أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن إعداد خطة أمنية لتأمين الحدود العراقية - السورية، مؤكداً أن قوات بلاده لن تعبر الحدود ولن تشترك بصراعات خارج البلاد.
وقال العبادي، خلال مؤتمر صحافي، ليل أول من أمس، انه وضع خطة متكاملة بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة لتأمين الحدود العراقية - السورية ووقف تنقل «الارهابيين» بين البلدين.
واشار الى ان هذه الحدود كانت منذ العام 2003 وحتى الآن خارج السيطرة، مضيفاً «سنبدأ تأمين الحدود من الآن وسنعزل عناصر (داعش) في سورية عن العراق».
وأضاف «لا نريد التدخل في شؤون دول أخرى ولن ندخل في صراعات الدول الاخرى...هدفنا تأمين الحدود ولن نتدخل في شؤون الآخرين».
ويأتي موقف العبادي وسط تقارير عن أن قوات «الحشد الشعبي» التي وصلت إلى الحدود العراقية - السوية، تخطط في مرحلة لاحقة لدخول الأراضي السورية بهدف مساندة النظام السوري وحلفائه في القتال ضد «داعش».
في سياق متصل، أفادت مصادر عراقية وفرنسية أن باريس تستعين بقوات خاصة وبالقوات العراقية لمطاردة المتطرفين الفرنسيين الموجودين في صفوف تنظيم «داعش» بالموصل وقتلهم.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، نقلاً عن مسؤول في الشرطة العراقية، أن القوات الفرنسية الخاصة سلمت الأجهزة العراقية لمكافحة الإرهاب قائمة بـ 27 اسماً مع صور لخمسة منهم.
وأضافت ان الهدف هو منع الفرنسيين أو ناطقين بالفرنسية خصوصاً بلجيكيين من العودة الى بلدانهم لتنفيذ اعتداءات.
والقائمة التي وضعت لدى بدء المعركة لاستعادة الموصل في أكتوبر 2016 يعاد تحديثها كلما يقتل أحد المتطرفين، حسب الصحيفة، التي أضافت إن القوات العراقية قتلت عدداً من عناصر تنظيم «داعش» استناداً إلى معلومات استخباراتية، وأخرى لتحديد مواقعهم قدمتها القوات الفرنسية.
وحسب المعلومات، فإن نحو أربعين عنصراً من القوات الفرنسية الخاصة يحاولون تحديد مواقع هؤلاء المتطرفين بواسطة طائرات من دون طيار للمراقبة والتنصت على اتصالات لاسلكية.
كما يجمعون مباشرة معلومات استخباراتية في الأحياء التي استعادتها القوات العراقية من تنظيم «داعش»، ويداهمون منازل هجرها المتطرفون بحثاً عن أدلة. وفي ابريل الماضي، تحققوا من هوية جرحى في مستشفى المدينة القديمة (غرب الموصل) بحثاً عن متطرفين فرنسيين.
ورفض الناطق باسم رئاسة اركان الجيوش الفرنسية الكولونيل باتريك ستيغر التعليق على وجود هذه القائمة، قائلاً «إن مهمة القوات الفرنسية الخاصة في الموصل هي تقديم المشورة ودعم القوات العراقية لاستعادة المدينة في اطار التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة.
وأضاف «يقومون أيضاً بمهمة استخباراتية تدخل في اطار الحرب الشاملة على داعش. وهذا ليس مفاجأة»، لكنه شكك في احتمال تنفيذ عمليات محددة تستهدف جنسيات معينة.
من جهة أخرى، قتل 14 شخصاً بينهم آمر الفوج الثالث في الفرقة السابعة للجيش العراقي وأصيب 23 آخرون على الأقل جراء هجوم انتحاري، ليل أول من أمس، وسط مدينة هيت بمحافظة الأنبار، غرب العراق، تبناه تنظيم «داعش»، وذلك بعد ساعات من تفجيرين داميين في بغداد.
وقالت مصادر عسكرية إن سيارة مفخخة انفجرت قرب دورية للجيش في شارع الجِري، وهو شارع تجاري كان مكتظا بالمتسوقين لحظة وقوع الهجوم، مضيفة أن من بين القتلى آمر الفوج الثالث في الفرقة السابعة التابعة للجيش العراقي العقيد عبد الرزاق وعدد من مرافقيه.
في المقابل، ذكرت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «داعش» أن تفجيرا بسترة ناسفة أسفر عن مقتل العقيد عبد الرزاق و15 من عناصر الجيش العراقي وسط مدينة هيت.
في سياق متصل، قالت مصادر عسكرية بمحافظة الأنبار إن 11 شخصاً، غالبيتهم من «الدواعش»، قتلوا أثناء التصدي لهجوم شنه التنظيم واستهدف ثكنات عسكرية تابعة لقوات الحدود في منطقة حصيبة القريبة من حدود محافظة كربلاء.
وأوضحت المصادر أن الهجوم بدأ فجر أول من أمس واستمر ساعات عدة، واستهدف مقر الفوج الثالث التابع لقوات حرس الحدود في محافظة الأنبار.
وأضافت إن القوات العراقية تمكنت من صد الهجوم بعد وصول تعزيزات عسكرية، لينتهي بمقتل أربعة من عناصر حرس الحدود وسبعة من مسلحي التنظيم.