القاضي تأديبيا باعتباره أصدر حكما من جهة غير مختصة فما حدث هو جريمة».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك