تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الإرهاب يضرب بريطانيا مجدداً

Lebanon 24
04-06-2017 | 19:40
A-
A+
الإرهاب يضرب بريطانيا مجدداً
الإرهاب يضرب بريطانيا مجدداً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
للمرة الثالثة خلال 3 أشهر، اصبحت الاراضي البريطانية مسرحاً لهجمات بربرية متوحشة سالت فيها دماء الأبرياء دون ذنب ارتكبوه. فحصيلة ضحايا اعتداء الدهس والسكاكين الذي استهدف ليل السبت - الاحد جسر لندن (لندن بريدج) وحانات ومطاعم «بورو ماركت» المجاورة له: 7 قتلى (بينهم فرنسي وكندي) و48 جريحا (حال 21 منهم حرجة). وتمكن رجال الشرطة من القضاء سريعاً على منفذي الهجوم الثلاثة. وقامت وحدات مكافحة الإرهاب طوال يوم امس بمداهمات تمركزت بمعظمها في ضاحية باركينع في شرق لندن، حيث تم القاء القبض على 12 شخصاً (بينهم 4 نساء) يرجح انهم على علاقة بمنفذي العملية الارهابية. وفي تفاصيل الاعتداء الارهابي، ان سيارة فان بيضاء مستأجرة، انحرفت عن الطريق على جسر لندن قبيل الساعة العاشرة مساء السبت بالتوقيت المحلي، محاولة دهس المارة الذين كانوا على رصيفي الطريق. وعند ارتطامها بجانب الطريق، قفز منها ثلاثة ارهابيين كانوا على متنها، وهاجموا شارع «بورو ماركت» المليء بالحانات والمطاعم، وبدأوا عشوائيا بطعن الناس بالسكاكين. واكد شهود عيان أن الرجال صرخوا خلال مهاجمتهم المارة «ان هذا لله». وقام احدهم بذبح امرأة فيما حاول مارة آخرون الدفاع عن انفسهم برمي اي شيء وجدوه بقربهم من كراسٍ وزجاجات وكؤوس على المهاجمين الثلاثة ذوي «السحنة المتوسطية»، وكانوا يرتدون سراويل عسكرية مرقطة، وقد تسلحوا بسكاكين صيد طويلة، وزنروا انفسهم بسترات انتحارية وهمية، الغاية منها كما قالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي «اثارة أكبر قدر ممكن من الرعب في نفوس الناس». وفيما استمرت التحقيقات الامنية والجنائية طوال ليل السبت - الاحد، سارعت وحدات مكافحة الإرهاب منذ صباح امس الى شن عدد غير محدد من المداهمات في باركينغ في شرق لندن، يعتقد انها منازل الارهابيين او عناوين معارفهم. وقال جيران احد الارهابيين الذي ظهر مقتولا في احدى الصور انه يدعى «محمد عبس» (في العشرينات من العمر)، وهو متزوج ووالد لطفلين. وقال احد الجيران ويدعى سيفا ليتفجاكوف،«تحدثت مع محمد عندما كان يحضّر سيارته، وكان معه شابان آخران». واضاف «كان يرتدي قيمص نادي ارسنال، وقد حييته وسألته اذا كان على ما يرام. فرد علي بأنه بخير». واكد بعض الجيران ان محمد هذا كان لطيفا ويشارك في الحياة العامة ضمن الحي (الذي يقطن فيه منذ 3 اعوام على الاقل)، ولا تبدو عليه مظاهر التطرف، فيما أفاد جيران آخرون انه «يتصرف احيانا بغرابة». وهذا الهجوم هو الثاني في لندن خلال نحو 3 اشهر، وذلك بعد هجوم مشابه على جسر ويستمنستر عندما قام ارهابي يدعى خالد مسعود بدهس متعمد بسيارته لمارة كانوا على رصيف الجسر متسببا بمقتل 5 اشخاص وجرح 30 آخرين. وفي ساعة متقدمة ليلاً أصدر تنظيم «داعش» بياناً نشرته وكالة «أعماق» الناطقة باسمه على الانترنت يتبنى فيه هجمات لندن. كما جاء هجوم لندن بريدج بعد اقل من اسبوعين على التفجير الانتحارى الذي استهدف حفل اريانا غراندي فى مدينة مانشستر، وتسبب بمقتل 22 شخصا واصابة 75 آخرين بجروح. وقالت المملكة المتحدة بقلب واحد «لا للكراهية لا لثقافة الموت»، فشارك شبانها وشاباتها في «حب واحد - مانشستر»، وهو مهرجان غنائي ضخم في مدينة مانشستر احياه كوكبة من كبار نجوم الاستعراض وموسيقى البوب في العالم. وبينما لا يزال المحققون يواصلون التحقيقات في هجوم مانشستر، انطلقت تحقيقات جديدة لكشف ملابسات هجوم لندن بريدج. وتعيش بريطانيا لحظات امنية عصيبة قبل 4 ايام فقط من الانتخابات العامة التي ستجرى الخميس المقبل. واكدت ماي وسائر زعماء الاحزاب السياسية البريطانية ان «العملية الديموقراطية ستتم في مواعيدها المرسومة لها، وأن أحداً لن ينجح في تقويض الديموقراطية البريطانية أو التأثير عليها». وبعد ترؤسها اجتماعا طارئا لخلية الطوارئ «كوبرا»، توجهت ماي في خطاب من امام 10 داوننغ ستريت، الى الشعب البريطاني، مؤكدة ان «الامور من الآن فصاعداً لا يمكن ان تستمر كما هي، لقد تساهلنا كثيراً في بريطانيا مع التطرف، وحان الوقت لتغيير هذا الامر». وشددت على ان «السلطات البريطانية ستعمل على دحر هذه الايديولوجية الاسلامية المتطرفة التي ليست من الاسلام الحقيقي في شيء»، لكنها حذرت الجالية الاسلامية من ان الفترة المقبلة ستشهد «محادثات صعبة واحيانا محرجة». واشارت إلى ان «الارهاب يولد الارهاب». ودعت مواقع التواصل الاجتماعي الى تحمل مسؤولياتها والتعاون بشكل جدي مع السلطات الامنية من اجل منع الخطاب المتطرف وحظر الدعاية الارهابية. وختمت ماي مطالبة مخاطبة شعبها «لن ينال احد من حقوقنا وحرياتنا وديموقراطيتنا واسلوب حياتنا. علينا ان نتحد سويا ونعمل معا من اجل الحاق الهزيمة باعدائنا». من جهته، ندد زعيم حزب «العمال» جيريمي كوربن بالاعتداء «الوحشي»، واعتبر «ان الارهابيين يحاولون عرقلة العملية الانتخابية لكن لن ينالوا مبتغاهم»، واكد دعمه التام للقوى الامنية شاكرا اياها على جهودها في التصدي بشكل سريع للارهابيين. وتوالت ردود الفعل المتضامنة مع لندن والمنددة بالعمل الارهابي الجبان. فأبدى الرئيس الاميركي دونالد ترامب استعداد واشنطن لتقديم أي مساعدة يطلبها البريطانيون. لكنه طالب بوجوب «تسمية الامور باسمائها، والا فإن التهديد الارهابي سيصبح اسوأ. علينا ضمان امن شعوبنا». ووجه ترامب انتقادات شديدة لرئيس بلدية لندن المسلم صادق خان الذي حاول طمأنة الناس بعد الاعتداء طالبا منهم «عدم الهلع من الانتشار الكثيف لرجال الامن بعد الاعتداء». بيد ان الرئيس الاميركي اقتطع عبارة «لا داعي للهلع» من تصريحات خان، وهاجمه في تغريدة قائلا «قتل سبعة على الاقل واصيب 48 آخرون في هجوم ارهابي ورئيس بلدية لندن يقول لا داعي للهلع». ووجه مراقبون واعلاميون انتقادات لاذعة لترامب الذي حاول استغلال هجوم لندن من اجل الدفاع عن حرية امتلاك الاسلحة، عندما غرد قائلا «هل لاحظتم أننا لم نعد نتحدث عن أسلحة الآن؟ هذا لأنهم استخدموا سكاكين وشاحنة، ما يعني ان المجرم سيرتكب جريمته سواء اكان يحمل سلاحا ام لا». وندد رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو بالهجوم معربا عن تضامن كندا التام مع بريطانيا، ومؤكدا ان بين «قتلى الاعتداء شخص يحمل الجنسية الكندية». من جهته اكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في اتصال هاتفي بماي، على «اهمية التعاون الاوروبي» في مكافحة الارهاب، معربا عن تضامن فرنسا مع بريطانيا في محنتها. واشار الى «اهمية التصدي لانتشار الرسائل الدعائية الارهابية على مواقع التواصل الاجتماعي». ونظرا لوجود عدد من الفرنسيين بين الضحايا، تعهدت ماي بإعطاء فرنسا ما تحتاجه من معلومات عن وضع هؤلاء اولا بأول. ولم يتأخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في استغلال الهجوم من اجل مد يد التعاون الى البريطانيين في مكافحة «هذه الجرائم الصادمة بوحشيتها» داعيا الى وجوب «تكثيف الجهود المشتركة في مكافحة قوى الرعب حول العالم». واعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان «الارهابيين تجاوزوا كل الحدود في اعتدائهم الجبان. يجمعنا اليوم الهلع والحزن وكذلك التصميم». واضافت «اؤكد نيابة عن ألمانيا، نحن نقف بثبات الى جانب بريطانيا في المعركة ضد كل أشكال الارهاب». كما اعرب الرئيس النمسوي الكسندر فان در بيللين، ورؤساء وزراء ايطاليا باولو جنتيلوني، واسبانيا ماريانو راخوي، وهولندا مارك روته، واستراليا مالكولم ترنبول، ونيوزيلندا بيل انغليش، عن تضامن بلدانهم مع بريطانيا منددين بالهجوم الجبان الذي اوقع ضحايا من جنسيات مختلفة. وقالت وزارة الخارجية المصرية ان «هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في سلسلة العمليات الإرهابية التي شهدها العديد من المدن حول العالم مؤخرا، وهو ما يؤكد أن جميع المجتمعات والشعوب باتت مستهدفة من قبل الارهاب البغيض». واستنكرت ايران الاعتداء الذي وصفته بأنه «جرس إنذار»، داعية الدول الغربية الى بذل المزيد من الجهد في مكافحة المصادر المالية والايديولوجية للإرهاب وهي «مصادر معروفة من قبل الجميع» على حد قول الخارجية الايرانية. البابا فرانسيس دعا المسيحيين حول العالم الى الصلاة. وقال «فليحمل الروح القدس السلام للعالم وليشفه من كل الحروب والارهاب الذي ضرب مجددا مساء امس ابرياء مدنيين. فلنصل من اجل الضحايا وعائلاتهم». وجدد الازهر الشريف «موقفه الثابت الذي يرفض كل العمليات الارهابية التي تستهدف المدنيين في كل ربوع الارض»، مشددا على ان «من حق جميع البشر العيش بسلام وأمان بغض النظر عن دينهم أو لونهم أو جنسهم او لغتهم». وطالب «المجتمع الدولي بضرورة تضافر الجهود للقضاء على الارهاب وخطره».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك