تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«الثلاثاء الأصفر»: بشار الكيماوي يخنق خان شيخون

Lebanon 24
04-04-2017 | 18:54
A-
A+
«الثلاثاء الأصفر»: بشار الكيماوي يخنق خان شيخون<br/>
«الثلاثاء الأصفر»: بشار الكيماوي يخنق خان شيخون<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مرة أخرى ينفث بشار الكيماوي غاز حقده السام على السوريين، أمام أعين وآذان وأنوف العالم، مراهناً على أن جريمته الجديدة ستمر من دون عقاب على غرار المحرقة التي ارتكبها في غوطة دمشق عام 2013، وسلسلة طويلة من جرائم الحرب خلال ست سنوات لإخماد ثورة الشعب ضده، مستقوياً دائماً بحليفيه الروسي والإيراني، وبحقيقة أن الضمير العالمي كان يكتفي بالشجب والإدانة قبل أن يغفو على واحدة من أبشع المآسي الإنسانية التي شهدها التاريخ. فقد أودى هجوم الثلاثاء الأصفر بغاز السارين على مدينة خان شيخون في ريف إدلب شمال سوريا، بحياة أكثر من مائة شخص بينهم خمسة وعشرون طفلاً في حصيلة غير نهائية بسبب وقوع مئات حالات الاختناق الخطرة، الأمر الذي أثار عاصفة من الانتقادات في العالم التي حمّلت بشار الأسد المسؤولية عن هذا الهجوم الوحشي الذي استدعى طلباً لانعقاد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي. ولفت من بين تلك المواقف المنددة الموقفان الأميركي الذي حمل الأسد مسؤولية هذا الهجوم «الوحشي» حسب وزير الخارجية ريكس تيلرسون، والفرنسي الذي رأى أن الهجوم «اختبار للإدارة الأميركية» حسب وزير الخارجية جان مارك آيرولت. وتميز موقفان للمعارضة السورية التي اعتبرت أن المواقف الأخيرة للإدارة الأميركية بشأن الأسد منحته «شيكاً على بياض» ونقلت رسالة بأنه يمكنه الإفلات من العقاب حسب عضو وفد المعارضة إلى جنيف بسمة قضماني، ودعوة من الفصائل المقاتلة لإشعال جبهات القتال ضد نظام الأسد وحلفائه. وفي تفاصيل هذه المجزرة أن طائرة سوخوي 22 أقلعت فجراً من مطار شعيرات العسكري بريف حمص وقصفت بمخزونها من غاز السارين مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، حيث لم يكن بمقدور سيارات الإسعاف وعناصر الدفاع المدني إسعاف مئات المصابين وعدد كبير منهم من النساء والأطفال، بسبب عدم توافر المعدات الضرورية لذلك، فضلاً عن عدم توفر الأقنعة الواقية للحماية من مثل تلك الهجمات. ووثق النشطاء من الذين كانوا في المدينة المنكوبة وعناصر من الدفاع المدني والإعلاميون بالصور والفيديوات عمليات الإنقاذ وظهر فيها عشرات الأطفال الذين قضوا نحبهم من جراء الغازات السامة يوم الثلاثاء الأصفر. وأكدت مديرية صحة إدلب مقتل 100 شخص وإصابة 400 آخرين في قصف بـالسارين السام على بلدة خان شيخون. وأفادت قوى الثورة كذلك بمقتل 100 شخص بـقصف بـالغازات السامة في مجزرة مروعة ارتكبها النظام السوري في ساعات الصباح الأولى. وذكرت شبكة شام أن مروحيات النظام ألقت براميل متفجرة تحوي غاز السارين، ما أدى لحدوث حالات اختناق في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.  كذلك تعرض مستشفى نقل إليه ضحايا الكيميائي للقصف ما ألحق به دماراً كبيراً، وشاهد بعض الصحافيين أفراداً من الطاقم الطبي وهم يلوذون بالفرار من المستشفى. وذكر الدفاع المدني في محافظة إدلب أن طائرات حربية شنت غارات مكثفة ومركزة على مراكز الدفاع المدني والنقاط الطبية التي تُسعف ضحايا مجزرة الكيميائي التي ارتكبها نظام الأسد في خان شيخون، والذين نقل عدد منهم عبر الحدود إلى تركيا. وكان المرصد السوري صرح بأن قصفاً جوياً بغازات سامة شنته طائرات تابعة للنظام السوري تسبب بمقتل 58 شخصاً على الأقل اختناقاً، بينهم 11 طفلاً، في محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا. وتسبب القصف بعشرات حالات الاختناق الأخرى ترافقت بحسب المرصد، مع «أعراض إغماء وتقيؤ وخروج زبد من الفم». وأعلن الجيش الروسي أنه لم يشن أي غارة جوية في بلدة خان شيخون، حيث حصل الهجوم الكيميائي. وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن «طائرات سلاح الجو الروسي لم تشن أي غارة في بلدة خان شيخون». وأسفر قصف جوي استهدف الخميس الماضي مناطق عدة في ريف حماة الشمالي عن إصابة نحو 50 شخصاً بحالات اختناق كذلك، وفق المرصد. واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوم إدلب نتيجة لتردد إدارة سلفه باراك أوباما وضعفها، متهماً النظام السوري بارتكاب المجزرة. وكان مصدر أميركي أفاد أن الحكومة الأميركية تعتقد أن العنصر الكيميائي الذي استخدم في هجوم إدلب هو السارين وأن من «شبه المؤكد» أن الهجوم نفذته قوات الأسد. كذلك حملت وزارة الخارجية الأميركية روسيا وإيران المسؤولية الأخلاقية عن هجوم إدلب. وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الهجوم الكيميائي في سوريا يُظهر كيف يتصرف الأسد «بوحشية دون خجل». ودعا روسيا وإيران إلى أن تستخدما نفوذهما على النظام السوري لضمان عدم تكرار تلك الهجمات المروعة. كذلك، صرح مصدر حكومي أميركي بأن الولايات المتحدة تعتبر أنه من شبه المؤكد مسؤولية نظام الأسد عن الهجوم الذي تم بقصف من الجو حسب تأكيد الموفد الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا. وقال مسؤول في المخابرات الأميركية إن هجوم الغاز السام في محافظة إدلب «يحمل بصمات» حكومة الأسد. وصرح وزير الخارجية الفرنسي بأن الهجوم الكيميائي الذي يشتبه في أن قوات الحكومة السورية نفذته، كان وسيلة اختبار للإدارة الأميركية الجديدة، وإنه حان الوقت لأن توضح واشنطن موقفها بشأن بشار الأسد. وأبلغ آيرولت راديو «آر.تي.إل» «إنه اختبار. ولهذا السبب تكرر فرنسا الرسائل ولا سيما للأميركيين لتوضيح موقفهم»، مضيفاً أن بوسعها فعل ذلك عندما يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعاء. وقال آيرولت «قلت لهم إننا نريد الوضوح. ما موقفكم؟ السؤال، الذي يحتاج الى جواب بنعم أو لا، يهدف لمعرفة ما إذا كان الأميركيون يدعمون انتقالاً سياسياً في سوريا، وهو ما يعني تنظيم هذا الانتقال، وإجراء انتخابات وفي نهاية العملية.. ويتم طرح السؤال بشأن رحيل الأسد». (أ ف ب، رويترز، العربية.نت أورينت نيوز.نت، السورية.نت)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك