دخلت قوات سوريا الديموقراطية امس الي المدينة مدينة الرقة، معقل ، واعلنت «المعركة الكبرى لتحرير» المدينة بعد ثمانية أشهر على بدء العملية العسكرية الواسعة لاستعادتها، وتزامنا اعلنت قوات النظام انها دخل محافظة الرقة وانتزع السيطرة على قريتين من تنظيم داعش.
واعتبر التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يدعم قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، ان السيطرة على الرقة ستشكل «ضربة حاسمة» للجهاديين، مكررا في الوقت نفسه ان السيطرة النهائية على المدينة ستستغرق وقتا وستكون صعبة.
وقالت القيادية في قوات سوريا الديموقراطية روجدا فلات امس «دخلت قواتنا مدينة الرقة من الجهة الشرقية في حي المشلب».
وتخوض قوات سوريا الديموقراطية «الآن حرب شوارع داخل مدينة الرقة»، وفق فلات التي اكدت على ان تلك القوات «لديها تجربة وخبرة في حرب الشوارع».
واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن «سيطرة قوات سوريا الديموقراطية على حاجز المشلب ثم على عدد من المباني في الحي»، الذي يعد وفق قوله «المدخل الشرقي للمدينة».
وتدور الاشتباكات حاليا على الجبهات الشمالية والشرقية والغربية لمدينة الرقة، وفق المرصد السوري.
وقال عبد الرحمن إن تقدم قوات سوريا الديموقراطية داخل مدينة الرقة جاء بعد «قصف كثيف للتحالف الدولي» بقيادة واشنطن، لافتا الى ان القصف مستمر على مناطق الاشتباك وفي المدينة.
واعتبر المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف تاونسند في بيان ان «معركة الرقة ستكون طويلة وصعبة لكن الهجوم سيشكل ضربة حاسمة لفكرة الخلافة المتمثلة» بتنظيم الدولة الاسلامية.
«المعركة الكبرى»
واعلنت قوات سوريا الديوقراطية صباح امس بدء معركة طرد الجهاديين من مدينة الرقة، في مؤتمر صحافي عقدته في قرية الحزيمة على بعد 17 كيلومترا شمال المدينة.
وتلا المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو بيانا جاء فيه «نعلن بدء المعركة الكبرى لتحرير مدينة الرقة، العاصمة المزعومة للارهاب والارهابيين».
وكان سلو قال من الحزيمة ان تلك القوات «بدأت هجوما على الرقة منذ البارحة ليلا من الجهات الشمالية والغربية والشرقية».
وتابع ان تنظيم الدولة الاسلامية «يقاوم للدفاع عن عاصمته»، مؤكدا ان الدعم الذي يقدمه التحالف الدولي «من خلال الطيران والسلاح الحديث الذي قدمه لقواتنا في هذه المعركة سيؤدي الى انتزاع الرقة من داعش».
وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن التحالف قصف مقاتلين تابعين لداعش خلال عبورهم نهر الفرات لدعم زملائهم في الرقة في اليوم الأول لمعركة تهدف لطرد التنظيم من المدينة.
وقال المتحدث باسم التحالف ريان ديلون في اتصال هاتفي إنه مع تقدم قوات سوريا الديمقراطية إلى ضواحي المدينة شن التحالف ضربات جوية ومدفعية على دفاعات التنظيم.
وأوضح أنه خلال الفترة قصف التحالف وحدات تكتيكية للتنظيم ودمر 19 قاربا و12 موقعا قتاليا وثماني مركبات ومخزنا للأسلحة.
قال ديلون إن معركة الموصل لا تزال مستعرة منذ شهور ويتوقع التحالف أن يستخدم التنظيم نفس تكتيكاته في الموصل للدفاع عن ثاني أكبر المدن الخاضعة له.
وقال ديلون «قضوا ثلاثة أعوام يبنون في دفاعاتهم هناك.
نتوقع قتالا مشابها لما شاهدناه في الموصل» لكنه أوضح أن الرقة أصغر كثيرا من حيث مساحتها.
وأضاف أن «الخيار المفضل» للتنظيم هو السيارات المدرعة الملغومة التي تستهدف مواقع دفاعية أو تركيزات للقوات. وتقي هياكل السيارات المدرعة من نيران الأسلحة الخفيفة التي توجه عليها لقتل سائقها أو تفجير شحناتها من المتفجرات قبل وصولها لأهدافها.
وقال إن قوات سوريا الديمقراطية حثت الناس على مغادرة الرقة للنجاة من الوقوع في أيدي التنظيم الذي قد يستخدمهم كدروع بشرية مضيفا أن القوات أقامت مواقع تفتيش عند الخطوط القتالية الأمامية لفصل المدنيين عن أي مقاتلين يندسون بينهم .
وفي بيان سابق نقل عن قائد التحالف اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند قوله إنه حتى بعد الرقة «لا يزال يوجد الكثير من القتال الشرس».
تزامنا مع اعلان قوات سوريا الديموقراطية بدء معركة «تحرير» مدينة الرقة،، دخلت قوات النظام السوري امس محافظة الرقة للمرة الاولى منذ عام معقل تنظيم داعش ، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر عسكري.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «دخلت قوات النظام السوري محافظة الرقة من الجهة الغربية آتية من ريف حلب الشرقي» بعدما طردت الجهاديين من الجزء الاكبر منه خلال الاشهر الماضية.
وتمكنت قوات النظام «وبعد اشتباكات مع تنظيم داعش من السيطرة على قريتي خربة محسن وخربة السبع في اقصى ريف الرقة الغربي»، وفق عبد الرحمن الذي اشار الى انه «رافق هذا التقدم قصف جوي روسي عنيف».
واكد مصدر عسكري سوري تقدم الجيش السوري داخل الحدود الادارية لمحافظة الرقة وسيطرته على القريتين، مشيرا الى ان الهدف هو «ضمان امن ريف حلب من هجمات داعش ومنع تسلل مسلحيه باتجاه مواقع الجيش والتضييق عليه داخل معقله في الرقة».
وفي انقرة قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن أنقرة سترد على الفور إذا مثلت عملية تنفذها قوات سوريا الديمقراطية لانتزاع السيطرة على مدينة الرقة السورية من تنظيم الدولة الإسلامية تهديدا لتركيا.
وأضاف متحدثا أمام نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد أن أعلن تحالف قوات سوريا الديمقراطية بدء الهجوم لاستعادة الرقة أن تركيا تتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.
(ا.ف.ب-رويترز)