تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«مفتاح» النكبة.. من جيل إلى جيل

Lebanon 24
15-05-2017 | 18:37
A-
A+
«مفتاح» النكبة.. من جيل إلى جيل<br/>
«مفتاح» النكبة.. من جيل إلى جيل<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
«أترى هذا المفتاح، هو مفتاح منزلنا في البرج قبل النكبة، الآن أحفادي يتنافسون من الذي سيأخذه مني». أمس مرت الذكرى الـ69 لنكبة فلسطين والعرب عندما هاجمت «العصابات الصهيونية» مدن الفلسطينيين وقراهم واحتلت أراضيهم، وأُعلنت قيام دولة إسرائيل. الحاج شاهر إسماعيل الخطيب (76 عاماً)، أحد سكان مخيم قلنديا حالياً، كان طفلاً عايش النكبة التي يستحضرها بـ«مفتاح» بيت أهله في قرية البرج القريبة من مدينة اللد. «كانت كالزلزلة، خرجنا حفاة، لا نملك سوى الملابس التي على أجسادنا».. يتذكر الحاج شاهر وقائع «التغريبة» بعدما «خرجنا من منازلنا رغماً عنا»، ليتنقل مع والديه وأخوته بين قرى عدة الى أن حطوا الرحال في مخيم قلنديا القريب من القدس وعاشوا في خيمة ثم بنوا منزلاً من الصفيح وما زالوا هناك. «ثقوا تماماً، أنه حتى لو فنيت الدنيا ولم يبقَ عليها بشر، لن نبيع أرضنا أو نتنازل عن حبة تراب منها، هذه أرضنا وأرض أجدادنا، سنُطالب بها مهما طال الزمن أو قصر». يقول الحاج شاهر: «لي 44 حفيداً، إذا سألتهم من أي بلد أنتم؟ يقولون لك من البرج، ويتنافسون من يريد أخذ مفتاح بيتنا في البرج، أقول لهم أخذته من جدي وأنا سأسلمكم إياه». «لنا أرض وحق، خذوني لبلدي وسأجلس هناك في خيمة أو مغارة».. ورغم وجع النكبة طوال عقود إلا أن «المفتاح» صار رمزاً لأمل العودة إذ «سيأتي جيل يقود الأمة لبر الأمان، ونعود، إن لم نكن نحن سيعود أحفادنا» يقول الحاج شاهر. وفي مثل هذا اليوم قبل 69 عاماً، كانت الحاجة أم فيصل غطاشة الشوابكة طفلة في الثامنة: «سمعتُ صوت إطلاق نار كثيف من طائرات الاحتلال في محيط بيتنا الذي هجُرنا منه في بيت جبرين، وانطلقت من يومها رحلة العذاب نحو المجهول حتى حطت رحالنا في مخيم الفوار جنوب الخليل.. لم نحمل شيئاً من منزلنا سوى قليل من الأغطية وبعض أغراضنا البسيطة بسبب كثافة إطلاق الرصاص نحونا». تقول الحاجة أم فيصل وقد استشاطت غضباً: «غولدا مئير، هجرتنا بالقوة من بلادنا.. بس مش حننسى لا إحنا ولا صغارنا، وسنعود ويعود أطفالنا الى بيت جبرين، وقد يموت الكبار لكن صغارنا لا ينسون، سيعودون لأننا زرعنا في قلوبهم منذ ولادتهم ونعومة أظفارهم حب الوطن وبيت جبرين، فإرث أجدادهم فيها». تضيف الحاجة الشوابكة: «أولادنا وأحفادنا أصبحوا شباباً زرعنا في نفوسهم حب الديار وحب البلاد، ولقد زرت بيت جبرين معهم قبل سنوات عدة وشاهدت منزلنا وأشجار التين في أرضنا، وإن شاء الله عودتنا ليست بعيدة». ولم تنسَ أم فيصل ما كان يردده الرئيس الشهيد ياسر عرفات دوماً: «يرونها بعيدة ونراها قريبة وإنا لصادقون». وتقول: «نحن نغرس حب الوطن في أبنائنا، وإن أمانة حق العودة وتحرير فلسطين في عهدتنا جميعاً ولن نفرّط بها أبداً مهما طال الزمن أو اشتدت الأزمات، ولا شيء يثنينا عن المطالبة بحق العودة إلى فلسطين، وهذه الأمانة سنعمل دوماً وأبداً على توريثها ونقلها من جيل إلى جيل حتى نعود الى قرانا ومدننا الأصلية، ويندحر الاحتلال الذي استولى بقوته على ممتلكاتنا والعالم يقف صامتا منذ 69 عاماً». وتؤكد أم فيصل: «ما زلنا متمسكين بمفاتيح بيوتنا لأن ذلك حقنا.. وما بضيع حق وراه مطالب يا ابني». الحاجة الشوابكة أشارت الى النكبات المتواصلة على شعبنا صاحب العزيمة والإرادة الصلبة، وأشارت إلى أسرانا المضربين عن الطعام الذين يواجهون السجّان بأمعائهم الخاوية منذ 29 يوماً على التوالي، وقالت: «نحن فداهم يا ابني». وتتزامن ذكرى النكبة مع دخول نحو 1500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال إضرابهم عن الطعام لليوم الـ29، بقيادة الأسير عضو اللجنة المركزية في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) مروان البرغوثي للمطالبة بتحسين ظروف احتجازهم. (وفا، الأناضول)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك