هنأ كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إقرار التعديلات الدستورية التي تغيّر نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى رئاسي.
وقال مصدر في الرئاسة التركية إن ترامب أجرى الاثنين اتصالاً هاتفياً بأردوغان هنأه فيه على نجاحه بالاستفتاء، وأعرب له عن شكره لدعم أنقرة للغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة في سوريا اخيراً، مشيداً بالحملة التي قام بها أردوغان لحشد الأصوات المؤيدة للتعديلات الدستورية.
وقال ترامب: «لن نستطيع البقاء صامتين أكثر تجاه هجمات النظام السوري»، مؤكداً للرئيس التركي أن الولايات المتحدة ستكون على تعاون وثيق مع أنقرة في ملفات سوريا والعراق ومكافحة منظمة «بي كا كا». وتابع «أولي أهمية لصداقتنا، فهناك الكثير من الأمور الهامة التي سنقوم بها معاً».
ولفت أردوغان إلى أن النظام السوري قتل بالأسلحة التقليدية أكثر مما قتل بالكيميائية، حيث وافقه ترامب في هذا الرأي، وأشار إلى موقف الولايات المتحدة ولا سيما في ما يتعلق بمناهضة استخدام البراميل المتفجرة.
وفي وقت سابق قالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تشجع السلطة والمعارضة في تركيا على العمل معاً من أجل مستقبل البلاد، ومواصلة حوار سياسي مفيد بينهما. وأضافت أنها أخذت في الاعتبار ما وصفتها بمخاوف عبّرت عنها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تقرير أولي حول الأجواء التي تم فيها تنظيم الاستفتاء.
وأكدت الخارجية أن واشنطن تواصل مع أنقرة التزامها بتعزيز العلاقات الثنائية، والاستمرار في دعم التطور الديموقراطي بتركيا.
وعلى عكس ترامب، دعا الاتحاد الأوروبي انقرة الى «فتح تحقيق شفاف في التجاوزات المُفترضة» في عملية الاستفتاء.
وهنأ الملك السعودي مساء الاثنين الرئيس التركي خلال اتصال هاتفي بإقرار التغييرات التي صوّت عليها عدد كبير من الأتراك بالموافقة، ووصفها بأنها تجسد ثقة الشعب التركي في قيادته. وأضافت الوكالة أن الملك عبّر عن تمنياته في أن «تُسهم التعديلات الدستورية في تحقيق مزيد من الاستقرار والتنمية، وأكد أن المملكة تتطلع إلى مزيد من التعاون مع تركيا في مرحلتها السياسية الجديدة».
كما اتصل بأردوغان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتهنئته بنتيجة الاستفتاء، حيث أكد الطرفان على ضرورة تقدم عملية المفاوضات السورية بصيغتي جنيف وآستانة، مع التركيز على نظام وقف الأعمال العدائية، وبحثا تعزيز الجهود لتطبيع العلاقات، وأكدا على ضرورة العمل معاً لدعم وقف إطلاق النار في سوريا. كما أكدا على أهمية إجراء تحقيق دقيق ونزيه في حادث استعمال السلاح الكيميائي في محافظة إدلب.
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وملك البحرين حمد بن عيسى اتصلا مساء الأحد بالرئيس التركي وهنآه على إقرار التعديلات. كما تلقى أردوغان برقية من ملك الأردن عبد الله الثاني هنأه فيها على التصويت لصالح التعديلات، وفق وكالة الأنباء الأردنية.
وتلقى أردوغان التهاني من الرئيس الباكستاني ممنون حسين ورئيس الوزراء نواز شريف، ومن رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو، ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، ورئيس الائتلاف الوطني السوري أنس العبدة.
ومساء أمس، أجرى رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري اتصالاً هاتفياً بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان مهنئاً بنتيجة الاستفتاء. وكان الحريري قد وجّه رسالة تهنئة إلى اردوغان لمناسبة فوزه في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأخيرة.
داخلياً، طلب حزب الشعب الجمهوري من المجلس الانتخابي الأعلى أمس، إلغاء الاستفتاء، مؤكداً حصول تجاوزات تضرب صدقية النتائج المُعلنة.
وقدم نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري بولنت تزجان طلباً رسمياً الى المجلس الانتخابي الأعلى لإلغاء النتائج.
لكن المعارضة تطعن في شرعية فوز أردوغان لسبب رئيسي هو إعلان المجلس الانتخابي الأعلى بُعيد بدء فرز الأصوات انه سيقبل ببطاقات الاقتراع غير الممهورة بالختم الرسمي للسلطات الانتخابية، وهو ما اعتبرته المعارضة مناورة تجيز التزوير.
وبعيداً عن الشأن السياسي، قال مكتب حاكم إقليم تونجلي التركي في بيان، إن طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة على متنها 12 شخصاً تحطمت في الإقليم الواقع في شرق البلاد أمس، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً ملقياً باللوم في الحادث على سوء الأحوال الجوية.
وقال البيان إن الطائرة كانت تقل قاضياً وسبعة ضباط شرطة وضابط صف وطاقماً مؤلفاً من ثلاثة أفراد، وذكرت تقارير لوسائل إعلام تركية أن ضباباً كثيفاً في المنطقة جعل عملية إنقاذ الطائرة، وهي من الطراز «سيكورسكي إس-70 بلاك هوك»، صعبة.
(أ ف ب، رويترز، الأناضول، سبوتنيك)