تصدى ثوار مدينة الزبداني بريف دمشق، أمس، لهجوم عنيف لقوات النظام مدعومة بعناصر من «حزب الله» وحققوا إصابات مباشرة في صفوف النظام والحزب، كما حقق الثوار تقدماً في حي باب السلام وجمعية الزهراء في حلب، بعدما أفشلوا محاولات لقوات النظام باستعادة مباني البحوث العلمية التي كانت سقطت بيد الثوار أول من أمس.
وأفاد ناشطون بأن الثوار استهدفوا حاجز موزة والحاجز الكويتي بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات، وأيضاً محيط القصر السعودي ما أدى إلى تدمير مدفع بي 9 ومقتل عناصر النظام المتواجدين هناك، فيما حاولت قوات الأسد سحب جثث قتلى ميليشيا «حزب الله» بعد استهداف تجمعهم في بناء الكويتي من قبل الثوار.
وأكد الناشطون أن الثوار تمكنوا من سحب ثلاث جثث لعناصر من «حزب الله«، فيما قتل النقيب في قوات الأسد حيدر محمود علي الذي يعتبر الضابط المسؤول عن منطقة الشلاح، خلال اشتباكات دارت في المنطقة التي استطاع الثوار تحرير 90 % منها أول من أمس ضمن معركة البركان الثائر.
وأضاف الناشطون أنه «بعد فشل قوات النظام وميليشيا حزب الله اللبناني في التقدم نحو مدينة الزبداني، عمل طيران الأسد الحربي على استهداف المدينة بأكثر من 12 صاروخاً بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف».
كما ذكر الناشطون أن النظام استقدم ما يزيد عن 2500 عنصر أغلبهم من ميليشيا الدفاع الوطني و»حزب الله»، بغية اقتحام المنطقة عبر الحواجز المحيطة والتي يقدر عددها بأكثر من 100 حاجز ممتدة بين منطقتي التكية وسرغايا.
وقالت تنسيقية الزبداني: «تصدى الثوار لمحاولة الجيش الأسدي مدعوماً بميليشيات حزب الله، وما يسمى باللجان الشعبية اقتحام مدينة الزبداني من الجهة الغربية من منطقة قلعة الزهراء تحديداً تحت غطاء من القصف من 150 نقطة عسكرية بجميع أنواع الأسلحة الثقيلة، والخفيفة والمدافع والدبابات وصواريخ الغراد، وبراميل الطيران المروحي التي بلغ عددها (أمس فقط) 28 برميلاً وصواريخ الطيران الحربي حتى أن غبار القصف كالضباب أخفى مدينة الزبداني عن الأعين، وأردى الثوار العديد من عناصر الجيش وحزب الله الإيراني قتلى وجرحى«.
وأظهرت لقطات تلفزيونية بثتها قناة المنار التلفزيونية التابعة لـ»حزب الله« والتلفزيون التابع النظام أعمدة النار تتصاعد من المدينة وسُمع دوي القصف الجوي وأصوات المدفعية الثقيلة.
وقال بيان لقوات النظام، إن «وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع المقاومة اللبنانية تبدأ عملية عسكرية واسعة في مدينة الزبداني بريف دمشق بعد أن أحكمت الطوق على التنظيمات الإرهابية المتحصنة في المدينة وتتقدم حالياً باتجاه أهدافها من محاور عدة وتكبد الإرهابيين خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد«.
وفي حلب، قالت غرفة عمليات «فتح حلب« أنها تصدت لمحاولة قوات الأسد استعادة السيطرة على ثكنة البحوث العلمية مدعومة بقصف جوي وصاروخي على مباني البحوث، وحي الراشدين الشمالي الملاصق له قرب حي حلب الجديدة.
وأكدت الغرفة أن كل محاولات قوات الأسد باءت بالفشل وتمكن الثوار من حركة نور الدين الزنكي، ولواء الحرية الإسلامي، ولواء صقور الجبل، التابعين لـ»الجيش الحر» التصدي لها خلال الاشتباكات التي استمرت لساعات وكبدوها خسائر فادحة بالأرواح والعتاد، وشددت الغرفة بأن الثوار ما يزالون يبسطون سيطرتهم على كامل ثكنة البحوث العلمية التي تم تحريرها أمس الجمعة، وبأن الاشتباكات تدور الآن في منطقة مناشر منيان، وأطراف حي حلب الجديدة عند مدخل باب السلام.
كما دارت اشتباكات في حي جمعية الزهراء في محاولة من الثوار السيطرة على كتيبة المدفعية في المنطقة، بهدف وصل ثكنة البحوث العلمية المحررة بكتيبة الزهراء التي تشهد اشتباكات لبدء اقتحام حيي جمعية الزهراء، وحلب الجديدة بعد إزالة خطوط دفاعهما.
وتكمن أهمية تحرير الثوار لثكنة البحوث العلمية بأنها تُعد خط دفاع أول عن حي حلب الجديدة والأحياء الغربية، وتربط تمركز قوات الأسد في كتيبة المدفعية في الزهراء مع الأكاديمية العسكرية في حي الحمدانية. (الهيئة السورية للإعلام، سراج برس، أ ف ب)