أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مُجدّداً أمس استعداده «لحلّ مشكلة» كوريا الشمالية من دون مساعدة الصين، فيما تتوجّه حاملة طائرات أميركية نحو شبه الجزيرة الكورية، وتثير غضب بيونغ يانغ. توازياً أبدت روسيا قلقها البالغ من أن تقرّر الولايات المتحدة تنفيذ هجوم أحادي
على كوريا الشمالية.
كتب ترامب على حسابه الشخصي في موقع «تويتر»، بعد أيام على أول قمّة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، أنّ «كوريا الشمالية تبحث عن متاعب. إذا قرّرت الصين المساعدة، فسيكون أمراً رائعاً. وإلّا فسنحل المشكلة من دونهم».
وربط الرئيس الأميركي من جهة أخرى على ما يبدو المفاوضات التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم بالمسألة الكورية الشمالية. وأضاف: «أوضحت للرئيس الصيني أنّ اتفاقاً تجارياً مع الولايات المتحدة سيكون أفضل لهم إذا ما ساعدوا في حل المشكلة الكورية الشمالية».
وأعلنت واشنطن في نهاية الأسبوع أنّ «حاملة الطائرات «يو.أس.أس كارل فنسون» وأسطولها يتجهان إلى شبه الجزيرة الكورية، فيما كان من المقرّر أن يتوجّها إلى أوستراليا. وانتقدت كوريا الشمالية هذا الانتشار «المتهوّر»، معربةً عن استعدادها «للحرب»، فيما تزداد حدة التوتر في المنطقة.
وفي السياق، أملت روسيا في أن تكون المحادثات المرتقبة في موسكو مع وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون مثمرة، غيّر أنّها أبدت قلقها البالغ من أن تُقرّر الولايات المتحدة تنفيذ هجوم أحادي على كوريا الشمالية. وأضافت الخارجية الروسية في بيان أنّها «قلقة في شأن العديد من مناحي السياسة الخارجية الأميركية بما في ذلك ما يتعلق بليبيا واليمن وسوريا، لكنّها أشارت إلى أنّ قلقها الأساسي يتعلق بكوريا الشمالية. وتابع: «قلقون كثيراً في شأن ما يدور في ذهن واشنطن في ما يتعلق بكوريا الشمالية بعدما ألمحت إلى سيناريو عسكري محتمل أحادي»، لافتاً إلى أنّه «من المهم فهم كيف سيتماشى ذلك مع الالتزامات الجماعية بنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وهو ما تدعمه قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وقف النزاع الداخلي
من جهة أخرى، تحرّك ترامب لإنهاء النزاع الداخلي بين صهره جاريد كوشنر وكبير الاستراتيجيين في الإدارة الجديدة ستيف بانون، اللذين تدور بينهما معركة طاحنة لفرض النفوذ في البيت الأبيض.
فعلى رغم أنّ موظّفي أيّ إدارة في البيت الأبيض يشعرون بالتعب والإرهاق، إلّا أنّه وبعد مرور وقت قصير فقط من وجود إدارة ترامب في الحكم الذي يستمر أربع سنوات، يبدو الموظفون في غاية الإرهاق من الأحداث الدرامية التي شهدها البيت الأبيض وتطلّبت عمليات تبدبد سوء الفهم الذي يُخلّفه ترامب بنحو مستمر.
وخلال حملة انتخابات الرئاسة العام الماضي طغى الهدف المشترك لهزيمة المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون على الخلافات بين أنصار ترامب بين الجمهوريين المعتدلين والمتشدّدين ومناصري العولمة والقوميين.
ولكن من اليوم الأوّل في البيت الأبيض، إشتبكت هذه الجماعات المختلفة ايديولوجياً في نزاعات وتسريبات هدّدت بوقف عملة الإدارة. وتحدّث الإعلام عن كلّ تفصيل من المُخطّطات والمؤامرات داخل الإدارة الجديدة لتخلق انطباعاً بأنّ البيت الأبيض في حال يُرثى لها.
وقرّر ترامب أخيراً أنّ ما حدث يكفي وأمرَ صهره كوشنر ومساعده بانون اللذين أصبحا يُمثّلان مركزَي قوة في البيت الأبيض، بتسوية خلافاتهما، وفق ما ذكر مسؤولون.
وفي اجتماع في وقت لاحق من الأسبوع الماضي، حاول الرجلان التسوية بين موقف بانون القومي وسياساته الشعبوية، ورؤية كوشنر الأكثر عولمةً واعتدالاً. ولكنّ هذا الأمر لن يكون سهلاً، فقد تمكن كلّ منهما من اكتساب نفوذ هائل داخل البيت الأبيض.
في غضون ذلك، إستقال حاكم ولاية ألاباما الأميركية، روبرت بنتلي، من منصبه، بعد فضيحة جنسية لاحقته خلال الأشهر الأخيرة وجعلته يقف أمام القضاء. ووجهت لبنتلي، البالغ من العمر 74 عاماً، تهمة إقامة علاقة جنسية مع كبيرة مستشاريه السياسيين ربيكا ميسون، وهي متزوجة وأم وتصغره بـ30 عاماً.
إطلاق نار
وسط هذه التطورات، قُتل ثلاثة أشخاص حين دخل رجل إلى مدرسة في سان برناردينو جنوب ولاية كاليفورنيا وقتل زوجته المنفصلة عنه أمام تلاميذها، فيما أصابت الرصاصات ولداً في الثامنة من العمر تُوفّي لاحقاً، قبل أن يصوّب السلاح على نفسه وينتحر وفق ما أفادت الشرطة. وأضافت أنّ «المواطن سيدريك أندرسون دخل إلى مدرسة «نورث بارك» الابتدائية في مدينة سان برناردينو بصفة زائر ووصل إلى صف التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة حيث أطلق النار على كارين ايلين سميث (53 عاماً) فيما كانت تلقي الدروس». (وكالات)