كشف المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن 250 ألف مدني تقريباً في مدينة الموصل، يتناولون الأعشاب والنباتات في محاولة لتجاوز مرحلة المجاعة التي يعانون منها منذ أشهر.
ونقل المرصد روايات لشهود عيان من الساحل الأيمن، نزحوا في الأيام الأخيرة من المناطق التي وصلتها القوات الأمنية العراقية، أكدت إصابة المئات من الأطفال بالجفاف ومفارقة أعداد كثيرة للحياة، إثر نفاد الغذاء بشكل كامل من كل المناطق التي ما زالت تحت سيطرة تنظيم «داعش».
ولفت المرصد إلى أن المصادر الطبية تحدثت عن وجود المئات من السكان داخل مناطق سيطرة «داعش» ولم يتمكنوا من الحركة بسبب الجوع الذي يضربهم منذ أشهر، ومعاناة مئات الأطفال من الجفاف، وسوء التغذية، حالة بعضهم خطرة، فيما ذكر آخرون عبر الهاتف من منطقة الزنجيلي المحاصرة، أن «نباتات الحدائق نفدت، ولم يعد هناك شيء يُؤكل، وحتى أرغفة الخبز التالفة شحت على الناس».
وكانت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية قد حذرت مراراً من تعرض مئات آلاف المدنيين المحاصرين في الموصل، الى المجاعة بسبب المعارك الجارية والحصار المفروض على المناطق التي ما زال «داعش» متواجداً فيها.
وفي سياق متصل، كشفت منظمة عراقية تُعنى بحقوق المرأة، عن تعرض نساء نازحات إلى التحرش والاستغلال الجنسي أثناء توزيع المساعدات، من قبل القائمين على المخيمات في محافظة صلاح الدين (شمال بغداد).
وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة بنت الرافدين علياء الأنصاري في بيان أمس إن «آلاف النساء النازحات في مخيمات صلاح الدين، تعشن أوضاعاً صعبة من حيث نقص مستلزمات العيش الأساسية، وفقدان مصادر الأمن والسلامة، إضافة الى عدم توفر بيئة آمنة للحفاظ على الحقوق والكرامات».
وأضافت الأنصاري أن «ما يزيد من خطورة ما يتعرضن له من التحرش والعنف الجنسي، هو السكوت على هذا النوع الحساس من العنف، وعدم وجود آليات مناسبة وواضحة للإخبار والإبلاغ عن هكذا تجاوزات بطريقة تحفظ كرامة النساء وتأمن لهن إجراءات جيدة للحصول على حقهن أو تأمين الحماية الكافية لهن».
وأشارت الأنصاري إلى أن «أوضاع المخيمات التي تعيش فيها النساء النازحات غير مؤهلة بشكل كافٍ لتأمين الحماية أو حتى لردع من يُمارس العنف الجنسي بحق النساء»، لافتة الى أن «المعلومات تُشير إلى أن هناك استغلالاً للنساء في مواقع توزيع المساعدات الإنسانية إضافة الى استغلال من قبل كادر المخيمات للنساء الفاقدات للمعيل وقائدات الأسر مع خوف النساء من التحدث عن هذا الأمر وعدم استطاعتهن ردع أولئك الأشخاص لفقدانهن مصادر القوة والحماية».