تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

عهد ماكرون بدأ

Lebanon 24
14-05-2017 | 19:06
A-
A+
عهد ماكرون بدأ
عهد ماكرون بدأ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تسلم ايمانويل ماكرون امس مهامه الرسمية كثامن رئيس فرنسي في سجل الجمهورية الخامسة، واصبح السياسي الشاب البالغ من العمر 39 عاما السيد الجديد لقصر الإليزيه، مسجلا اسمه كأصغر رئيس في تاريخ البلاد على اعلى اوسمة الجمهورية وهي القلادة الذهبية للرئاسة الفرنسية التي كان الامبراطور نابوليون بونابرت اول من تقلدها. وتمت عملية التسليم والتسلم بين الرئيسين المغادر فرانسوا هولاند والوافد ايمانويل ماكرون وفق بروتوكول لنقل السلطة امام مئات احتشدوا للمناسبة في قصر الرئاسة الفرنسية. قبل مغادرته الإليزيه، قال هولاند «اسلم فرنسا الى الرئيس ايمانويل ماكرون في وضع افضل مما كانت عليه عندما استلمتها انا من الرئيس نيكولا ساركوزي عام 2012». ووقفت السيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون (64 عاما) الى جانب زوجها خلال مراسم تسلمه السلطة، وتألقت بتايور بلون الجيتان الازرق من «لويس فويتون»، اما الرئيس الشاب، ففضل عدم الظهور بمظهر بذخ، وقدر المراقبون سعر البذلة الكاملة التي ارتداها امس بنحو 450 يورو فقط. وفي خطاب القسم الذي القاه عقب انهاء بروتوكول اداره رئيس الوزراء السابق لوران فابيوس، شكر ماكرون مجددا الفرنسيين على «اختيارهم التمسك بقيم الجمهورية، تلك القيم التي جعلت من فرنسا امة عظيمة»، وشدد على ان «العالم واوروبا بحاجة اليوم اكثر من اي وقت مضى لفرنسا قوية». وتعهد بتحقيق غايتين خلال ولايته: اولا «اعادة ثقة الفرنسيين بأنفسهم، على الرغم من انها مهمة صعبة، وتحتاج لوقت، لكننا سنعمل من اجل نهضة فرنسا، وتأكيد دورها الريادي في مصاف الدول المتقدمة في القرن ال21، وثانيا اعادة بناء اوروبا الموحدة واطلاقها من جديد لأنها الحامي الافضل لمستقبل الاجيال المقبلة». وبعد تعداده بشكل مقتضب انجازات الرؤساء الـ7 الذين سبقوه على رأس الجمهورية الخامسة، اضاف ماكرون بنبرة واثقة ومطمئنة للشعب الذي اولاه ثقته «سنتحمل مسؤولياتنا كافة لنتعامل بشكل مناسب مع الأزمات المعاصرة الكبرى، سواء الهجرة او التحدي المناخي او النزعات التسلطية او تجاوزات الرأسمالية العالمية او الإرهاب طبعا». ونظرا للانقسام الذي اظهرته الانتخابات الرئاسية داخل المجتمع الفرنسي بين شريحة مستفيدة من العولمة واخرى تتمسك بالقومية الفرنسية معتبرة نفسها ضحية العولمة، توخى ماكرون اعتماد لهجة جامعة تصالحية مادا يديه الى جميع الاطياف السياسية والاجتماعية الفرنسية بما في ذلك طبعا حزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتطرف، وتعهد بإجراء إصلاح عميق للحياة السياسية للتخفيف من حدة الانقسامات في وقت تعاني فرنسا من خطر التهديدات الارهابية، ومن نسبة بطالة مرتفعة تقدر بنحو 10 في المئة. وفي هذا السياق، شدد الرئيس الجديد على أن «الفرنسيات والفرنسيين الذين يعتبرون أنفسهم منسيون وسط هذه الحركة العالمية الواسعة النطاق، يجب أن يشعروا بحماية أفضل». وفي كلامه هذا، رسالة واضحة الى جمهور مارين لوبن المنتقد بشدة للعولمة وآثارها السلبية على حياة المواطن الفرنسي العادي ورفاهيته. وعلى الرغم من هذه الرسالة التصالحية، عاد ماكرون في سياق حديثه الى التأكيد بأسلوب غير مباشر على ان العولمة هي الطريق الصائب لدفع فرنسا الى الأمام الى مزيد من التقدم والازدهار، فقال «لن نتنازل عن شيء نؤمن به توخيا للسهولة أو التسوية. لن يضعف أي شيء تصميمي. فأنا اعتقد انه لم يعد بإمكاننا الاختباء خلف تقاليد او عادات قد اصبحت بائدة»، وفي كلامه هذا انتقاد واضح لمبادئ الجبهة الوطنية». وسيكون التحدي الاول امام الرئيس الفرنسي الجديد هو القدرة على تطبيق برامجه الاصلاحية الليبرالية والاجتماعية والاقتصادية، فهكذا قدرة لن يحصل عليها، الا اذا تمكنت حركته السياسية اليافعة «الجمهورية الى الأمام» من الفوز بأغلبية المقاعد النيابية في الانتخابات التشريعية التي تشهدها فرنسا في 11 و 18 حزيران المقبل، او على الاقل الفوز بعدد مقاعد مقبول يمكنها في حال تحالفها مع تكتلات نيابية اخرى من تمرير المشاريع الرئاسية في البرلمان الفرنسي الجديد. وبعيد انتهاء الرئيس الجديد من القاء خطاب بداية العهد، اختتمت مراسم الإليزيه بـ21 طلقة مدفعية. وغادر ماكرون القصر الرئاسي متجها الى جادة الشانزيليزيه على متن آلية عسكرية، ولوح الرئيس الجديد لآلاف الفرنسيين الذين احتشدوا على رصيفي طريق الشانزيليزيه. ومع اقتراب الموكب من قوس النصر، ترجل ماكرون وسار بإكليل من الزهور الى نصب الجندي المجهول المقام تكريما للجنود الفرنسيين الذين سقطوا ابان الحرب العالمية الأولى. وفي اول القرارات الرسمية التي اتخذها امس، عين ماكرون مساعده السابق في وزارة الاقتصاد اليكسيس كوهلر، امينا عاما للإليزيه، والسفير الفرنسي السابق لدى برلين، فيليب اتيان مستشارا ديبلوماسيا رئاسيا. وسيكون برنامج الرئيس الجديد اليوم الاثنين حافلا، اذ يتوقع ان يعلن خلاله اسم رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، فيما يتوقع ان تولد الحكومة ابتداء من يوم غد الثلاثاء. ولن يضيع ماكرون اي وقت في سبيل مشروعه الاصلاحي الخاص بالاتحاد الاوروبي، وفي هذا الاطار يتجه اليوم الى برلين لعقد اول لقاء قمة له مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك