التقى وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في إيطاليا سعياً للضغط على روسيا لقطع علاقاتها مع الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت أعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس دونالد ترامب مستعد لإجازة شنّ هجمات إضافية على سوريا، إذا استمر استخدام الأسلحة الكيماوية هناك.
قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر في مؤتمر صحافي أمس: «إنّ مشهد الناس وهم يُضربون بالغاز ويُقصفون بالبراميل المتفجرة يؤكّد أننا إذا رأينا هذا النوع من الأعمال مجدداً... فإننا نبقي احتمال التحرّك في المستقبل قائماً».
وذكر المتحدث باسم قيادة القوات الاميركية في الشرق الاوسط الكولونيل جون توماس أنّ اسلحة كيماوية كانت على الأرجح مخزّنة في القاعدة الجوية السورية التي قصفتها الاسبوع الماضي الولايات المتحدة، رداً على هجوم بالأسلحة الكيماوية نُسب الى نظام بشار الاسد.
ولم يتّضح إلى أيّ مدى يستعد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للضغط على القيادة الروسية لدى سفره إلى موسكو اليوم، في ختام اجتماع الدول السبع الكبرى الذي يستمر يومين في مدينة لوكا الإيطالية.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بعد لقائه تيلرسون: «ما نحاول فعله هو أن نعطي لتيلرسون أوضح تفويض ممكن منا كدول الغرب وبريطانيا وجميع حلفائنا هنا ليقول للروس: «هذا هو الخيار المطروح أمامكم: إبقوا إلى جانب ذلك الرجل (الأسد)، إبقوا مع ذلك الطاغية، أو اعملوا معنا للتوصل لحلّ أفضل».
وستكون زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى موسكو اختباراً مبكراً لقدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على استغلال أيّ زخم أحدثه قصف قاعدة جوية سورية بالصواريخ، في صياغة وتنفيذ استراتيجية لإنهاء الحرب في سوريا. وقال الكرملين إنّ تيلرسون لن يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عندما يزور موسكو هذا الأسبوع، في خطوة قد تشير إلى التوترات.
في المقابل، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكولونيل جون توماس للصحافيين: «إنّ جيش الولايات المتحدة لا يزال قادراً على تنسيق العمليات مع روسيا فوق سوريا بما يمنع أيّ صدام بينهما، من دون أن يوضح كيفية القيام بهذا الأمر».
وأضاف: «نحن مستمرون، في إطار الضرورة، في تنسيق العمليات مع الروس لمنع الصدام. فكلما أردنا التحليق علينا أن نلجأ لكل الوسائل الممكنة للتأكد من عدم حصول أيّ حوادث في الجو. لا نتحدث عن ذلك الخط (الإتصالات) على وجه الخصوص وكيفية استخدامه».
في المقابل، أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف أثناء مكالمة هاتفية أنّ الضربة الصاروخية التي نفّذتها الولايات المتحدة على مطار الشعيرات العسكري في سوريا، تُعَدّ عملاً ًعدوانياً ضد دولة ذات سيادة.
توازياً، تستمر التحضيرات لاجتماع أستانة في الشهر المقبل لإيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا، على رغم العاصفة التي أثارتها الضربة العسكرية الأميركية لقاعدة الشعيرات التابعة للنظام السوري.
وأكّد وزير الخارجية الكزاخستاني خيرات عبد الرحمانوف أن لا تغيير في موعد لقاء أستانة، وأنّ بلاده في انتظار مزيد من المعلومات من قبل الدول الضامنة لعملية التسوية بشأن الاجتماع المخطط له في طهران، ومن ثم اللقاء المرتقب في أستانة في 3 و4 أيار المقبل.
في الوقت ذاته، أكّد الكرملين أن لا بديل لمحادثات جنيف وأستانة، وأنّ الحديث عن «ضرورة رحيل الأسد» لن يساعد على حل الأزمة.
وفي مصر، شُيعت جثامين شهداء التفجير الذي استهدف الكنيسة المرقسية بالإسكندرية في أحد السعف.
وذكرت وزارة الداخلية المصرية أنّ قوات الأمن قتلت سبعة أشخاص، في منطقة جبلية في محافظة أسيوط في جنوب مصر، وصفتهم بأنّهم إرهابيون ويعتنقون أفكار تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد، وكانوا يخططون لاستهداف دير وعدد من المسيحيين. (وكالات)