كشف الناطق باسم قوات التحالف في اليمن المستشار في وزارة الدفاع السعودية اللواء أحمد عسيري عن «وجود مخطط إيراني لضرب أمن واستقرار السعودية، انطلاقاً من الحدود اليمنية، وهو الأمر الذي دفع القوات السعودية إلى التحرك لحماية أراضيها»، مبيناً أن «منهجية الإيرانيين هي استخدام القوات المحلية لتنفيذ المخطط الذي يهدفون له حيث كان ظهور الإيرانيين في اليمن عبر دعم الحوثيين في الحروب الست، بالتمويل والسلاح».
وأكد في حوار مع قناة «العربية» أن «المعلومات الاستخبارية المتوافرة لدى المملكة تفيد بأنه كان في فترة من الفترات يدفع إلى المقاتل الحوثي مئة دولار في اليوم، إضافة إلى وجود مدربين تابعين لحزب الله، يدربون الحوثيين على مهاجمة السعودية وتنفيذ عمليات انتحارية داخل المملكة».
وأضاف: «لم نكن بحاجة لأن ننتظر إلى أن تصبح اليمن قاعدة صاروخية أخرى تهدد أمن وسلامة السعودية، كما خطط الإيرانيون لذلك، لكي يحولوا اليمن إلى قاعدة عسكرية، ينطلقون منها إلى مهاجمة المملكة بحيث تصبح منطقة الحدود منطقة غير مستقرة، يتسلل عبرها الحوثيون إلى داخل السعودية».
وأوضح أن «السعودية تعرضت لهجمات بـ 48 صاروخا بالستيا»، مبينًا أن «مجموع الصواريخ التي أطلقتها الميليشيات تجاه المملكة أو داخل اليمن 1388 صاروخا. وهذه الصواريخ مصنعة في كوريا الشمالية، والصين، والاتحاد السوفياتي السابق. فيما إيران هي من تعمل على تشغيل وتحضير وصيانة الصواريخ».
وأشار إلى أنه «لو حكمت إيران اليمن، فإن قدرة الدفاع الجوي السعودي ستكون مشتتة بين جبهتين، جبهة شرقية وجبهة جنوبية»، مضيفاً أن «الأمر الأخطر أنّ من يتحكم في هذه الأسلحة ميليشيات ليست لها صفة الدولة. لأنه حينما يستخدم سلاح استراتيجي، فإن هنالك مسؤولية للدول أمام القانون الدولي وأمام الأمم المتحدة، ولكن وجود ميليشيات غير معترف بها، وفي فضاءات غير محكومة، وتمتلك هذا النوع من الأسلحة، هو وجه الخطورة في الأمر».
وأعلن أنه «خلال 6 أشهر، تم استرجاع 45 في المئة من الأراضي اليمنية لتكون تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وبعد 12 شهرا من بدء عاصفة الحزم أصبحت 65 في المئة من الأراضي اليمنية تحت سيطرة الحكومة الشرعية».
وأضاف «بعد 18 شهرا أضحى 75 في المئة من التراب اليمني تحكمه الشرعية، فيما الجيش اليمني اليوم يبعد عن مطار صنعاء أقل من 14 كيلومتراً، ونحو 85 في المئة من الأراضي لا تخضع لحكم الانقلابيين».
وأكد أن «تنظيم القاعدة خسر أكثر من 800 عنصر من عناصره، ومنهم قادة، وأشخاص آخرون تم القبض عليهم وسلموا إلى السعودية التي كانت تطالب بهم».
وكشف عسيري أن «مصر عرضت في السابق على السعودية والتحالف إرسال قوات برية إلى اليمن. لكن في ذاك الوقت كنا نتكلم عن 30 ألفا إلى 40 ألف جندي كقوة برية»، مشيرا في ما يبدو إلى العام 2015 عندما تشكل التحالف وتدخل في اليمن.
إلى ذلك، أعلن الجيش الوطني الموالي للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا السيطرة على مواقع جديدة في مدينة ميدي التابعة لمحافظة حجة شمال غرب اليمن، بعد معارك مع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وأكد المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، إن «رجال الجيش الوطني نفذوا هجوما محكما على مواقع الانقلابيين جنوب شرق مدينة ميدي الساحلية، تمكنوا من خلاله من السيطرة على مواقع عدة».
وحقق الجيش الوطني اليمني مدعوماً بالتحالف العربي، تقدماً ملحوظاً، اول من امس، على الجبهتين الجنوبية والشرقية لمعسكر «خالد بن الوليد» الاستراتيجي غرب تعز، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات ضد مواقعِ الميليشيات شرق وشمال شرق المعسكر.
وكان الجيش قد تمكن خلال الأيام القليلة الماضية من السيطرة على البوابة الغربية للمعسكر وأجزاء واسعة منه.