أعلن القائم بالأعمال السعودي في بيروت المستشار وليد البخاري، أن «الإمام المغيّب السيد موسى الصدر، أحب العرب جميعاً وعمل على التقارب بينهم وخدمة قضاياهم، وكانت صداقته مع الملك السعودي والملوك كافة وعلاقته مع العرب تصب لمصلحة حبه لوطنه لبنان وشاهداً على اخلاصه لوطنه».
وقال خلال ندوة بعنوان «الإمام الصدر نهج الاعتدال» أقيمت في دارته في اليرزة: «ان نظرة الإمام للمسلمين كانت نظرة وحدوية ترتقي بالاسلام الى مصافي الوحدة والحضارة، وهو سعى في حركته الى تلاقي المسلمين وليس الى الفرقة، وذلك انسجاماً مع نهجه، القائم اليوم والمستمر من خلال المؤمنين به والمؤتمنين عليه وخصوصاً من خلال السيدة رباب الصدر التي تنشر دوماً روح الإمام وفكره المعتدل».
أضاف: «هذا الإمام المغيّب الذي نجتمع على فكره واعتداله، أردنا أن نلتقي من أجله في هذا اليوم الذي يصادف ذكرى الحرب اللبنانية المشؤومة لنتذكر جميعاً كيف بذل الجهد والدمع منادياً بأعلى الصوت في محرابه وعلى كل المنابر لا تتقاتلوا، تعالوا إلى كلمة سواء. وحرص دائماً على لبنان الواحد، منادياً بإقامة دولة الإنسان».
من جهته، لفت وزير الثقافة غطاس خوري إلى أن «الامام المغيَّب موسى الصدر تبنّى نهجاً يُقتدى به ويجمع بين المسلمين والمسيحيين»، مؤكداً أن «الوطنية هي الأمر الذي ننظر إليه، ونتمنّى أن تعيد نهج الاعتدال لا التطرف والكلمة التي تجمع لا تفرق». وأعرب عن سعادته لـ «تبني السفارة السعودية في لبنان هذا الاحتفال الثقافي الجامع لنهج الامام الصدر، نهج الوساطة والاعتدال».
وشارك في اللقاء النائب أيوب حميّد ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، رجال دين من الطائفتين الشيعية والسنية ونخبة من الشخصيات الفكرية ومن عايشوا مرحلة الامام منذ ظهوره على الساحة الوطنية وحتى تغييبه ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في العام 1978.
وأُلقيت كلمات لكل من رشاد سلامة ومحمّد السماك، كما ارتجلت السيدة رباب الصدر كلمة في المناسبة ذكَّرت فيها ببعض محطات الامام الصدر، وفكره القائم على الاعتدال والحوار، وانتهى بتقديم دروع تكريمية الى المشاركين.
ويأتي اللقاء التضامني ضمن سلسلة لقاءات تسعى السفارة السعودية في لبنان الى تنظيمها وتكرّم في كل مرّة شخصية وطنية تنتمي الى طائفة معينة كانت لها بصمات كبيرة محلياً وخارجياً، مثل جبران خليل جبران، الامام محمّد مهدي شمس الدين، مارون عبود وغسان تويني.