تزيد الضربة العسكرية الاولى التي شنتها الولايات المتحدة ضد النظام السوري بشار الاسد امس الاول من صعوبة مهمة العسكريين الاميركيين الذين يحاربون تنظيم داعش في سورية.
لم يكن على القوات الاميركية ان تخشى شيئا من قبل الجيش السوري. لكن قصف قاعدة الشعيرات (وسط) يثير مخاوف من تغيير في موقف النظام او حليفته القوية روسيا. وقال مسؤول عسكري اميركي كبير امام صحافيين «اتخذنا بالطبع اجراءات لحماية قواتنا في سورية».
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «لكن لا مؤشر حاليا بحصول تصعيد او هجوم او اي معلومات استخباراتية بعمل للرد». وتنشر روسيا التي تدعم سورية عسكريا منذ سبتمبر 2015 في سورية طائرات حربية وبطاريات صواريخ جوية من طرازي اس-300 واس-400 معروفة بفاعليتها.
لكن الطابع المحدد جدا للضربة الاميركية يحد من مخاطر تصعيد عسكري ضد القوات الاميركية. وقال مسؤولون اميركيون انه تم ابلاغ روسيا مسبقا بالضربة التي لم تستهدف مكان انتشار الروس وتجهيزاتهم في القاعدة العسكرية.
تقول كريستين وورموث المسؤولة السابقة في «الپنتاغون» في ادارة الرئيس السابق باراك اوباما والتي تعمل خبيرة لدة مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي اس آي اس) «لا ارى في الوقت الحالي مخاطر باستهداف روسيا او سورية لمقاتلاتنا».
وتضيف وورموث ان محاولة التعرض للقوات الاميركية المنتشرة في شمال سورية «سينطوي على مخاطر عديدة». لكنها تقول ان الخطر الحقيقي يكمن في انجرار ادارة ترامب الى دوامة من الضربات الجديدة ضد النظام السوري بدون اي استراتيجية حقيقية.