أعلنت الأمم المتحدة أمس أنّها تجري محادثات مع إيران وروسيا وتركيا بشأن الجهة التي يُفترض أن تسيطر على مناطق «تخفيف التصعيد» في سوريا، وهي نقطة محوَرية، بعد رفض دمشق انتشار أيّ مراقبين دوليين، في وقت أعلن التحالف الدولي ضد الجهاديين أمس أنّ مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية سلّموا مدينة الطبقة الإستراتيجية لقوات سوريا الديموقراطية، قبل أن يفرّوا ويتعرّضوا لقصف التحالف.
اعتبر المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا ومستشار الشؤون الإنسانية يان ايغلاند أنّ من المبكر استبعاد أيّ سيناريو.
وقال ايغلاند لصحافيين: «التقيت الموقّعين الثلاثة على مذكرة أستانة (...) وقالوا إنّ علينا الآن الجلوس للتحادث، وسيقررون مَن سيضبط الأمن والمراقبة مع أخذ آرائنا في الإعتبار»، مشيراً إلى أنّ أحد الخيارات للمراقبة يقضي بتشكيل قوة من الدول الثلاث وكذلك من «أطراف ثالثة».
من جهته، قال دي ميستورا: «إنّ الأمم المتحدة لديها خبرة واسعة» في أعمال مراقبة من هذا القبيل، لكنّه رفض الخوض في تفاصيل تطبيق الإتفاق.
وقبل أسبوع وقّعت موسكو وطهران، حليفتا دمشق، وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة اتفاقاً في العاصمة الكازاخستانية ينصّ على إنشاء أربع «مناطق لتخفيف التصعيد» في ثماني محافظات سورية، على أن يُصار فيها الى وقف القتال والقصف.
وأكّد وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفض بلاده أيّ دور للأمم المتحدة في مراقبة المناطق المحدَّدة.
ووفق الاتفاق، على روسيا وإيران وتركيا أن توافق بحلول الرابع من حزيران على الحدود الدقيقة للمناطق الأربع التي سيتوقف فيها القتال بين الفصائل المسلّحة والقوات الحكومية. وأضاف ايغلاند: «لدينا ملايين الأسئلة والمخاوف لكن لا يسعنا»، القول إنّ العملية ستفشل، بل إنّ «نجاحها حاجة الينا».
وطلبت اليابان والسويد أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة للاطّلاع على تفاصيل محدَّدة في الاتفاق الروسي التركي الإيراني حول إقامة مناطق «لتخفيف التصعيد» في سوريا.
وقال سفير الأوروغواي لدى الأمم المتحدة البيو روسيلي الذي يترأس مجلس الامن هذا الشهر، للصحافيين في نيويورك إنّ هذا الإجتماع سيتمّ «على الأرجح الاسبوع المقبل».
وإذ تطرّق الى الجولة التفاوضية السادسة حول سوريا الاسبوع المقبل في جنيف، اوضح دي ميستورا أنّ المفاوضات ستبدأ الثلثاء على أن تُختَتم في 19 أيار. واعتبر أنّ الإتفاق حول مناطق تخفيف التصعيد ساهم في تأمين اندفاعة وأنّه «يريد أن يضرب الحديد وهو حام (...) بعد اجتماع أستانة».
توازياً، التقى وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم في لندن، وهو الإجتماع الأهم بين المسؤولين الأميركيين والاتراك، منذ إعلان الولايات المتحدة تسليح المقاتلين الأكراد في سوريا. وقال بيان مقتضب للبنتاغون وزّعته المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت إنّ «وزير الدفاع كرّر التزام الولايات المتحدة تجاه حليفنا في حلف شمال الأطلسي».
ميدانياً، أعلن التحالف الدولي في بيان: «أنّ نحو سبعين مقاتلاً من تنظيم الدولة الإسلامية وافقوا على شروط قوات سوريا الديموقراطية»، و«سلّموا» المواقع التي كانوا لا يزالون يسيطرون عليها في المدينة والسد، علماً بأنّها محاصرة منذ اسابيع. واضاف: «أنّ هذه الشروط تضمّنت تفكيك العبوات الناسفة المحلّية الصنع» حول السد، و«تسليم كل أسلحتهم الثقيلة» و«انسحاب كل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الطبقة». (وكالات)