تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«إرهاب الليل» يعْصِف بلندن

Lebanon 24
04-06-2017 | 18:31
A-
A+
«إرهاب الليل» يعْصِف بلندن
«إرهاب الليل» يعْصِف بلندن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاشت لندن ليلة مرعبة مع تعرضها لاعتداء إرهابي جديد، هو الثاني على مستوى بريطانيا خلال أسبوعين، والثالث خلال أقل من ثلاثة أشهر، ووقع قبل خمسة أيام من الانتخابات البرلمانية المقررة الخميس المقبل. وأعلنت الشرطة البريطانية، أمس، عن سقوط 7 قتلى وعشرات الجرحى بعضهم في حال حرجة، جراء الهجوم الذي نفذه ليل أول من أمس ثلاثة مهاجمين كانوا على متن شاحنة صغيرة، حيث عمدوا إلى دهس حشد على جسر لندن بريدج ثم هاجموا مارة بالسكاكين، قبل أن تقتلهم الشرطة. وبعد إعلانها عن تعزيز الدوريات في لندن بمشاركة ضباط وعناصر مسلحين، اعتقلت الشرطة 12 شخصاً بعد مداهمة منزل في شرق لندن كان يستخدمه أحد المهاجمين الثلاثة. وأفادت مصادر أمنية أن السلطات ألقت القبض على أربعة رجال وامرأة أثناء المداهمة في باركينغ شرق لندن التي نفذتها قوات شرطة مسلحة. طعن بدم بارد ووقع الهجوم نحو الساعة العاشرة ليلاً (منتصف الليل بتوقيت الكويت) بعد دقائق من انتهاء المباراة النهائية لدوري أبطال اوروبا في كرة القدم، التي تجمع عددا كبيرا من المشاهدين لمتابعتها على شاشات كبيرة في حانات الحي. وأوضحت الشرطة، في بيان، أنها تلقت اتصالاً على إثر شهادات تحدثت عن مركبة دهست حشداً على الجسر، مشيرة إلى أن الشاحنة الصغيرة (فان) توجهت بعد ذلك الى حي بورو ماركت، حيث ترك المهاجمون الآلية هناك وقاموا بطعن عدد من الأشخاص بينهم ضابط في شرطة النقل أصيب بجروح خطيرة. وأكدت معلومات متقاطعة أن المهاجمين اقتحموا عدداً من المطاعم والمقاهي، وراحوا يطعنون روادها بسكاكين طويلة «بدم بارد»، حسب شهود عيان، إذ تعرض أحد الضحايا لـ5 طعنات في صدره. وأضافت الشرطة في بيانها ان عناصرها «ردوا بسرعة متصدين بشجاعة لهؤلاء الأفراد الثلاثة الذين قتلوا في بورو ماركت» الحي المجاور للندن بريدج، حيث قام المهاجمون بصدم حشد بشاحنة صغيرة، مؤكدة ان المهاجمين قتلوا في الدقائق الثماني التي تلت أول اتصال تلقته الشرطة. وأوضحت ان «المشتبه بهم كانوا يرتدون ما يشبه سترات ناسفة، تبين أنها مزيفة». وأثناء تصدي عناصر الأمن للمهاجمين، كانت السلطات تدعو سكان لندن عبر «تويتر» إلى «الجري والاختباء والإبلاغ» إذا تعرضوا لأي هجوم. وفي حين بقي جسر لندن بريدج مغلقاً عقب الهجوم، تم تطويق ثلاثة مستشفيات في وسط لندن، بعد نقل أكثر من خمسين شخصاً إلى مستشفيات عدة في العاصمة البريطانية. وأمس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أن أربعة فرنسيين أحدهم إصابته خطيرة، من بين جرحى الاعتداء، فيما أعلن رئيس وزراء أستراليا مالكولم ترنبول أن أستراليين تأثرا بشكل مباشر بالهجوم، موضحاً أنه تأكد نقل إحدى الضحيتين إلى المستشفى في حين تعمل السلطات الأسترالية لمعرفة وضع الشخص الآخر. «باسم الله»! وخلال الهجوم، عاش الموقعان السياحيان في قلب لندن كابوساً، إذ أغلقت محطات مترو الأنفاق والشوارع المحيطة فاضطر الناس للبقاء في المطاعم والحانات، فيما كانت تسمع صفارات سيارات الشرطة المسرعة. وقال الساندرو وهو شاهد عيان، لشبكة «بي بي سي» «رأيت شاحنة صغيرة تتحرك بسرعة يميناً ويساراً لتصدم أكبر عدد من الناس، وكان الناس يحاولون الهرب منها». أما دي (26 عاما) التي تقيم في لندن، فأكدت انه «هجوم ارهابي أنا أكيدة من ذلك. رأيت شاحنة صغيرة تصدم الحشد على لندن بريدج ثم رجلاً يشهر سكينا وهو يتوجه الى حانة». من جهته، قال جيرار «كانوا يطعنون الجميع وهم يهتفون (هذا باسم الله)». وأكد ايريك وهو شاهد آخر تحدث عن «مجزرة»، أنه سمع هذا الهتاف أيضاً. وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة «ديلي ميل»، نقلاً عن شهود عيان، أن الإرهابيين هتفوا «في سبيل الله» خلال الهجوم، وأن أشكالهم توحي بأنهم من أصول متوسطية. في موازاة ذلك، أكد رئيس بلدية لندن صادق خان أنه «ليس هناك أي مبرر ممكن لمثل هذه الاعمال الوحشية»، مشدداً على ضرورة عدم السماح للإرهابيين بالانتصار. واعتبر أنه يجب ألا يتم تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة الخميس المقبل، قائلاً «من الأمور التي يمكن أن نقوم بها حتى نثبت أننا لن نذعن للخوف، هو التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الخميس والتأكيد على أننا نعي أهمية ديموقراطيتنا وحرياتنا المدنية وحقوق الإنسان». وعقب الهجوم، أعلن حزبا «المحافظين» و«العمال» عن تعليق الحملة الانتخابية، أمس، احتراماً للضحايا. ووصف زعيم «العمال» جيريمي كوربين الهجمات بأنها «وحشية وصادمة»، مشيراً إلى أنه «يفكر في الضحايا وعائلاتهم». من جهته، رجح وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيز أنه لا يمكن تغيير موعد الانتخابات، قائلاً «لست واثقاً من إمكانية ذلك قانونياً. من أجل القيام بذلك اعتقد أنه يتعين تعديل القانون ومن يمكنه القيام بذلك؟ البرلمان لم يعد موجوداً»، مشيراً إلى حل البرلمان قبيل الانتخابات. وهذا الاعتداء هو الثالث الذي تشهده بريطانيا في ثلاثة أشهر. ففي 22 مارس الماضي قام رجل يدعى خالد مسعود وهو بريطاني اعتنق الاسلام بدهس مارة على جسر وستمنستر فقتل أربعة اشخاص. وبعد شهرين، وقع اعتداء في 22 مايو الماضي أسفر عن سقوط 22 قتيلا واكثر من مئة جريح عندما فجر بريطاني من أصل ليبي يدعى سليمان عبيدي نفسه في مانشستر في نهاية حفلة غنائية للمغنية أريانا غراندي، وتبناه تنظيم «داعش».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك