في خطوة أثبتت مرّة جديدة صوابية قرار الحكومة بحصرية دور الجيش في الدفاع عن الأرض والحدود، صدّت وحدات الجيش فجر أمس محاولات تسلّل وتحرّكات مشبوهة لمسلحين في وادي رافق جرود القاع وصولاً إلى جرود رأس بعلبك وعرسال. وأوضح مرجع عسكري بارز لـ«المستقبل» أنّ الجيش يطارد المسلّحين الإرهابيين ويصدّهم كلّما رصد تحركاً من جانبهم، مؤكداً أنّ «الحدود تحت السيطرة والجيش يقوم بواجباته على أكمل وجه ولا يترك منفذاً للمسلّحين، وأنّ ما يجري في الزبداني لا علاقة له بالحدود اللبنانية»، مطمئناً اللبنانيين بالقول «لا قلق على الحدود».
وكانت وحدات الجيش رصدت تحرّكات مشبوهة ومحاولات تسلّل باتجاه مواقعه في الجرود، فاستخدمت القنابل المضيئة واستهدفت المسلّحين بالمدفعية الثقيلة بعيدة المدى.
كما أوقف الجيش أربعة مسلّحين على طريق اللبوة عرسال، للاشتباه بعلاقتهم بالتنظيمات المسلّحة.
الحكومة
في المقابل، بقي الوضع الحكومي محاصراً بمناخات مشدودة مع إصرار رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون على التلويح بـ«انفجار» لم يحدّد معالمه، فيما بدا أنّ «أحداً من حلفاء التيّار الوطني الحرّ لم يعلن أنّه سيجاريه بقراره التصعيدي» كما قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أمس، وهو ما سبق أن أكّده نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أوّل من أمس مع إعلانه دعم الحزب لـ«استمرار الحكومة».
وبقيَ السؤال: ما الذي سيفعله تكتّل «التغيير والإصلاح» في جلسة الحكومة الخميس المقبل التي دعا إليها الرئيس تمام سلام؟
عن هذا السؤال أجاب وزير التربية الياس بوصعب بالقول إنّ دعوة الحكومة من دون تفاهم «لا تُنتج». أضاف لـ«المستقبل»: «الرئيس سلام مُلزَم بدعوة الحكومة إلى جلسة لئلا يكون هو سبباً للتعطيل لكن الدعوة من دون تفاهم ستقود إلى نتيجة مماثلة لجلسة الحكومة الأخيرة؛ نحن محكومون بالتوافق لكن الأمور لا تُعالَج بهذه الطريقة».
وكشف بوصعب أنّ وزراء «التغيير» الذين سيحضرون جلسة الخميس «سيثيرون بداية قرار المنتجات الزراعية الذي أُقرّ من دون أن يُناقَش في الجلسة السابقة مع خروج رئيس الحكومة من الجلسة. ليس بهذه الطريقة يمكن اتخاذ قرارات أو إيجاد حلّ للمشكلة وسنناقش هذا الموضوع في الجلسة المقبلة بعد أن أثرته أمس (أوّل من أمس) في اتصال هاتفي مع الرئيس سلام».
وختم بالقول: «الرئيس سلام نفسه قال في الجلسة الأخيرة نفسها بعدم جواز اتخاذ أي قرار في حال اعتراض مكوّنَين في الحكومة، ووزراء الكتائب يعترضون على اتخاذ قرار في حال اعتراض مكوّن واحد، فكيف تُعالَج الأمور على هذا النحو؟». وكرّر القول إنّ وزراء «التغيير» سوف يتمسّكون في الجلسة المقبلة بتعيين قائد للجيش «قبل مناقشة أي بند آخر».