قال مسؤول عسكري عراقي امس ان تقدم القوات العراقية مستمر في الموصل حيث بات مسلحو داعش محاصرين في المدينة القديمة لكنه اضاف بان وجود آلاف المدنيين يعرقل تقدمهم.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول «ما يعطل تقدمنا هو وجود المدنيين العالقين وسط المعارك».
وأضاف «استقبلنا مئات العائلات من خلال الممرات الامنة التي امناها للمدنيين وقمنا بنقلهم الى خارج مناطق القتال».
وكانت مسؤولة كبيرة في الامم المتحدة حذرت الاثنين من ان نحو 200 ألف مدني غالبيتهم في المدينة القديمة، جنوب المناطق التي تدور فيها المعارك حاليا، معرضون للخطر.
وتمثل المدينة القديمة واغلب الاحياء المحيطة التي تضم منازل متلاصقة وشوارع ضيقة، تحديا كبيرا للقوات العراقية التي تواصل محاصرتها تزامنا مع استمرار تواجد الاف المدنيين بداخلها. وبدأت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في 17 تشرين الاول الفائت عملية عسكرية كبيرة لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية.
من جهة أخرى قالت الشرطة العراقية إن سبعة مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب 23 بقذائف مورتر أطلقها مقاتلو تنظيم داعش أثناء محاولتهم الفرار من حي الزنجيلي في الموصل الذي يسيطر عليه التنظيم المتشدد.
والزنجيلي هو جزء من جيب ما زالت تسيطر عليه الدولة الإسلامية في الموصل إلى جانب وسط الحي القديم ومجمع مستشفيات (مدينة طب الموصل).
وقال مسؤول في الشرطة إن المصابين من الزنجيلي نقلوا إلى مستشفى ميداني، مضيفا أن مزيدا من الأشخاص ربما قتلوا أثناء محاولتهم الفرار. وهم جزء من أول دفعة تمكنت من الهروب من المدنيين.
وأضاف مسؤول الشرطة إن عشرات المدنيين الآخرين تمكنوا من الوصول سالمين إلى الخطوط التي تسيطر عليها القوات العراقية عبر ممر الخروج عينه.
وقالت الأمم المتحدة الأحد إن السكان في الجيب الذي يسيطر عليه المتشددون يعيشون ظروفا بالغة الصعوبة في ظل تناقص المواد الغذائية والمياه والدواء فضلا عن عدم تمكنهم من الوصول إلى المستشفيات بسهولة.
وقال اثنان من سكان المنطقة عبر الهاتف لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويتهما إن المتشددين بدأوا نقل سجنائهم إلى خارج مجمع مدينة الطب مع تقدم القوات العراقية باتجاههم.
واستخدم التنظيم الأقبية في مدينة الطب كزنازين لعناصر وضباط الشرطة والجيش السابقين فضلا عن الأشخاص الذين انتهكوا قواعد السلوك التي تحظر أمورا مثل بيع السجائر والتدخين.
وقال أحد السكان إن المتشددين أمروا عشرات العائلات التي تعيش في الزنجيلي بالانتقال إلى المدينة القديمة للحيلولة دون فرارهم باتجاه القوات العراقية.
وفر بالفعل زهاء 700 ألف شخص يمثلون نحو ثلث سكان المدينة قبل الحرب طلبا للمأوى إما مع أصدقاء أو أقارب أو في مخيمات.
(ا.ف.ب – رويترز)