فيما كانت الأنظار متّجهة إلى بريطانيا حيث أدلى الناخبون بأصواتهم للاختيار بين الاستمرارية الممثلة بتيريزا ماي أو الثورة مع جيريمي كوربن، في انتخابات تشريعية مبكرة جرت وسط إجراءات أمنية مشدّدة، اعلنت كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، في بيان رسمي إدراج 59 فرداً و 12 كيانا لهم صلات بقطر على قوائمها للإرهاب.
تصدّر حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الانتخابات البرلمانية البريطانية، غير انه خسر غالبيته المطلقة، بحسب ما اظهرت استطلاعات الرأي الاولى التي نشرت بعد اغلاق صناديق الاقتراع. وأظهرت استطلاعات أن حزب المحافظين حصل حسب النتائج الأولية على 314 مقعداً ولم يحقق الغالبية في البرلمان البالغ عدد مقاعده 650، فيما حصل حزب العمال المعارض على 266 مقعداً، كما نال الحزب الوطني الاسكتلندي على 34 مقعداً، أما الحزب الليبرالي الديمقراطي فحصل على 14 مقعداً».
وكان البريطانيون أدلوا بأصواتهم في الانتخابات المبكرة لاختيار ممثليهم من بين 3303 مرشحين في مجلس العموم البريطاني البالغ عدد مقاعده 650 مقعداً. وافتتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 40 ألف مركز في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت لندن، ودعي أكثر من 47 مليون بريطاني للمشاركة.
وفي كل انحاء البلاد، جرى التصويت بعض الاحيان في أماكن غريبة. فقرب اوكسفورد أقيم مكتب اقتراع في مركز غسيل عام، حيث وضع صندوق الاقتراع على طاولة قرب إحدى آلات الغسيل. وفي برايتون وضع مكتب اقتراع في طاحونة هوائية تعود الى القرن التاسع عشر. كما جهزت كنائس في مختلف أنحاء البلاد.
يذكر أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي دعت إلى هذه الانتخابات قبل ثلاثة أعوام من موعدها المحدد، من أجل تعزيز الغالبية التي يتمتع بها حزبها في البرلمان ولتتمكن من إجراء مفاوضات حول خروج المملكة المتحدة من بروكسل من موقع قوة، لكن النتائج الأولية تشير إلى صعوبة تحقيق المهمة.
وأملت ماي التي أدلت بصوتها صباح أمس في بلدة سونينغ، في أن تزيد غالبيتها من 17 مقعداً إلى نحو 50 مقعداً برلمانياً لتجنّب أيّ تمرّد من معسكرها خلال مفاوضات «بريكست». وقالت للناخبين: «أعطوني تفويضاً واضحاً للتفاوض على أفضل اتفاق ممكن لبريطانيا». وتأتي الانتخابات في وقت تواجه فيه بريطانيا تحدّي «بريكست»، وبعد ثلاث هجمات إرهابية في أقل من ثلاثة أشهر. الجدير بالذكر أن الحملة الانتخابية عُلِّقت مرّتين، الأولى بعد اعتداء مانشستر، الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً في 22 أيار، والثاني إثر الاعتداء الذي أسفر عن سقوط 8 قتلى، السبت، في لندن.
خصم ماي القوي
في المقابل، بدا جيريمي كوربن، البالغ من العمر 68 عاماً، ومن قدامى حزب العمال، خصم أقوى وأكثر حيوية مما كان يعتقده البعض، بما في ذلك في داخل معسكره، وقد خاض حملة تركزت على الصحة والمساعدة الإجتماعية والتفاوت الطبقي الإجتماعي. وفي المناظرات التلفزيونية ظهر أقرب إلى الناس من رئيسة الوزراء، والتي تهربت من كل المواجهات المباشرة واكتفت بتكرار تصريحاتها بشكل آلي.
ويؤيد انصار حزب المحافظين الخروج من الاتحاد الاوروبي من دون تنازلات ويشددون على ضرورة وقف حرية تنقّل الاشخاص بين بلدان الاتحاد الاوروبي. فيما لا يشكك حزب العمال في واقع الخروج من الاتحاد الاوروبي لكنه يرغب في تجنّب خلاف مع المفوضية الاوروبية والحفاظ على علاقات تتسم بأكبر قدر من المتانة مع البلدان السبعة والعشرين الاخرى في التكتل.
قطر
من جهة أخرى، اعلنت كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، في بيان أنها في ضوء التزامها بمحاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، ونتيجة لاستمرار انتهاك السلطات في الدوحة للالتزامات والاتفاقات الموقعة منها، المتضمنة التعهّد بعدم دعم أو إيواء عناصر إرهابية، فقد اتفقت الدول الأربع على تصنيف (59) فرداً و(12) كياناً في قوائم الإرهاب المحظورة لديها، التي سيتم تحديثها تباعاً والإعلان عنها. واضاف: إنّ القائمة مرتبطة بقطر، وتخدم أجندات مشبوهة في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة، وتمويل ودعم وإيواء مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى». وتابع البيان: «تجدّد الدول الأربع التزامها بدورها في تعزيز الجهود كافة لمكافحة الإرهاب وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، وتؤكد أنها لن تتهاون في ملاحقة الأفراد والجماعات، وستدعم السبل كافة في هذا الإطار على الصعيد الإقليمي والدولي.
كومي
إلى ذلك، قال المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف.بي.آي) جيمس كومي في جلسة استماع أمام الكونغرس استغرقت أكثر من ساعتين إنّ ترامب أقاله من منصبه لتقويض تحقيق يجريه المكتب في مزاعم عن تواطؤ بين حملته الرئاسية وروسيا. واتهم إدارة ترامب بنشر الأكاذيب وتشويه سمعته وسمعة مكتب التحقيقات. وسئل كومي عن سبب إقالته، فقال إنه لا يعرف على وجه اليقين، مضيفاً: «مرّة أخرى أستخدم كلمات الرئيس، علمت أنّني أقِلتُ بسبب أمر ما مرتبط بالطريقة التي كنت أدير بها تحقيقاً متعلقاً بتدخّل روسيا في الانتخابات الاميركية وأنّها كانت تمثّل بشكل ما ضغطاً عليه وتثير غضبَه بطريقة ما، وقرّر إقالتي بسبب ذلك».
وأبلغَ كومي لجنة المخابرات في المجلس أنه يعتقد أنّ ترامب أراد منه وقفَ تحقيقٍ لمكتب التحقيقات مرتبط بمستشار ترامب السابق مايكل فلين الذي كان ضمن التحقيق.
ويقول معارضو ترامب إنّ أيّ مساعٍ من الرئيس لإعاقة تحقيق (إف.بي.آي) قد ترقى إلى عرقلة العدالة. وقد تؤدّي مخالفةٌ كهذه إلى مساءلة ترامب في الكونغرس رغم الفتور الذي أبداه الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلسَي الشيوخ والنواب في شأن اتخاذ هذا الإجراء ضد الرئيس. ورسم كومي، خلال إفادته، صورةً لرئيس متغطرس ضغط عليه لوقفِ التحقيق المرتبط بمستشار الأمن القومي السابق. (وكالات)