تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

طهران تحاول التملّص من تعهدات لوزان

Lebanon 24
28-06-2015 | 23:25
A-
A+
طهران تحاول التملّص من تعهدات لوزان
طهران تحاول التملّص من تعهدات لوزان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رأى مسؤولون غربيون على علاقة مباشرة بالمفاوضات مع طهران حول ملفها النووي الذي اتفق على تمديده إلى ما بعد المهلة النهائية آخر شهر حزيران الجاري، أن إيران تحاول التراجع عن اتفاق اطار مؤقت أبرم مع القوى الدولية قبل ثلاثة أشهر. فقبل يومين من انتهاء المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق نهائي، تحدث وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن «قرارات صعبة جدا يجب اتخاذها»، معلناً أن الخلافات الكبرى لا تزال قائمة بما في ذلك بشأن المعايير التي جرى الاتفاق عليها بالفعل في نيسان في مدينة لوزان السويسرية. وأبلغ هاموند الصحافيين لدى وصوله إلى فيينا أن «هناك عدداً من النقاط المختلفة التي ما زال لدينا بشأنها تفسيرات مختلفة حول ما اتفقنا عليه في اتفاق الاطار في لوزان«، وأضاف «يجب أن يكون هناك نوع من التنازلات إذا ما أردنا انجاز هذا خلال الأيام القليلة المقبلة«. وتابع الوزير البريطاني أن هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها وأن «عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق سيئ«. واتفق مسؤولون غربيون آخرون مع تصريحات هاموند قائلين إن بعض الأمثلة على التراجع تضمنت آليات مراقبة التزام إيران بالقيود المقترحة على أنشطة نووية. وقال ديبلوماسي غربي طالباً عدم نشر اسمه «يبدو وكأننا لم نتقدم بشأن القضايا الفنية بل وكأننا تراجعنا في بعضها«. وعزا مسؤول غربي آخر التراجع إلى خطاب ألقاه الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي الاسبوع الماضي استبعد فيه تجميد الأنشطة النووية الحساسة في البلاد لفترة طويلة. وقال ديبلوماسي غربي مستشهداً بتقويم حكومي مخابراتي داخلي لخطاب خامنئي، «خطابه الأسبوع الماضي يبدو وكأنه يستهدف تقييد مرونة (المفاوضين النوويين) في المرحلة الأخيرة من المحادثات، كما فعل في مراحل مهمة على مدى العامين الماضيين«. وأضاف أن ميل خامنئي لإصدار تعليمات مبهمة «قد يترك للمفاوضين بعض المساحة المحدودة للتحرك ولتوفير حلول مبتكرة قد تساعد على إنهاء العملية الديبلوماسية«. وخامنئي الذي تعود اليه الكلمة الفصل في الملف النووي، كرر مطلع الاسبوع رفضه لأي عملية تفتيش للمواقع العسكرية التي يعتبرها «خطاً احمر» غير قابل للتفاوض بنظره. كما ترغب طهران في رفع العقوبات دفعة واحدة فور البدء بتطبيق اتفاق، فيما تريد الدول الكبرى رفعها تدريجاً وبشكل قابل للعودة اليها. وحذر رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني الغرب قائلا «لا تعتقدوا ان ايران بحاجة الى هذا الاتفاق. نحن نرحب باتفاق لأنه لصالح الجميع ولكن لا تعتقدوا اننا سنتحمل مزيداً من الضغوط (...) ولا تجبروا ايران على التخلي عن طريق المفاوضات»، وفق ما نقلت عنه وكالة «ارنا«. ونقطتا الخلاف الرئيسيتان هي وتيرة وتوقيت تخفيف العقوبات على إيران مقابل تحركاتها للحد من برنامجها النووي وطبيعة آليات التفتيش لضمان ألا تخل إيران بأي التزام ضمن الاتفاق. ويريد المفاوضون الأميركيون والأوروبيون أيضاً ضمان وجود آلية لإعادة فرض عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إذا فشلت طهران في الوفاء بالتزاماتها بموجب أي اتفاق في المستقبل. وأبلغ وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير الصحافيين أن إيران وعدت بالوفاء بالالتزامات التي قطعتها خلال شهر نيسان. وقال «أبلغنا بأن إيران ملتزمة بمعايير لوزان وهذا ما سنقيم الجانب الإيراني على أساسه«. وقال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي أكبر صالحي إن إيران ملتزمة باتفاق لوزان. ونسبت إليه وكالة «تسنيم« للأنباء أمس انه «إذا ظل الطرف الآخر أيضا ملتزماً باتفاق لوزان وتفادى المطالب المفرطة، فإن الاتفاق النهائي سيكون سهل المنال«. وغادر الوزير الايراني محمد جواد ظريف الى طهران للتشاور. وقال قبل مغادرته «قلنا دائما انه اذا اظهر الطرف الاخر ارادة سياسية يمكن التوصل الى اتفاق شامل. انا واثق بإرادتنا السياسية ونعلم بان الجمهورية الايرانية والمرشد الاعلى ورئيس الجمهورية وسائر مسؤولي البلاد يريدون اتفاقاً دائماً جديراً بالاحترام». وقال مسؤول أميركي كبير إن «ظريف أبلغ وزير (الخارجية الأميركي جون كيري) أمس بأنه سيعود لإيران لزيارة قصيرة.» وقال مسؤول إيراني طالباً عدم نشر اسمه إن ظريف «سيتشاور مع القيادة» بشأن المحادثات في فيينا، حيث ما زالت هناك عدة نقاط عالقة. وقال مسؤول أميركي تحدث للصحافيين شريطة عدم ذكر إن واشنطن لا يزعجها قرار ظريف العودة إلى طهران الليلة (الماضية)، قائلا إنه من المتوقع دائماً أن يأتي الوزراء إلى فيينا ويغادرونها مع احتدام المحادثات النووية. وغادر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس إلى نيويورك، ومن المتوقع أن يعود إلى فيينا قريبا. واجتمع كيري وظريف أكثر من مرة خلال اليومين الماضيين، كما اجتمع كيري أمس أيضا مع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا في فيينا إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ونواب وزراء من روسيا والصين. وعقد ظريف أيضا اجتماعات ثنائية مع أعضاء آخرين من مجموعة الدول الست. واتفقت ايران ومفاوضوها على تمديد قصير للمحادثات حول برنامجها النووي الى ما بعد مهلة 30 حزيران الجاري، وفق ما اعلنت كل من طهران وواشنطن. واعلن مسؤول اميركي ان جميع اطراف المفاوضات اتفقوا على تمديد المحادثات، مؤكدا ما صرح به مسؤول ايراني في وقت سابق. وقال المسؤول الكبير في الادارة الاميركية «قلنا ان هذه المحادثات قد تمتد الى ما بعد 30 حزيران لبضعة ايام اذا كنا في حاجة الى وقت اضافي»، مضيفا «الواقع انه لا يزال امامنا مزيد من العمل للقيام به(..) الاطراف ينوون البقاء في فيينا الى ما بعد 30 حزيران للاستمرار في المفاوضات». واكد ان القوى المجتمعة ما زالت تسعى للوصول الى اتفاق خلال جولة المفاوضات الحالية في فيينا، مضيفاً ان «احداً لا يتحدث عن اي نوع من التمديد لمدة طويلة». وكان متحدث باسم الوفد الايراني في فيينا قال في وقت سابق أمس، «بسبب وجود كثير من العمل الذي لا يزال ينبغي القيام به، فإن فريقي التفاوض سيبقيان في فيينا الى ما بعد (الاول من تموز) لمواصلة المفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق شامل جيد». واكد في الوقت ذاته انه «لا يوجد نية بعد او مشاورات حول تمديد طويل الامد للمفاوضات».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك