بعد ساعات من الإعلان عن وفاة مساعده اللواء محمد ناصيف خيربك، تعرض نائب الرئيس السوري فاروق الشرع للاعتداء من قبل رجال النظام السوري في مقر إقامته الجبرية.
ونسبت «إيلاف» الى مصدر مطلع قوله ان الشرع تعرض امس في مقر الإقامة الاجبارية المفروضه عليه، للضرب المبرح من قبل مجموعة من العسكريين والشبيحة، وذلك على خلفية اعتراضه على سياسات الرئيس بشار الأسد.
وأكد المصدر أن عددا من العسكريين اقتحموا مقر اقامة الشرع وانهالوا عليه بالضرب المبرح.
ورجح المصدر «أن الأسد اصدر أوامره بضرورة التخلص من شاهد جديد على جرائمه وقرر اغتيال فاروق الشرع خاصة أنه بعد وفاة اللواء محمد ناصيف لم يبق من الشهود على جرائمه الا عدد قليل جدا من المقربين منه من بينهم الشرع «.
وأشار الى أن الاعتداء يرتبط بما نشره موقع «ويكيليكس» أخيرا «حول سوء العلاقة بين الأسد والشرع الأمر الذي جعل الشبيحة والعسكريين يقومون بضربه كرسالة تهديد لمن يحاول أن يعترض أو يخالف أوامر الأسد».
ورأى المصدر «أن العسكريين يعتمدون غالبا على حالة الفوضى في دمشق وخاصة أنها بلغت أشدها اليوم بعد نشر الانباء عن وفاة محمد ناصيف، مشيرا إلى أن ناصيف توفي السبت الا انه تأخر الاعلان عن وفاته الى اليوم الأحد».
وكان آخر المناصب التي تقلدها اللواء محمد ناصيف خير بك، المعروف بـ «أبو وائل» منصب مساعد نائب رئيس الجمهورية، حيث سبق وأصدر بشار الأسد مرسوما يقضي باستحداث منصب «معاون نائب رئيس الجمهورية» بمرتبة وزير، فكان من نصيب رجل الاستخبارات الأشهر على مدار أكثر من 3 عقود.
ويُعد ناصيف واحداً من أشهر رجال الاستخبارات في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، حيث أوكلت إليه ملفات العلاقات مع «حزب الله» والثورة الإيرانية، ثم النظام الإيراني بعد الثورة.
وأوردت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» بياناً مقتضبا صادرا عن رئاسة الجمهورية جاء فيه «نعت رئاسة الجمهورية العربية السورية الرفيق اللواء المتقاعد محمد ناصيف خيربيك معاون نائب رئيس الجمهورية الذي انتقل الى جوار ربه صباح اليوم (امس) الأحد اثر معاناة مع مرض عضال».
وأثار اعلان النظام وفاة ناصيف التساؤلات مجدداً حول غاية النظام من إخفاء أعمدة الحرس القديم فيه بالتصفيات أو بالإقالة.
ويرتبط هذا الأمر بالأنباء التي تتحدث عن اجراء تغييرات متوقعة في الأجهزة الامنية السورية في محاولة من الأسد وحلفائه الإفلات من العقاب على ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب السوري، وفقًا لمصادر سورية.
وكشف لؤي المقداد رئيس مركز مسارات المعارض عن صدور أوامر من طهران للرئيس السوري بإعادة هيكلة أجهزته الأمنية والاستغناء عن أبرز قياداتها الحاليين.
وقال المقداد إن عدداً من الضباط السوريين الذين تدربوا في ايران سيتولون مراكز قيادية في الفروع الأمنية ووزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة المقبلة.
وأشار المقداد الى أن «الأسد سيقيل عدداً من رؤساء الاجهزة الامنية وهناك أنباء جدية عن اقالة وزيري الداخلية والدفاع في حكومة النظام».