تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

بغداد: ليل وصباح داميان

Lebanon 24
30-05-2017 | 18:30
A-
A+
بغداد: ليل وصباح داميان<br/>
بغداد: ليل وصباح داميان<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد ليلة مخضبة بالدم، صحت بغداد امس على وقع تفجير جديد أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وأثار استياءً كبيراً لدى سكان العاصمة الغاضبين من استمرار الهجمات بالسيارات المفخخة، في مؤشر على فشل اجراءات ضبط الامن، واحباط الهجمات الدامية المتوقعة، كرد فعل من تنظيم «داعش» على هزائمه في جبهة الموصل. وتحاول بعض الاطراف السياسية العراقية استثمار تدهور الاوضاع الامنية في العاصمة بغداد لتمرير اجنداتها الخاصة بمنح ميليشيا «الحشد الشعبي» دورا واسعا في الملف الامني، وفرض هيمنتها على المؤسسات الامنية، وهو امر يثير قلق سكان بغداد من تزايد الانفلات الامني اذا ما تدخّلت بعض الفصائل المسلحة بالخطط الامنية خصوصا ان معدلات الاختطاف والاغتيالات شهدت ارتفاعا ملحوضا في الآونة الاخيرة. وتمثل الهجمات الانتحارية في بغداد تراجعا واضحا في تطبيق الاستراتيجية الامنية المعتمدة من قبل الاجهزة الامنية والاخفاق في تلافي الثغرات التي يتمكن عبرها الانتحاريون من النفاذ وتنفيذ الهجمات الانتحارية في المناطق الشعبية ولا سيما ان تفجير الكرادة مساء اول من امس، يعيد الى الاذهان ما شهده شهر رمضان في العام الماضي من انفجار سيارة مفخخة في المنطقة نفسها اسفرت عن مقتل أكثر من 320 عراقياً واصابة 250 اخرين بجروح. فقد تعرضت بغداد خلال الساعات الماضية لهجومين احدهما انتحاري، ما اسفر عن 27 قتيلا واكثر من مئة جريح. وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة إن «16 شخصا قتلوا وأصيب 75 بجروح في الهجوم الانتحاري الذي استهدف مدنيين عند محل لبيع المرطبات في منطقة الكرادة» وسط بغداد. ووقع الهجوم بعد منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء عند محل الفقمة للمرطبات، في منطقة الكرادة (ذات الغالبية الشيعية)، تبنى تنفيذه تنظيم «داعش» الذي قال في بيان ان «الاستشهادي اياد العراقي انطلق مساء (أول من) امس، بسيارته المفخخة مستهدفا تجمعا للرافضة (...) في منطقة الكرادة وسط بغداد. واستهدف الهجوم مدنيين بينهم نساء واطفال في منطقة الكرادة. وفي هجوم آخر وقع صباح امس بعد ساعات من الهجوم الاول، قتل وجرح عشرات جراء هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، تبنى تنفيذه ايضا تنظيم «داعش». وقال ضابط في الشرطة «قتل 11 شخصا واصيب 40 على الاقل بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة استهدف مدنيين». واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن ان الهجوم كان بـ«انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري». واصدر «داعش» بيانا تبنى فيه مسؤولية الهجوم جاء فيه «تمكن الاستشهادي ابو حسين العراقي من الوصول بسيارته المفخخة وتفجيرها وسط تجمع للرافضة (...) في منطقة الشواكة» في اشارة الى موقع الانفجار. وندد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري بتفجيرات بغداد، مشيرا الى ان «تكرار العمليات الارهابية دليل على هزيمة تنظيم داعش الاجرامي في العراق، بعد تلقيه ضربات موجعة وقاصمة في مدينة الموصل». ودعا مقرر مجلس النواب عماد يوخنا البرلمان العراقي لعقد جلسة طارئة لتدارك الوضع الامني في بغداد عقب التفجيرات التي هزت منطقتي الكرادة ومديرية التقاعد العامة. وطالب النائب كاظم الصيادي عن ائتلاف «دولة القانون» (بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي)، بإحالة جميع عناصر المنظومة الامنية في بغداد الى المحاكم، مقترحا الغاء قيادة عمليات بغداد، وتسليم ملف امن العاصمة لـ«الحشد الشعبي». وابلغت مصادر مطلعة صحيفة «المستقبل» ان «قيادات مهمة في فصائل مسلحة منضوية تحت لواء الحشد، ترغب بقوة في الهيمنة على امن بغداد، والتحكم بالقرار الامني من خلال نشر عناصر ميليشيوية في مناطق بغداد، واشراك قيادات منها في الاجتماعات الامنية»، مشيرة الى ان «بعض الفصائل الشيعية المسلحة تريد إمساك الامن في منطقة الكرادة (ذات الاغلبية الشيعية) والخاضعة حالياً لسيطرة اللواء الرئاسي الخاص، واغلب عناصره من الاكراد، ومكلف بحماية المنطقة الرئاسية التي يقيم فيها الرئيس العراقي فؤاد معصوم والواقعة في منطقة الكرادة». واوضحت ان «تراجع الوضع الامني في بغداد يخدم اجندة عدة ميليشيات، ويغريها للمطالبة بأن يكون لها الدور الابرز في حفظ امن بغداد عبر الترويج لفشل الخطط الامنية التي تطبقها السلطات العسكرية والامنية العراقية». وشهدت بغداد تراجعا واضحا في الملف الامني في ظل انشغال القوات الامنية العراقية بمعارك عنيفة ضد تنظيم «داعش» في اكثر من جبهة، وخصوصا في الموصل مركز محافظة نينوى (شمال العراق). ومع اقتراب القوات العراقية من حسم معركة الشطر الغربي من مدينة الموصل، يبدو ان ميليشيات «الحشد الشعبي» حزمت امرها بعدم التراجع عن السيطرة على الحدود مع سوريا، اذ اكد رئيس هيئة «الحشد» ابو مهدي المهندس ان عمليات الحشد مستمرة حتى استعادة الشريط الحدودي وتأمينه بالكامل. وقال المهندس في تصريح عند الحدود العراقية - السورية ان «قوات الحشد الشعبي وبمساندة طيران الجيش، تنفذ عمليات عسكرية واسعة غرب الموصل على الشريط الحدودي مع سوريا ضد تنظيم داعش»، لافتا الى «استمرار العمليات العسكرية حتى تطهير المناطق الحدودية مع سوريا وتأمينها بشكل تام». واضاف ان «قوات الحشد ستمسك الارض الى جانب الجيش العراقي في الشريط الحدودي مع سوريا، لتفادي عودة الارهابيين اليها»، مشيراً إلى ان «الحشد الشعبي يحاصر قضاء تلعفر منذ اشهر طويلة، وما يؤخر استعادة القضاء، قضايا فنية وليست سياسية فقط، وهناك إمكانية لتسريع العمليات خلال شهر رمضان». واكد المهندس ان «الحشد الشعبي ليس لديه أي ارتباط بالتحالف الدولي، ولا يوجد أي تنسيق معه، ولم يكن بحاجة إلى التحالف الدولي في كبرى عملياته»، مشدداً على أن «وصول قوات الحشد إلى الحدود العراقية - السورية كان قرارا عراقيا». ويذكر ان ميليشيات «الحشد الشعبي» المدعومة من ايران، اعلنت اخيراً، استعادة مناطق غرب القيروان والبعاج وصولا إلى الحدود العراقية - السورية شمال البلاد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك