تنذر التوترات بين الحشد الشعبي العراقي الذي تقدم جزء من قواته في الاراضي السورية والبيشمركة الكردية بتفجر نزاع مسلح بين الطرفين، بسبب خلافات حول أمن منطقة سنجار في محافظة نينوى.
ومع إعلان الحشد عن وصول طلائع قواته إلى مناطق حدودية في نينوى، بين العراق وسوريا، صدرت تصريحات عن قياداته تتحدث عن دخول بلدة سنجار، وتكليف قوة إيزيدية بمسك الأرض فيها، ما أثار حفيظة قوات البيشمركة.
ورغم تهديدات قوات سوريا الديمقراطية لميليشيات الحشد بعدم اختراق الحدود السورية، توغلت الأخيرة في قريتي البواردي وقصيبة السوريتين في ريف الحسكة ما أدى لفرار مئات العائلات، خوفاً من عمليات انتقام محتملة قد تقدم عليها الميليشيات.
وبين لظى المشروع الداعشي ونيران المشروع الإيراني يعيش سكان قريتي البواردي وقصيبة السوريتين في ريف الحسكة.
وكانت الميليشيات قد توجهت قبل يومين إلى الحدود السورية العراقية وتمركزت في الجانب العراقي في قرية أم جريص، والذي اعتُبر امتدادا لاستراتيجية إيران بإيجاد طريق متصل لها بين العراق وسوريا.
وواكب انسحاب داعش من دون مقاومة توغل سريع للميليشيات العراقية المتأهبة وموجة نزوح لنحو مئتي عائلة من المنطقة باتجاه بلدة مركدة، خوفاً من أعمال انتقامية محتملة بحقهم.
في الاثناء، حذر القيادي في عصائب أهل الحق العراقية، جواد الطليباوي، رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني من مغبة تحريض القوات الأميركية على استهداف مقاتلي الحشد في جبهات القتال.
وقال الطليباوي في بيان إنه بعد التصريحات التي أطلقها قادة البيشمركة على أنهم سيقطعون رؤوس المحررين لأرض العراق بات واضحا لكل عراقي شريف الدور التآمري الكبير الذي يقوم به مسعود بارزاني ضد فصائل الحشد الشعبي.
وأضاف الطليباوي وليعلم القادة الأكراد أن الرجال تهدد وتقاتل في ميادين الحروب بسيوفها، وعار على الرجال إذا ما هددت بسيوف غيرها، ولذلك نحذر مسعود بارزاني ومن سار على مساره من مغبة تحريض القوات الأميركية على استهداف مقاتلينا في جبهات القتال.
دبلوماسيا، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول إفريقيا ميخائيل بوغدانوف أن «موسكو تدعو إلى عقد اجتماع جديد حول سوريا في إطار مفاوضات أستانا في منتصف الجاري»، مشيراً إلى أن «هناك اتصالات تجري وأعتقد بأن اجتماعا جديدا سيعقد قريبا في أستان وندعو إلى عقده في منتصف حزيران وتجري حاليا اتصالات حول تحديد موعده».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن بوغدانوف قوله إن مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا سيزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن الأزمة السورية.
ولفت إلى أن «هناك اقتراحا مطروحا بهذا الخصوص»، معربا عن ارتياحه بشأن «استعداد كازاخستان لاستضافة هذا الاجتماع رفيع المستوى من جديد»، مؤكداً أن دي ميستورا سيصل إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء مشاورات بشأن عملية المفاوضات في أستانا».
على صعيد اخر، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس إن من غير المرجح أن تشهد سوريا «مشروع مارشال» لإعادة إعمارها مع احتمال عودة مئات الآلاف من المدنيين إلى منازلهم قريبا رغم أن تحقيق السلام ما زال أمرا بعيد المنال.
من جهة اخرى، قال أركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي إن موسكو تبحث إرسال آلاف الأطنان من الحبوب إلى سوريا ضمن إمدادات إنسانية.
(ا.ف.ب – رويترز – العربية نت)