تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

ترامب: الهجوم الكيميائي غيّر موقفي من الأسد

Lebanon 24
05-04-2017 | 19:14
A-
A+
ترامب: الهجوم الكيميائي غيّر موقفي من الأسد<br/>
ترامب: الهجوم الكيميائي غيّر موقفي من الأسد<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهجوم الكيميائي الذي قامت به قوات بشار الأسد في شمال سوريا غيّر موقفه حيال رئيس النظام السوري، متوعداً برد أميركي على ما اعتبره «إهانة للإنسانية». كذلك دان مؤتمر بروكسيل حول مستقبل سوريا، هجوم خان شيخون الذي أودى بمئات ضحايا المدنيين ما بين قتيل ومصاب بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وقطع مسؤولو الدول المشاركة وعداً بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة ستة مليارات دولار الى السوريين خلال العام الحالي. فمن البيت الأبيض أعلن الرئيس الأميركي أن موقفه حيال الأسد تغيّر كثيراً، وقال إن «هذا الهجوم على أطفال كان له تأثير كبير عليّ». وأضاف «إن موقفي من سوريا والأسد تغير بوضوح (...) ما حصل غير مقبول بالنسبة إليّ»، رافضاً أن يكشف ما يعتزم القيام به. وتوعد ترامب بالتحرك رداً على هذا الهجوم لكنه تحفظ على ذكر الإجراءات التي سيتخذها قائلاً: «لا أريد أن أكشف طريقة تفكيري وتوجهاتي العسكري بشأن سوريا». وأتى ذلك بعد تصريحه باحتمال تغيير السياسة الأميركية في ذلك البلد. والهجوم على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب شمال غرب سوريا أسفر عن مقتل 86 مدنياً بينهم ثلاثون طفلاً و20 امرأة وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري. وإذ اعتبر أن هذه الغارة الجوية «تجاوزت خطوطاً كثيرة» في إشارة الى «الخط الأحمر» الذي كان حدده لنفسه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في حال استخدمت دمشق أسلحة كيميائية، ركز ترامب على «الأطفال وحتى الرضع» الذين قضوا. وأضاف أن «موتهم كان إهانة للإنسانية. هذه الأفعال المشينة التي يرتكبها نظام الأسد لا يمكن القبول بها». ومنذ بدء النزاع قبل ستة أعوام، يثير الملف السوري الانقسام بين الغربيين وروسيا، ما يعرقل أي جهود لوضع حد لحرب خلفت أكثر من 320 ألف قتيل. وشنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي هجوماً على موسكو، وقالت في جلسة لمجلس الأمن خصصت لهذا الموضوع «كم من الأطفال يجب أن يموتوا بعد لتبدي روسيا اهتماماً بالأمر؟»، مؤكدة أن واشنطن ستتخذ تدابير أحادية في حال الفشل في الأمم المتحدة. وقبل التئام الجلسة، رفضت موسكو مشروع القرار الدولي الذي قدمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا معتبرة أنه «غير مقبول». ومشروع القرار هذا يدين الهجوم الذي يُعد ثاني أكبر اعتداء بـ«مواد كيميائية» تشهده سوريا منذ بدء النزاع الذي دخل عامه السابع. ويطالب أيضاً منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإجراء تحقيق في أسرع وقت ممكن. ويطلب المشروع من دمشق أن يتسلّم المحققون خطط الطيران وكل المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية التي كان يقوم بها حينها. كما يهدد مشروع القرار بفرض عقوبات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وحذر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون روسيا من أن الوقت حان لتعيد التفكير في دعمها للأسد. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون «أعتقد أنه لا يمكن لأحد أن يعارض منطقياً قراراً مماثلاً بوعيه الكامل». وتحدثت منظمة الصحة العالمية في جنيف عن «مؤشرات تتناسب مع التعرض لمواد عضوية فوسفورية، وهي فئة من المواد الكيميائية تشمل غازات أعصاب سامة». وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن أعراض بعض الضحايا «تظهر التعرض لعنصر سام من نوع غاز السارين» على غرار «حريق في العيون وتشنج في العضلات وتقيؤ». وأشارت الى أن فريقها «تمكن أيضاً من الوصول الى مستشفيات أخرى تولت أمر الضحايا ولاحظ أن رائحة كلور قوية تتصاعد منهم ما يوحي أنهم تعرضوا لهذا العنصر السام». وأعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في سوريا أنها «تحقق» في الهجوم. وغداة الهجوم، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «الطيران السوري قصف مستودعاً إرهابيا كبيراً بالقرب من خان شيخون» كان يحتوي على «مشغل لصنع القنابل اليدوية بواسطة مواد سامة». ونفى الجيش السوري الحر «نفياً قاطعاً استخدام أي مواد كيماوية أو سامة في بلدة خان شيخون». ورفض مسؤولون أميركيون تأكيد روسيا أن المعارضة السورية هي التي تتحمل المسؤولية عن هجوم بغاز سام وليس الأسد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الأسد بأنه «قاتل» محملاً إياه مسؤولية الهجوم. واعتبر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن «النظام السوري هو المسؤول الرئيسي عن الفظاعات (...) ومن يدعمونه يتقاسمون المسؤولية». واعتبرت المعارضة السورية أن الهجوم في خان شيخون الذي اتهمت قوات النظام بتنفيذه يضع مفاوضات السلام في «مهب الريح». وقال القيادي في جيش الإسلام، أبرز الفصائل المعارضة في ريف دمشق، محمد علوش أن «الحل الحقيقي في سوريا هو وضع بشار الأسد الكيماوي في المحكمة وليس على طاولة المفاوضات». وفي بروكسيل جددت بريطانيا وفرنسا دعوتهما لرحيل الأسد. وتحدث وزير الخارجية البريطاني ونظيره الفرنسي جان مارك آيرولت أثناء المؤتمر الذي تم خلاله جمع مساعدات فورية بقيمة ستة مليارات دولار ويستضيفه الاتحاد الأوروبي لتعزيز محادثات السلام المتعثرة بين الأسد وخصومه. وتلبي الأموال جانباً مما دعت الأمم المتحدة لجمعه من أجل سوريا هذا العام ولا تشمل تكلفة إعادة إعمار البلاد. وقال جونسون «ببساطة لا أتصور كيف يمكن لبشار الأسد البقاء في السلطة بعد كل ما قام به بالفعل. هو مسؤول عن الغالبية العظمى من حصيلة القتلى بين 400 ألف شخص تفيد التقديرات بأنهم قتلوا في سوريا». وقال آيرولت إن الهجوم اختبار للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب وموقفه من الأسد. وعبر نظيره الألماني زيجمار غابرييل عن إحباطه من غموض موقف ترامب. وقال غابرييل «الحملة الانتخابية انتهت يا سيد ترامب». وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس «الحاجة للمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين السوريين لم تكن قط أكبر مما هي الآن». ودان أكثر من 70 بلداً ومنظمة دولية تُشارك في مؤتمر بروكسيل «استخدام الحكومة وداعش الأسلحة الكيميائية» و«الهجمات على خان شيخون»، كما قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيرني. والتزم المشاركون في المؤتمر تقديم مساعدات إنسانية خلال 2017 بقيمة ستة مليارات دولار الى السوريين من سكان ولاجئين والى المجتمعات التي تستضيفهم. كذلك، وعد المشاركون بـ3,73 مليارات دولار للفترة بين 2018 و2020. (أ ف ب، رويترز، سكاي نيوز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك