اعترضت القوات البحرية الاسرائيلية في وقت مبكر صباح امس سفينة مشاركة في «اسطول الحرية -٣» المتجه الى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه واجبرتها على التوجه الى مرفأ اسدود جنوب اسرائيل.
و«اسطول الحرية 3» يضم اربع سفن تنقل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين ونائباً عربياً في البرلمان الاسرائيلي ويهدف اساسا الى الوصول الى غزة لالقاء الضوء على الحصار الذي تفرضه اسرائيل من سنوات.
وغيرت ثلاث سفن مسارها عائدة ادراجها فيما صعدت القوات الاسرائيلية الى السفينة الرابعة «ماريان دي غوتنبرغ» ورافقتها الى مرفأ اسدود جنوب اسرائيل. ونددت حركة حماس باعتراض اسرائيل السفينة معتبرة ان ذلك يمثل «جريمة».
وقال الناطق باسم حماس سامي ابو زهري ان «اختطاف الاحتلال المتضامنين من على احدى سفن اسطول الحرية3 ومنع السفينة من الوصول الى غزة انتهاك للقانون الدولي ويمثل صورة» السلوك الاسرائيلي.
ودعا ابو زهري الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمجتمع الدولي «للخروج عن صمتهم وتحمل مسؤولياتهم تجاه هذه الجريمة» معتبرا ان «رسالة اسطول الحرية قد وصلت ونجحت في فضح جريمة الحصار وتعرية الاحتلال المجرم امام شعوب العالم».
واشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعملية مؤكدا على حق حكومته بالتحرك ضد حركة حماس في قطاع غزة.
وافاد الجيش الاسرائيلي في بيان انه «عملا بالقانون الدولي طلبت البحرية الاسرائيلية مرارا من السفينة تبديل وجهتها وبعد رفضها اعترضت البحرية السفينة وفتشتها في المياه الدولية لمنعها من كسر الحصار البحري عن قطاع غزة».
وتابع البيان ان «القوات افادت بانه لم يكن هناك ضرورة للجوء الى القوة، والعملية تمت بهدوء»، مشيرا الى ان القوات الاسرائيلية «ترافق السفينة حاليا الى ميناء اسدود ومن المتوقع وصولها خلال 12 الى 24 ساعة».
واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان السفينة التي تم اعتراضها هي السفينة السويدية «ماريان دي غوتنبرغ» التي تشارك مع ثلاث سفن اخرى في «اسطول الحرية 3»، الذي انطلق الجمعة من جزيرة كريت اليونانية لكسر الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وتنقل السفن الاربع حوالى 70 شخصا، بينهم الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي والنائب العربي في البرلمان الاسرائيلي باسل غطاس ونائب اوروبي واحد على الاقل.
واشار بيان باسم «السفينة الكندية الى غزة»، اصدره ناشطون قبل ان يسيطر الجيش الاسرائيلي على «ماريان دي غوتنبرغ»، الى ان السفن الثلاث الاخرى غيرت وجهتها و«هي في طريقها الى موانئها الاساسية».
وتابع البيان: «ندعو مجددا حكومة اسرائيل لرفع الحصار عن غزة، ووجهتنا تبقى ضمير الانسانية».
اما نتنياهو فاعتبر ان «هذا الاسطول ليس سوى اثبات على الخبث والاكاذيب التي لا تؤدي سوى الى مساعدة منظمة حماس والتي تتجاهل كل الفظاعات في منطقتنا».
وتابع ان «منع الدخول عبر البحر جرى وفقا للقانون الدولي كما حصل على دعم لجنة تابعة للامين العام للامم المتحدة». اما وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون فاعتبر ان الاسطول «ليس انسانيا ولم يهدف لمساعدة احد» مشيرا الى ان «المشاركين كانوا يهدفون لمواصلة حملة سحب الشرعية عن اسرائيل».
أمنيا اصيب اربعة اسرائيليين باطلاق نار استهدف سيارتهم على طريق في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما افادت مصادر امنية اسرائيلية، لافتة الى ان احد الجرحى في حالة خطيرة.
وحصل اطلاق النار عند تقاطع طرق قريب من مستوطنة شفوت راحيل في شمال الضفة الغربية. وافادت اجهزة الاسعاف ان الجرحى الاربعة، وهم شبان في العشرين من عمرهم، نقلوا الى مستشفيات اسرائيلية.
واعلن رئيس مجلس شومرون الاقليمي الذي يضم المستوطنات اليهودية في هذه المنطقة يوسي داغان في بيان «انه ينبغي منع الارهاب من الانتشار».
واضاف: «ادعو الحكومة الى السماح للجيش بالتحرك من دون رحمة ضد هؤلاء المتوحشين الذين يستهدفون المدنيين»
على صعيد اخر، وعدت إسرائيل والفلسطينيون التحقيق في جرائم حرب ارتكبتها قوات تابعة لكل من الجانبين أثناء حرب غزة في 2014 وسط تزايد الدعوات لإنهاء الحصانة للجانبين.
وخلال مناقشة على مدى ثلاث ساعات شابها التوتر في كثير من الأحيان وقاطعتها إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان رفض رئيس الجلسة في جنيف اشارة كل من السعودية وفنزويلا لإسرائيل على أنها «نظام عنصري» يقوم «بعدوان يهدف إلى ارتكاب أعمال قتل جماعي.»
وفحص المجلس تقريرا أصدره محققون تابعون للأمم المتحدة الأسبوع الماضي قالوا فيه إن الإسرائيليين والمقاومة الفلسطينية المسلحة ارتكبت انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي أثناء حرب غزة قد ترقى لمستوى جرائم حرب.
وقال إفياتار مانور السفير الإسرائيلي للصحفيين داخل مبنى الأمم المتحدة في جنيف بينما احتشد في الخارج مئات من مؤيدي إسرائيل «هذا التقرير سيكون مصدرا آخر للمعلومات في التحقيق الداخلي الخاص بنا.»
وقال مانور للصحافيين خارج مبنى المجلس في جنيف: «انا هنا في الخارج ولست هناك لان مجلس حقوق الانسان تخلى عن الانصاف واصبح يعاني من قصور اخلاقي، وقام بتسييس مخاوفه بشأن حقوق الانسان بشكل تام».
على صعيد اخر أقدمت شابة فلسطينية على طعن مجندة اسرائيلية في رقبتها عند حاجز عسكري اسرائيلي بين مدينة القدس ومدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما اعلنت الشرطة الاسرائيلية.
وقالت الشرطة الاسرائيلية في بيان ان الشابة وصلت الى الحاجز و«قامت بإشهار سكين وطعنت مجندة» مشيرة الى انه تم اعتقالها.