بعد أن انشغل العالم بالأزمة بين السعودية وعدد من الدول الخليجية مع قطر، اتّجهت الانظار أمس إلى طهران التي شهدت هجومين إرهابيين استهدفا مبنى مجلس الشورى ومرقد الإمام الخميني ونتجَ عنهما 12 قتيلاً و39 جريحاً.
أعلنَ البيت الابيض في بيان أنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب تحدّث هاتفياً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعرض التوسّط في الأزمة بين الدوحة وعدد من الدول العربية على رأسها المملكة العربية السعودية. وأضاف أنّ: «الرئيس عرض مساعدة الاطراف في حلّ خلافاتهم من خلال لقاء يعقَد في البيت الابيض إذا دعَت الضرورة».
وفي خطابٍ ألقاه في مدينة سنسيناتي بولاية أوهايو شكرَ ترامب الملك سلمان لقيامه بعمل عظيم ومميّز في مكافحة الإرهاب ومحاربة تمويله، وقال: «أشكر الملك سلمان لقيامِه بعمل عظيم ومميّز في مكافحة الإرهاب ومحاربة تمويله». وأضاف: «ما سيقوم به الملك سلمان سيؤدّي إلى وقفِ تمويل الجماعات المتطرّفة. وتابع قائلاً: «قمّة الرياض أتاحَت فرصة لعمل تاريخي مع السعودية و 50 دولة لمحاربة الإرهاب وهزيمته».
من جهة، أخرى، حذّر ترامب طهران بعد الاعتداءات الدامية التي استهدفتها من انّ من يدعمون الإرهاب يعرّضون انفسَهم ليكونوا من «ضحاياه». وقال: «نشير الى انّ الدول التي تدعم الإرهاب يمكن ان تصبح من ضحايا الشرّ الذي تدعمه»، مؤكّداً انّه يصلّي من اجل «الضحايا الأبرياء» الذين سقطوا في هذه الاعتداءات.
إلى ذلك، غادر امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة أمس متوجّهاً إلى الدوحة في ظل جهود الوساطة التي يبذلها من أجل المساهمة في تسوية الأزمة.
وكان امير الكويت قد التقى ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وكشف مسؤول إماراتي رفيع لقناة «العربية»، «إننا نقدّر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، لكن ردّنا على المبادرة كان الردّ نفسه، الذي نقله له أشقاؤنا في جدة أمس الاول».
إيران
إلى ذلك، قتل 12 شخصاً وجرح 39 في أوّل اعتداءات يتبنّاها تنظيم «داعش» في إيران، وقد استهدف خلالها مسلحون وانتحاريون مجمّع مجلس الشورى الايراني في طهران ومرقد قائد الثورة الاسلامية آية الله الخميني الواقع على بعد 20 كيلومتراً من العاصمة في وقت متزامن تقريباً.
وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية إنّ الهجمات التي بدأت صباحاً استمرت ساعات طويلة، مشيراً الى أنّ المهاجمين الستة قتلوا.
وأوضح أنّ المجموعة التي هاجمت مرقد الامام الخميني كانت مؤلفة من «شخصين، أحدهما فَجّر نفسه في حديقة المرقد، والثاني قتل على ايدي قوات الأمن».
وقالت الوزارة إنّ أربعة مهاجمين اقتحموا البرلمان، وفجّر أحدهم نفسه، بينما قتلت قوات الامن الثلاثة الآخرين.
من جهته، أكّد «الحرس الثوري الإيراني» (الباسدران) أنّ «اميركا والسعودية مسؤولتان عن الهجمات الإرهابية»، مضيفاً: «هذه الهجمات حدثَت بعد أسبوع من اجتماع بين الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) مع إحدى حكومات المنطقة الرجعية التي تدعم الإرهابيين، وهذا له معانٍ كبيرة». وتابع أنّ «تبني «داعش» يثبت أنّهم ضالعون في الهجوم الوحشي». وتعهّد بالردّ والانتقام، مشدّداً على «أننا أثبتنا دائماً عدم سماحنا أبداً بسفك دماء الأبرياء بلا انتقام».
بريطانيا
إلى ذلك، عقدت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي وكذلك منافسها جيريمي كوربن، أمس، آخر تجمعاتهما في حملة انتخابية استثنائية شهدت اعتداءات إرهابية، وذلك عشيّة انتخابات تشريعية يصعب التكهن بنتائجها. وفرضت قضايا الامن نفسها في قلب الحملة الانتخابية اثر ثلاثة هجمات تبنّاها تنظيم «داعش» وأصابت المملكة في اقل من ثلاثة اشهر، وأدّت الى تراجع الاهتمام بملف خروج المملكة من الاتحاد الذي كان يهيمن على النقاش.
وصعّد رئيسا الحزبين من لهجتيهما، حيث اتهم كوربن ماي بالحفاظ على امن البلاد «بأقل كلفة ممكنة» ووعد بتوظيف عشرة آلاف شرطي وألف عنصر اضافي لأجهزة الاستخبارات.
في المقابل، شددت ماي من لهجتها وقالت انه بإمكانها ان تحدّ من التمتع من بعض الحقوق الاساسية للحدّ من تنقّل مشتبه بهم في أنشطة إرهابية وتسهيل طردهم من الاراضي البريطانية. مؤكدة «اذا كانت نصوصنا التي تحدد حقوق الانسان تمنعنا من القيام بذلك فسنغيّر هذه النصوص لنتمكّن من فعل ذلك».(وكالات)