أشاد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بـ«شجاعة وتفاني» الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سعياً إلى حل سلمي بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال الملك الأردني في مؤتمر صحافي مع ترامب في حديقة البيت الأبيض: «ما رأيته هو التزام منذ البدء من جانب الرئيس وفريقه مع كل منا في المنطقة حول التحديات التي يواجهها الإسرائيليون والفلسطينيون». واعتبر أن «الرئيس (ترامب) يفهم النقاط الملتبسة وتحديات» النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، مضيفاً «أعتقد أن لدى (ترامب) الشجاعة والتفاني للتمكن من القيام بذلك».
وذكر بأن «مهمة» الأردن تقضي بـ«تسهيل المناخ بين الإسرائيليين والعرب لنتقدم معاً، وفي ضوء دعم الرئيس، لتدوير الزوايا بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وعلق ترامب «لقد ورثت فوضى، سواء ما يتعلق بالشرق الأوسط أو كوريا الشمالية أو أمور أخرى كثيرة»، في إشارة الى سلفه باراك أوباما.
والأربعاء الفائت، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن ترامب «جدي» في سعيه الى حل النزاع في الشرق الأوسط مع اقتراب موعد اجتماع بين الجانبين في البيت الأبيض خلال هذا الشهر.
وكان ترامب استقبل الإثنين في البيت الأبيض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يضطلع أيضاً بدور رئيسي في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
الى ذلك، استبعد ترامب كبير خبرائه الاستراتيجيين ستيف بانون من مجلس الأمن القومي أمس، ليعدل بذلك عن قراره المثير للجدل الذي اتخذه في مطلع العام بمنح مستشار سياسي دوراً لم يسبق له مثيل في القضايا الأمنية.
وشهدت عملية التغيير في المجلس التي أكدها مسؤول بالبيت الأبيض ضم الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة ودان كوتس مدير المخابرات القومية الذي يرأس كل وكالات المخابرات السبع عشرة.
وقال المسؤول إن الإجراء يعيد مجلس الأمن القومي «إلى الوظيفة الأساسية التي يُفرض عليه القيام بها».
ويبدو أيضاً أن التغيير يمثل نصراً لمستشار الأمن القومي إتش.آر مكماستر الذي أبلغ بعض خبراء الأمن القومي أنه يشعر بأنه في معركة حتى الموت مع بانون وموظفين آخرين في البيت الأبيض.
ويعاني فريق ترامب من صراعات داخلية، وقال مسؤولون كبار بالسياسة الخارجية والأمن القومي في الأيام الأخيرة إنه لم تتحدد بعد ملامح سياسة ترامب في تحديات ملحة منها سوريا وكوريا الشمالية وإيران.
وكان معارضون لدور بانون في مجلس الأمن القومي، قالوا إن الدور منحه ثقلاً أكثر من اللازم في اتخاذ القرار رغم افتقاره للخبرة في السياسة الخارجية.
وكان بانون رئيساً لموقع «بريتبارت نيوز» الإخباري اليميني قبل انضمامه لفريق ترامب.
وقال مسؤول البيت الأبيض إنه لم تعد هناك حاجة لوجود بانون في مجلس الأمن القومي بعد رحيل مايكل فلين مستشار ترامب الأول للأمن القومي. ولا يزال ترامب عند كل أزمة يكيل التهم لسلفه أوباما ولفريقه، فقد ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن ترامب قال عن سوزان رايس التي كانت كبيرة مستشاري أوباما، إنها ارتكبت جريمة بسعيها لمعرفة هوية مساعديه الذين وردت أسماؤهم في اتصالات تم اعتراضها. وركز ترامب وحلفاؤه على تقارير غير مؤكدة بأن رايس، كشفت أسماء مساعدي ترامب الذين تم اعتراض اتصالاتهم خلال مراقبة الولايات المتحدة لأهداف أجنبية. ونفت رايس التقارير بوصفها «خطأ تاماً» في مقابلة مع تلفزيون «إم.إس.إن.بي.سي». (أ ف ب، رويترز)