أعلنت المملكة العربية السعودية ومصر ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين واليمن وليبيا قطع علاقاتها مع قطر متهمة الدوحة «بدعم الإرهاب»، في إحدى أكبر الأزمات الديبلوماسية في المنطقة.وبالتزامن، أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون در ليين، أمس، أنّ «الجيش الألماني مستعد لنقل قواته من قاعدة «أنجرليك» التركية إلى قاعدة «الأزرق» في الأردن»، بعد فشل المحادثات الألمانية ـ التركية في شأن زيارات النواب الألمان للقاعدة.
في تطور لافت، أعلنت السعودية ومصر والبحرين والامارات واليمن وليبيا قطع علاقاتها مع قطر، متهمة الدوحة «بدعم الارهاب»، في إحدى أكبر الازمات الديبلوماسية في المنطقة، وبعد 15 يوماً على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السعودية. وردّت قطر بغضب، متّهمةً الدول التي أعلنت هذا الإجراء بالسعي إلى «فرض الوصاية» عليها، معتبرةً أنّ القرار «غير مبرّر».
وأعلنت السعودية في بيان «قطع العلاقات الديبلوماسية والقنصلية مع قطر وإغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية، لتطبيق الإجراء نفسه سريعاً لوسائل النقل من قطر وإليها، لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي». واتهم البيان قطر بـ»احتضان جماعات إرهابية وطائفية متعدّدة لضرب الاستقرار في المنطقة منها جماعة «الإخوان المسلمين» و«داعش» والقاعدة»، وبدعم «نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران» في السعودية والبحرين.
وأرفق قطع العلاقات الديبلوماسية بتدابير اقتصادية كإغلاق الحدود البرية والبحرية وحظر التحليق في الأجواء وفرض قيود على تنقّل الأفراد.
ودَعت واشنطن، حليفة الرياض والدوحة في آن، دول الخليج إلى أن تبقى «متحدة».
وأبدى وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري «قلقه العميق لظهور بؤرة توتر جديدة في العالم العربي»، ودعا إلى الحوار «لمواجهة التحديات غير المسبوقة خصوصاً التهديد الارهابي».
وأفاد موقع «الدوحة نيوز» الالكتروني باللغة الانكليزية أنّ «سُكّاناً في الدوحة سارعوا إلى شراء مواد غذائية من المحال التجارية».
ألمانيا وتركيا
وعلى صعيد الازمة الالمانية ـ التركية قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون در ليين القريبة من المستشارة أنجيلا ميركل: «مرفوض أن لا يتمكن نوابنا من زيارة الجنود»، في قاعدة أنجرليك. وأضافت أنّ «مجلس الوزراء الألماني سيُناقش ويقرر في شأن نقل نحو 280 عسكرياً و10 آلاف طن من المعدات موزّعة على نحو 200 حاوية في أنجرليك»، مشيرةً إلى «أننا مستعدون للانتقال، فقد تمّ العثور على بديل في المستوى نفسه في قاعدة الأزرق الأردنية والحصول على تأييد عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني».
ولكن انتقال القوات الألمانية يتطلب وفق الوزيرة «بنحو طبيعي تعليق طلعاتنا الجوية» في إطار مهمات إسناد عمليات «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» انطلاقاً من أنجرليك. وقالت إنّ «طلعات طائرة الإمداد الألمانية ستستأنف خلال أسبوعين أو ثلاثة، أمّا مهمّات الاستطلاع التي تنفذها طائرات «تورنادو» فوق الأراضي التي يُسيطر عليها «داعش»، فستستأنف بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر».
وفشلت تركيا وألمانيا أمس في التوصل إلى اتفاق حول زيارة مسؤولين سياسيين ألمان لقاعدة «أنجرليك»، لتفقّد قواتها، بعدما أصرّت أنقرة على منع هذه الزيارات.
وأعلن وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو بعد استقباله نظيره الألماني سيغمار غابريال في أنقرة: «حالياً يمكنهم (الألمان) زيارة قاعدة حلف شمال الأطلسي في قونية وليس في انجرليك».
وردّ الوزير الألماني أنّ «برلين ستُباشر بالتالي البحث عن قاعدة جديدة هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل»، مضيفاً بعد اللقاء: «لا يمكن تسوية هذه المشكلة مع تركيا حالياً».
وبعد لقائه جاويش أوغلو، إلتقى غابريال الرئيس رجب طيب أردوغان. وأسف لتمسّك تركيا بقرارها، وقال: «لا يمكننا نشر جنود حيث لا يمكن للنواب زيارتهم».
تحرير الرقة
سورياً، أعلنت «قوات سوريا الديموقراطية» أنّ «مقاتلي المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة سيعلنون اليوم موعد بدء الهجوم النهائي على الرقة»، بينما أكّدت موسكو أنّ «التهديد والاستفزاز باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا مستمر».
من جهة أخرى، قال مقاتلان من المعارضة السورية و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنّ «طائرة عسكرية سورية أُسقِطت على بعد نحو 50 كيلومتراً شرق دمشق في أراضٍ تُسيطر عليها المعارضة قُرب جبهة للقتال مع أراض تُسيطر عليها الحكومة». وقال سعد الحاج المتحدث باسم جماعة «جيش أسود الشرقية» المدعومة غربياً، إنّ «الجماعة أسقطت طائرة سورية في منطقة تل دكوة في ريف دمشق، وتبحث عن الطيّار».
هوية المهاجمين
في غضون ذلك، كشفت الشرطة البريطانية هوية اثنين من ثلاثة مسلّحين نفّذوا اعتداء لندن، وقالت إنّهما «خرام بات ورشيد رضوان»، موضحةً أنّ «خرام بات كان معروفاً لدى أجهزة الأمن إلّا أنّه لم يتوافر دليل الى أنه كان يُخطّط لهجوم».
وأشار قائد شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية مارك راولي إلى أنّ «بات (27 عاماً) هو مواطن بريطاني مولود في باكستان، ورضوان (30 عاماً) إدعى أنّه مغربي وليبي».
وقبل يومين من الانتخابات التشريعية البريطانية، طالبت المعارضة أمس باستقالة رئيسة الوزراء تيريزا ماي المتهمة بالتساهل في موضوع الأمن بعد الاعتداء الذي تبنّاه «داعش»، معتبراً أنّه ردّ على الغارات البريطانية في العراق وسوريا.
وسط هذه التطورات، إنضمّت مونتينيغرو رسمّياً إلى (الناتو) في الوقت الذي يبدو الحلف معرّضاً للتهديد بسبب الغموض حول التزام ترامب الدفاع المشترك.
أميركياً، أطلق ترامب مشروعه لتجديد البنى التحتية عبر كشف خطّة لخصخصة نظام المراقبة الجوية في الولايات المتحدة قبل أسبوع ينطوي على مخاطر كبرى على رئاسته.
مئة ألف طفل
إنسانياً، أبدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» قلقها حيال التهديد الذي يطاول حياة مئة ألف طفل غرب الموصل، حيث تخوض القوات العراقية معارك لطرد «داعش». ولفتت «يونيسف» إلى أنّ «هناك نحو مئة ألف فتاة وفتى ممّن لا يزالون يرزحون تحت ظروف بالغة الخطورة في المدينة القديمة ومناطق أخرى من غرب الموصل. العديد من هؤلاء عالقون بين إطلاق النار المتبادل». وأكّدت أنّ «حياة الأطفال معرّضة للخطر. يقتل الأطفال، ويتعرّضون للإصابات، ويُستخدَمون دروعاً بشرية. يختبر الأطفال ويشهدون عنفاً فظيعاً لا يجدر بإنسان أن يشهده»، لافتةً إلى أنّ «بين هؤلاء من أجبر في بعض الحالات على المشاركة في القتال والعنف». (وكالات)