أصدرت محكمة جنايات القاهرة، أمس، حكماً «غيابيا» بإعدام القيادي في جماعة «الاخوان المسلمين» وجدي غنيم وحكماً بإعدام اثنين آخرين لادانتهم بتأسيس لجان نوعية في منطقة عين شمس تستهدف أمن واستقرار مصر.
وذكرت مصادر قضائية أن المحكمة قضت أيضاً بمعاقبة خمسة متهمين آخرين، منهم ثلاثة متهمين حضورياً واثنان غيابياً بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما لكل منهم .
وأضافت أن النيابة العامة أسندت الى المتهم الأول وجدي غنيم، الموجود خارج البلاد، تهمة تأسيس وتولي زعامة جماعة أنشئت خلافا لأحكام القانون خلال الفترة من 2013 إلى 2015 تدعو الى تعطيل أحكام الدستور والقوانين.
كما أسندت النيابة إلى وجدي غنيم تهمة الالتحق بجماعة «إرهابية» مقرها خارج البلاد تتخذ من الإرهاب والتدريب العسكري وسائل لتحقيق أغراضها.
وجاءت التهم المسندة الى المتهمين الاخرين على خلفية منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
في سياق متصل، تستعد جبهة الشباب في جماعة «الإخوان» للانقضاض من جديد على «جبهة الكبار» داخل الجماعة، والتي يمثلها القائم بأعمال المرشد محمود عزت، بعدما أعلنت الأولى أنها بصدد الإعلان عن الجولة الثانية من «التقييمات»، في إشارة إلى استكمال المراجعات التى دشنتها جبهة محمد كمال.
ودعت بعض القيادات المحسوبة على جبهة عزت لعدم التنازع داخل الجماعة، حيث نشر الدفراوي ناصف، القيادي المحسوب على جبهة عزت، رسالة لأحد قيادات السجون طالب فيها التنظيم وقياداته «بعدم التنازل وحل الخلاف الداخلي».
من جهة أخرى، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، امس، أن «خطر الارهاب يأتي على رأس ما تواجهه البلاد من تحديات».
وقال خلال الاحتفالية التي نظمها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر لمناسبة «عيد العمال»، إن «حرص الدولة على الاحتفال سنوياً بعيد العمال يجسد في جوهره احترامَها وتقديرَها العميق لما يقدمه العمال من عطاء في شتى ميادين الإنتاج»، مؤكدا «دورهم الكبير في دفع مسيرة البناء والتطوير».
وشدد على أن «العامل المصري هو ثروة الوطن الحقيقية ومحور التنمية، وقاعدة الانطلاق نحو مستقبل أفضل». واضاف: «لقد عانت مصر خلال السنوات الماضية، شأنها في ذلك شأن غالبية دول المنطقة من تحديات خطيرة ذات أبعادٍ اقتصادية واجتماعية وسياسية وتعلمون أنه لا سبيل للخروج منها إلى بر الأمان سوى بالعمل الجاد والمستمر، ويأتي خطر الإرهاب على رأس ما نواجهه من تحديات، وكانت مصر من أولَى الدول في العالم التي حذرت منه، وطالبنا من الجميع التكاتفَ لحماية الإنسانية من شروره والقضاء على مسبباته سواء المباشرة منها أو الكامنة».
وتحدث عن سيناء قائلا: «خاض ويخوض الجيش المصري ورجال الشرطة حرباً ضروساً ضد بؤر التطرف المختلفة خاصة في أرض سيناء الغالية، وعانينا معاً من ويلات الغدر وآلام فقد الأحباء».
وأعلن من جهة ثانية، عن دعم صندوق طوارئ القوى العاملة بـ 100 مليون جنيه من «صندوق تحيا مصر».
ووجه تحية خاصة لسيدات مصر «تقديراً لدورهن وتفانيهن في خدمة المجتمع والوطن». وقام بتكريم 10 من قدامى النقابيين ومنحهم وسام العمل من الطبقة الأولى، وكرم 2 من العاملين السابقين في وزارة القوى العاملة، بمنحهم نوط الامتياز.
من جهة ثانية، وفيما بدا أنه رضوخ موقت، أعلنت 3 هيئات قضائية في مصر بدء العمل بقانون السلطة القضائية الجديد الذي وافق عليه مجلس النواب الأربعاء الماضي وأقره السيسي.
تحركات الهيئات القضائية المصرية، جاءت قبيل ساعات من المهلة التي حددها القانون لإرسال الترشيحات قبل 60 يوماً من خروج رؤساء الهيئات القضائية للمعاش في 30 يونيو المقبل.
وحسب القانون، فإن تجاوز المهلة يعطي الحق لرئيس الجمهورية في اختيار رئيس الهيئة الجديد من بين أقدم 7 أعضاء بالهيئة، وهو ما علقت عليه مصادر قضائية لـ «الراي» بالقول إنه «ليس رضوخا كاملا، ولكنه استعداد لخطوة أخرى».
واختار مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار مصطفى شفيق، خلال اجتماعه، أول من أمس، 3 أعضاء من أقدم 7 في محكمة النقض، وتم إرسالهم لرئاسة الجمهورية لاختيار الرئيس الجديد لمجلس القضاء الأعلى.
وذكرت مصادر مطلعة ان «أقدم 7 نواب لرئيس محكمة النقض بالترتيب هم: أنس عمارة، مجدي أبو العلا، علي شلتوت، علي شكيب، إبراهيم الهنيدي، حسين سلامة، ومصطفى صادق داود».