اعتبر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمس ان العلاقات مع واشنطن تشهد «نقطة تحول» مع زيارة الرئيس دونالد ترامب الى الرياض والتي تخللها الإعلان عن عقود بقيمة أكثر من 380 مليار دولار.
وقال الملك خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء ان الزيارة «تعد نقطة تحول في العلاقات بين البلدين وستنتقل بها من البعد الاستراتيجي والشراكة إلى مستوى تكثيف عمليات التشاور والتعاون والتنسيق في مختلف المجالات».
واشاد الملك سلمان أيضا بقيام الولايات المتحدة ودول الخليج بافتتاح مركز لتجفيف مصادر «تمويل الإرهاب» في الرياض، وكذلك مركز دولي لمكافحة التطرف.
ويدعو هذا المركز الى «الوسطية والاعتدال»، وافتتحه مساء أمس الاول الملك وترامب في حضور القادة الذين شاركوا في القمة العربية الاميركية الاسلامية في الرياض.
وأمس صدر بيان مشترك بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، أشار إلى أهمية الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي إلى الرياض.
وأوضح البيان ضرورة وحدة وتكامل الجهود بين التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة المملكة العربية السعودية من جهة، وبين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي تقوده المملكة العربية السعودية من جهة أخرى.
وجاء في البيان أن البلدين اتفقا على ضرورة احتواء تدخلات إيران الشريرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وإشعالها الفتن الطائفية، ودعمها للإرهاب والوسطاء المسلحين، وما تقوم به من جهود لزعزعة استقرار دول المنطقة.
كما شدد البيان الذي نشر أن التدخلات الإيرانية تشكل خطرا على أمن المنطقة والعالم، وأن الاتفاق النووي المبرم مع إيران يحتاج إلى إعادة نظر في بعض بنوده، وأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية لا يشكل تهديدا على دول الجوار فحسب؛ بل يشكل تهديدا مباشرا لأمن جميع دول المنطقة والأمن الدولي.
كما أكد الجانبان على أهمية الوصول إلى سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتعهد القائدان ببذل كل ما في وسعهما لتشجيع إيجاد مناخ يساعد على تحقيق السلام.
وشدد البيان أيضاً على ضرورة العمل على حل الأزمة اليمنية.
وفيما يخص الأزمة في سوريا، أكدت السعودية دعمها للقرار الذي اتخذه ترامب بإطلاق صواريخ على قاعدة الشعيرات عبر الجانبان عن أهمية التزام النظام السوري بالاتفاقية التي أبرمها عام 2013 مع المجتمع الدولي بالتخلص من جميع الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وشدد الجانبان على أهمية الوصول إلى حل دائم للصراع في سوريا على أساس إعلان جنيف، وقرار مجلس الأمن رقم (2254)، للحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها ولتكون دولة تمثل جميع أطياف المجتمع السوري وخالية من التفرقة الطائفية.
وأبدى القائدان دعمهما لجهود الحكومة العراقية للقضاء على داعش، وتوحيد الجبهة الداخلية لمحاربة الإرهاب الذي يمثل تهديدا لكل العراقيين، والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه، وأهمية وقف التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي للعراق, ونوه الجانبان بأهمية العلاقات بين المملكة والعراق والسعي لتطويرها.
(واس – أ ف ب)