قتل ١٣ شخصاً وجرح ٤٦ آخرون في أول هجومين متزامنين لداعش داخل إيران استهدفا موقعين لهما رمزية عالية هما مجمع مجلس الشورى الايراني في طهران ومرقد قائد الثورة الاسلامية روح الله الخميني، ما يشير بحسب محللين الى حدوث اختراق امني كبير تمكن التنظيم من الاستفادة منه لتنفيذ الهجومين.
وفيما قلل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي من وقع الاعتداءين بعد اتهام الحرس الثوري السعودية وواشنطن بـ«التورط» في الهجومين متوعدا بـ«الانتقام» الامر الذي نفته الخارجية السعودية بشدة، حذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب طهران من ارتداد الارهاب على أصحابه قائلا في بيان مقتضب: «نشير الى ان الدول التي تدعم الارهاب يمكن ان تصبح من ضحايا الشر الذي تدعمه» مؤكدا في البيان ذاته انه يصلي من اجل «الضحايا الابرياء» لاعتداءات طهران.
وقال خامنئي بحسب ما جاء في موقعه الرسمي على الانترنت ان «هذه المفرقعات التي حدثت اليوم لن يكون لها أي تأثير على إرادة الشعب».
ودعا الرئيس الايراني حسن روحاني الى «الوحدة والتعاون الاقليمي والدولي» لمكافحة الارهاب.
في المقابل رفض وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اتهامات الحرس الثوري مؤكدا، أنه لا يوجد دليل على أن سعوديين مسؤولون عن الهجومين، مضيفا أنه لا يعلم من المسؤول.
واوقعت الهجمات التي نفذت بشكل يكاد يكون متزامنا واستمرت بضع ساعات 13 قتيلا و46 جريحا بحسب آخر حصيلة لوكالة ايسنا.
وقال نائب وزير الداخلية الايراني حسين ذوالفقار ان المسلحين الذين هاجموا البرلمان تنكروا في ازياء نسائية.
وهي المرة الاولى التي يتبنى فيها تنظيم الدولة الاسلامية اعتداء في ايران وقال بحسب وسائل دعايته ان الهجوم نفذه خمسة من عناصره.
وقالت وزارة الاستخبارات الايرانية انه تمت السيطرة على مجموعة «إرهابية» أخرى في طهران قبل ان تنتقل لتنفيذ اعتداء.
ودانت روسيا المتحالفة مع ايران وكل من المانيا وفرنسا والامارات العربية المتحدة وقطر والاردن الاعتداءات، معتبرة انها تثبت مرة أخرى «ضرورة التنسيق في عملية مكافحة الارهاب». كما نددت دمشق وبغداد، حليفتا ايران، بقوة بالاعتداء.
وكان داعش نشر في آذار تسجيل فيديو نادرا باللغة الفارسية حذر فيه من انه سيقوم «بفتح» ايران ويعيدها «مسلمة سنية كما كانت من قبل».
(ا.ف.ب-رويترز)