تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مجلس الأمن يواصل مشاوراته بشأن سوريا... وينتظر روسيا

Lebanon 24
06-04-2017 | 18:18
A-
A+
مجلس الأمن يواصل مشاوراته بشأن سوريا... وينتظر روسيا
مجلس الأمن يواصل مشاوراته بشأن سوريا... وينتظر روسيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نفَت دمشق وحليفتُها موسكو مُجدّداً أمس اتّهامات الدول الغربية للجيش السوري بالوقوف وراء الهجوم بـ»الغازات السامة» في مدينة خان شيخون في شمال غرب سوريا، في وقتٍ طلبَت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تصويتاً في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يَطلب إجراءَ تحقيق حول الهجوم الذي يُشتبه بأنّه كيماوي في سوريا، حسبما قال دبلوماسيون. تواصَلت النقاشات في مجلس الأمن حول النص الذي قدّمته فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ويتضمّن إدانةً للهجوم، ويطالب النظام السوري بالتعاون مع لجنة تحقيق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية. وإثر مفاوضات مع روسيا، تمَّ تقديم نسخة أُدخِلت عليها تعديلات طفيفة، إلى أعضاء المجلس، لكن لم يتّضح ما إذا كانت موسكو ستَدعمها. وكان قد تمَّ إرجاء الجلسة الأربعاء لإفساح المجال أمام الغربيين للتفاوض مع موسكو التي ترفض القرار، لكن تبدو فرَص التسوية ضعيفة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت: «إنّ الأمر صعبٌ، لأننا حتى الآن كلّما قدّمنا قراراً، كان هناك الفيتو الروسي المدعوم أحيانا بالفيتو الصيني (...) لكن يجب أن نتعاون، لأنّه من الواجب وقفُ هذه المجزرة». وردّاً على سؤال حول احتمال حصول فيتو روسي، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتّحدة فرنسوا دولاتر: «ستكون مسؤولية مروّعة أمام التاريخ». وقدّمت موسكو، بحسب دبلوماسيين، مشروع قرار بديلاً لا يتضمّن دعوةً للنظام السوري تحديداً للتعاون مع التحقيق. وكانت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هايلي قد حذّرَت خلال اجتماع مجلس الأمن أمس الأول من أنّ بلادها قد تتّخذ إجراءات أحادية في سوريا. في المقابل، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلّم: «إنّ أعضاء مجلس الأمن لديهم مسؤوليات في الحفاظ على الأمن والسِلم الدوليين، هكذا يقول الميثاق، بمعنى يمنع عليهم التصرّف بشكل إفرادي». وأضاف في مؤتمر صحافي في دمشق: «أؤكّد لكم مرّةً أخرى أنّ الجيش العربي السوري لم ولن يستخدم هذا النوع من السلاح»، مُشدّداً على أنّ الطيران السوري استَهدف «مستودعاً للذخيرة تابعاً لجبهة النصرة توجد فيه موادّ كيماوية»، في تصريح يتطابق مع الرواية الروسية. وأشارَ المعلّم إلى أنّ المعارضة المسلّحة بدأت هجوماً على ريف اللاذقية الشمالي بعد فشلِ هجماتها على جوبر في ريف دمشق وريف حماة الشمالي. وأضاف: «اليوم بدؤوا هجمةً في ريف اللاذقية الشمالي. هؤلاء يتلقّون التعليمات من مشَغِّليهم»، في إشارةٍ إلى تركيا وقطر، معتبراً أنّ دور هذين البلدين كان واضحاً في أحداث جوبر وريف حماة الشمالي. بدوره، دعا الكرملين إلى تبنّي منهج متّزِن بشأن استعمال الكيماوي في إدلب السوريّة، مؤكّداً أنّ موسكو لا تتّفق مع التقييمات المستعجلة لِما وقعَ في إدلب. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «إنّ الهجوم الكيماوي في إدلب خطر كبير وجريمة بشعة»، مؤكّداً أنّ روسيا تعتبر استعمالَ الكيماوي في سوريا أمراً غيرَ مقبول على الإطلاق. وبلغَت حصيلة القتلى في خان شيخون 86 شخصاً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأكّدت الأمم المتحدة أمس مقتلَ 27 طفلاً على الأقلّ في الهجوم وإصابة 546 شخصاً بجروح، بينهم «العديد من الأطفال»، وفق بيان لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة. واعتبَر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أمس أنّه «سيأتي يوم يَحكم فيه القضاء الدولي على (الرئيس السوري) بشّار الأسد الذي يرتكب مجزرةً بحقّ شعبه»، مُشدّداً على أنّ بلاده ما زالت تفضّل المفاوضات في مجلس الأمن الدولي على أيّ عمل عسكري محتمل للردّ على الاستخدام الجديد للسلاح الكيماوي في سوريا. وقال في مقابلة مع قناة «CNews»: «المرحلة الأولى هي التصويت على مسوّدة القرار (المطروح في مجلس الأمن بشأن الهجوم الكيماوي) والأولوية هي إعادة إطلاق المفاوضات في جنيف»، مضيفاً: «يجب ألّا نتحرّك من أنفسنا، بحجّة أنّ الرئيس الأميركي ربّما غلى الدم في عروقه، ونصبح متأهّبين للحرب». وأعلنَ وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أمس أنّه متأكد «100 في المئة»، بأنّ بشّار الأسد أمرَ بشكل مباشر بشنّ الهجوم، من دون أن يوضح الأسباب التي تدفَعه إلى هذا القول. وندَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتّصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بـ»اتّهامات لا أساس لها». وقال الكرملين في بيان إنّ الرئيس الروسي «شدّد خصوصاً على عدمِ قبول توجيه اتّهامات بلا أساس إلى أيّ كان قبل إجراء تحقيق دولي دقيق ومحايد». وفي أنقرة، أعلنَت وزارة الصحّة التركية أنّ العناصر التي جُمعت خلال التحاليل الأوّلية من ضحايا الهجوم، تُشير إلى تعرّضهم لغازِ السارين الذي يَضرب الأعصاب بقوّة. وقال الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان إنّه «يتألم» بسبب موقف نظيرِه الروسي فلاديمير بوتين. وكانت منظمة أطبّاء بلا حدود قد ذكرَت أنّ أعراضَ بعضِ الضحايا «تُظهر التعرّضَ لعنصرٍ سامّ من نوع غاز السارين»، على غرار «حريق في العيون وتشنّج في العضلات وتقيُّؤ». واستبعَد خبراء أن يكون هجوم خان شيخون نتيجة انفجار مستودع لمواد أو أسلحة كيماوية إثر تعرّضِه لغارة. وقال اوليفييه لوبيك، الباحث الفرنسي في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية المتخصّصة في الأسلحة النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنّ مثلَ هذه الفرضية لا أساس لها بتاتاً، وكانت لتثيرَ الضحك لو لم يكن الوضع مأسوياً إلى هذا الحد»، مشيراً إلى أنّها «لا تستند إلى أيّ أساس تقني». وفي سياق متصل، أعلنَت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أمس أنّ هناك تحقيقاً ًجارياً حول الهجوم الذي يُشتبه بأنّه كيماوي في سوريا، وأودى بحياة 86 شخصاً. (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك