تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إسرائيل: «تسوية الغاز» تكشف هشاشة الحكومة

Lebanon 24
29-06-2015 | 23:43
A-
A+
إسرائيل: «تسوية الغاز» تكشف هشاشة الحكومة
إسرائيل: «تسوية الغاز» تكشف هشاشة الحكومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تجلت هشاشة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يوم أمس بأوضح صورة، عندما تبين أن تسوية الغاز، التي تم التوصل إليها مع شركات استخراج الغاز، قد تُسقط الحكومة. وبعد أن انتقلت القضية إلى الكنيست إثر رفض وزير الاقتصاد أرييه درعي استخدام صلاحياته للاعتراض على موقف مسؤول القيود التجارية، تبين أن الحكومة لا تملك لأسباب مختلفة، أهمها ميل وزراء لعدم التصويت تجنباً لتضارب المصالح. وباءت جهود «الليكود» لإقناع أعضاء الكنيست من «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان للتصويت إلى جانب الحكومة بالفشل. كما أخفقت مناورة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإعلان التصويت على نقل الصلاحيات باعتباره تصويتاً على الثقة بالحكومة بإجبار ثلاثة من وزرائه عن العودة عن قرارهم بعدم التصويت. ولم يجد نتنياهو في النهاية بداً من نقل التصويت إلى آخر جدول أعمال الكنيست على أن يجري بعد منتصف ليلة أمس في محاولة لكسب المزيد من الوقت للعثور على مخرج. وبلغت الإثارة في الحلبة السياسية الإسرائيلية ذروتها ظهر أمس، عندما تبين عجز رئيس الحكومة الإسرائيلية عن كسب تأييد ليبرمان. ومعروف أن ليبرمان كان أيد التسوية التي تم التوصل إليها مع شركات استخراج الغاز، لكنه رفض تأييد الحكومة، وأصرّ على تأييد المعارضة. وكان ليبرمان قد أشاع أجواء قبيل عرض الأمر على الكنيست أنه سيتصرف على أساس أنه معارضة مسؤولة ما أوحى للكثيرين باحتمال تأييد الحكومة. لكن عندما عرضت القضية على الكنيست أعلن موقفاً صريحاً أكد فيه أنه لن يؤيد مشروع الحكومة. وبعد الظهر صار واضحاً أن الائتلاف الحكومي يعاني من عجز في توفير الغالبية المطلوبة. فهناك عضو الكنيست مايكل أورن، من حزب «كلنا»، موجود في أميركا لغرض تسويق كتابه الذي خلق أزمة جديدة مع الإدارة الأميركية. ولكن كان غائباً حتى الظهر مقابله عضو الكنيست من «القائمة العربية» غطاس خوري الذي كان على متن سفينة «ماريانا» التي سيطرت عليها البحرية الإسرائيلية لمنعها من كسر الحصار البحري على غزة. وإلى جانب هؤلاء هناك ثلاثة وزراء قرروا أن لا يصوتوا على المسألة، ما جعل المعارضة تتفوق بصوت واحد على الأقل على الائتلاف. وهو ما حدا برئاسة الكنيست لقبول ألاعيب الحكومة وتأجيل التصويت إلى ما بعد منتصف ليلة أمس. وفاقم هذا الموقف من توتر نتنياهو وقيادة «الليكود» التي تحاول أن تعرض التسوية وكأنها انجاز «وطني»، لأنها تضمن تطوير حقول الغاز البحرية من ناحية وتشجع كبار المستثمرين من ناحية أخرى، والأهم أنها توفر الغاز للاقتصاد الإسرائيلي. واجتمع نتنياهو طوال ليلة أمس الأول مع الوزراء الثلاثة الذين يرفضون المشاركة في التصويت على التسوية لاعتبارات أخلاقية، كونهم ذوي مصالح متضاربة. وبدا واضحاً أن كلاً من وزير المالية موشي كحلون ووزير الاقتصاد أرييه درعي يصر على موقفه بعدم التصويت. ولجأ نتنياهو بعدها إلى إعلان نيته اعتبار التصويت على المقترح تصويتاً على الثقة بالحكومة. ومعروف أن القانون الإسرائيلي يلزم الوزراء بالتصويت إلى جانب الحكومة في اقتراحات حجب الثقة، وإلا يعتبرون بحكم المستقيلين من الحكومة. وطالبت كتل من الائتلاف كتلة «هناك مستقبل» برئاسة يائير لبيد بالوقوف إلى جانب الحكومة، لكن الكتلة ردّت أنها في المعارضة، وستصوت إلى جانب المعارضة إلا إذا تحققت اشتراطات معينة. ولكن اشتراطات «هناك مستقبل» تجعل التسوية المقترحة أقرب إلى موقف المعارضة منها إلى موقف الحكومة. والمشكلة الأكبر في نظر حكومة نتنياهو هي أن الأمر لم يعامل كما كانت تشتهي، فالتسوية كان بالوسع أن تتم داخل الحكومة لولا أن درعي أصرّ على عدم استخدام صلاحياته في الاعتراض على موقف مسؤول القيود التجارية الذي اعتبر أن التسوية تبقي شركتي «نوبل أنرجي» الأميركية و«ديلك» الإسرائيلية في موقع احتكاري. ولذلك رفض مسؤول القيود التجارية تمرير التسوية. ولكن وزير الاقتصاد، الذي سبق أن اتهم بالفساد وقضى في الماضي سنوات في السجن، أراد أن يبعد نفسه عن الشبهات، فامتنع عن استخدام صلاحياته وطالب بنقلها للحكومة بأكملها. لكن هذا النقل يعني تعديلاً في الصلاحيات، وهو ما يتطلب مصادقة الكنيست. وهكذا بسهولة تدحرجت القضية من كونها مسألة إجرائية إلى أن غدت مسألة سياسية بامتياز. وكان واضحاً أن المعارضة وجدت ضالتها في ضعف الائتلاف الحكومي، فهجمت بكامل قوتها. وطالبت قيادة «المعسكر الصهيوني» بتحويل كل ملف التسوية بشأن الغاز إلى الكنيست، وليس فقط عرض الجانب الإجرائي المتعلق بنقل الصلاحيات. ولكن زعيمة «ميرتس» زهافا غالئون كانت أشد حدة في انتقادها لنتنياهو وألاعيبه، وخصوصا ضغوطه لاعتبار التصويت تصويتا على حجب الثقة عن الحكومة. وقالت إن «ألاعيب نتنياهو بتحويل التصويت إلى حجب ثقة يثبت أن ما يقف على رأس سلم أولويات رئيس الحكومة هو سلب الجمهور وتسليم مواردنا الطبيعية إلى الحيتان. وأنا أعتقد أن هذه فرصة ممتازة لاتخاذ موقف: إما مع الحكومة أو مع الجمهور». وبالعموم تبادل عدد من قادة «الليكود» الاتهامات والتهديدات يوم أمس مع قادة أحزاب الائتلاف الأخرى، وخصوصا «كلنا» و «شاس». وقال وزراء في «الليكود» أنه إذا كانت أحزاب الائتلاف هذه عاجزة عن إسناد الحكومة فيجب على وزرائها الاستقالة. ومع ذلك ليس مستبعداً أن يتم التوصل حتى منتصف الليل إلى حل ما. وقد يكون هذا الحل قبول الوزراء بالتصويت إلى جانب الحكومة أو تأجيل التصويت إلى وقت لاحق. وبالعموم من الجائز أن هذه أشد أزمة تصيب الائتلاف الحالي وهي تظهر مدى هشاشة الحكومة والمصاعب التي يمكن أن تعترض اتخاذها لأي قرار كان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك