باتت الحدود بين العراق وسوريا من الجبهة الغربية لمحافظة نينوى (شمال العراق)، مسرحا لاستعراض قوة ايران من خلال تواجد قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني للاشراف على انتشار الفصائل العراقية الخاضعة له عند المناطق الحدودية مع سوريا.
وعلى الرغم من نفى أجتياز ميليشيات «الحشد الشعبي» الحدود الى الاراضي السورية، الا ان تواجدها يمثل مؤشرا واضحاً لسعي طهران المحموم لانشاء خط الامداد البري الذي يصلها بالساحل السوري على البحر المتوسط عبر الأراضي العراقية.
ويتوقف تنفيذ المخطط الايراني إلى حد بعيد على موقف اكراد العراق وسوريا الذين تدعمهم الولايات المتحدة في الحرب ضد «داعش» في سوريا، وكذلك على موقف واشنطن التي أعربت في أكثر من مناسبة عن قلقها من دور الميليشيات الإيرانية في سوريا.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية مساء اول من امس صوراً لسليماني أثناء تواجده في الأراضي العراقية برفقة عدد من عناصر «الحشد الشعبي».
وقال موقع «شهداء إيران» إن «سليماني يتواجد على الحدود العراقية السورية بعد تقدم«الحشد الشعبي»وسيطرته على القرى القريبة من حدود سوريا».
وظهر سليماني واقفا مع عدد من مقاتلي «الحشد الشعبي»، فيما علقت حسابات إيرانية على «تويتر» على الصورة بالقول إن «الأرض التي تربط سوريا بإيران تقترب كل يوم».
في المقابل، قال الناطق الرسمي باسم «الحشد الشعبي» أحمد الاسدي ان «قوات الحشد هي قوات مسلحة عراقية رسمية ليس لديها تواجد خارج الاراضي العراقية»، مؤكداً أن «قوات الحشد لم تكلف بأي واجب خارج الحدود».
وأوضح الأسدي أن «جميع العمليات التي تقوم بها قوات الحشد، تتم بإشراف العمليات المشتركة، وبأمر من القائد العام للقوات المسلحة (حيدر العبادي)»، لافتا الى ان «مهام الحشد الشعبي تنحصر في استعادة الاراضي العراقية التي يسيطر عليها تنظيم داعش».
بدوره، أكد نائب رئيس ميليشات «الحشد الشعبي» ابو مهدي المهندس ان «قوات الحشد ستعمل على تسليم مهام امن الحدود الى قوات شرطة الحدود بعد استعادتها بالكامل»، مشيراً في بيان الى ان «قوات الحشد وبمساندة طيران الجيش، تنفذ عمليات عسكرية واسعة غرب الموصل، على الشريط الحدودي مع سوريا ضد داعش، وذلك لتأمين المناطق الحدودية مع سوريا بشكل تام».
وتوغل «الحشد الشعبي» باتجاه قضاء البعاج (أقصى غرب الموصل) قرب الحدود مع سوريا من ثلاثة محاور، ونجح بالتمركز في مناطق استراتيجية مطلة على مركز القضاء الذي لا يزال يخضع لسيطرة مسلحي داعش، كما استعاد الحشد قرية الخبرة، جنوب قضاء البعاج، غرب الموصل، من ايدي عناصر التنظيم.